أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

١٠٪ من الوظائف سيتم استبدالها بالذكاء الصناعي بحسب منظمة التعاون الاقتصادي

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (او إي سي دي) انخيل غوريا أنه يتعين على الحكومات أن تستعد لفقدان 10 بالمئة من الوظائف خلال السنوات الخمس القادمة بسبب تأثرها بالثورة الصناعية الرابعة القائمة على الذكاء الصناعي. وأضاف غوريا في جلسة خاصة بعنوان (مستقبل الاقتصاد في عصر الثورة الصناعية الرابعة) ضمن القمة العالمية للحكومات المقامة في دبي أن المستقبل المنظور يعد بتحولات جذرية في سوق العمل بسبب دخول الآلات و الروبوتات لتحل محل الإنسان.

مشدداً على أن الحكومات “يجب أن تفكر جدياً من الآن بالحلول التي تساعد القوى العاملة التي ستخرج من سوق العمل بسبب هذه الثورة”. وأوضح أن الخطر لا يكمن في معرفة كيفية عمل تكنولوجيا الذكاء الصناعي فحسب وإنما أيضا كيفية استخدامها والتعامل مع آلاف الموظفين الذين سيتخلون عن وظائفهم بشكل قسري بسبب أجهزة الذكاء الصناعي. وبين أن سوق العمل سيتذبذب بحدة خلال السنوات الخمس القادمة وأن على الحكومات تغيير هيكلياتها التقليدية موضحاً أن “الجيل الخامس من الانترنت سيغير حياة الكثيرين ووظائفهم ستكون على المحك وهذا ليس المستقبل بل هو يحدث الآن”. وأشار إلى أن هناك تحديات كبيرة يشهدها العالم من ناحية النمو الاقتصادي “وهذا يحدث بسبب الحروب التجارية التي تأخذ التكنولوجيا والذكاء الصناعي ساحة لها وليس السلع والمواد التقليدية “. حيث  إنه بسبب وجود الجيل الخامس من الانترنت “سنرى منافسة شديدة بين الدول الصناعية في الاستحواذ على الذكاء الصناعي”. و طبعاً ” لا نستطيع ان نبعد الدور الذي تلعبه شركات التكنولوجيا في هذا النوع من الحروب التجارية التي تحدث الان”. فالولايات المتحدة والصين وبسبب حدة الخلافات التجارية بينهما “يضعان العالم على حافة الهاوية” و التعريفات التجارية التي يضعها البلدان ضد بعضهما البعض جعلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو اي سي دي) تقلل من توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي بنسبة نصف بالمئة لتصل الى 5ر3 بالمئة بدلاً من 4 بالمئة للأشهر الستة القادمة. والكل يتساءل إلى أين سيؤدي بنا هذا الصراع القائم بين الولايات المتحدة والصين خصوصاً ونحن حتى الآن لم نتعاف تماماً من الأزمة المالية العالمية التي هزت العالم في 2008.” فلابد من إيجاد حل شامل للتجارة العالمية وبمشاركة دولية واسعة.. فمن غير المعقول أنه وبعد نحو 10 سنوات من الأزمة العالمية نعود إلى المربع الأول بسبب التجاذبات الأمريكية الصينية حول التعريفات التجارية على صادراتهما”. وحذر غوريا من “الحركة الشعبوية” التي تجتاح أوروبا والولايات المتحدة  فالعالم بحاجة إلى إعادة قراءة التاريخ والتعلم من أخطاء الماضي لمواجهة التحديات المستقبلية التي ستفرضها الثورة الصناعية الرابعة على العالم أجمع.

يذكر أن القمة العالمية للحكومات التي تقام بدبي تستمر ليوم غد الثلاثاء بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الدوليين وخبراء اقتصاد وتنمية لمناقشة التحديات التي تفرضها الثورة الصناعية والتي تقوم على ذكاء الآلات التي تدخل في عالم الصناعة و التجارة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق