مقالات

سمو ولي العهد .. والإنتصار للمرأة السعودية

*بقلم: د. شريفة العيافي

في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- وبنظرة مستقبلية طموحة ووعى بأن المرأة شريك رئيسي للرجل في بناء المجتمع، اتخذ سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قرارات جريئة تنتصر للمرأة السعودية لم تحصل عليها تاريخياً من قبل، وذلك في الإتجاه الذي رسخته قيادة المملكة الرشيدة نحو “تمكين المرأة”.

ولا شك أن سمو ولي العهد في انتصاره للمرأة ودعمه لها ينطلق من قناعة تامة بأهمية ودور المرأة، وأتذكر هنا ما قاله سموه- أيده الله- في حواره مع مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية رداً على سؤالٍ وجَّهه الصحفي الأمريكي جيفري غولدبيرج عن مساواة المرأة، وإلغاء قوانين الولاية، وأنه لا فرق بين الرجال والنساء في الإسلام، حيث قال سموه بوضوح: “أنا أدعم السعودية، ونِصف السعودية من النساء، لذا أنا أدعم النساء”.

كما أضاف سمو ولي العهد: ” في ديننا لا يوجد فرق بين الرجال والنساء. هناك واجبات على الرجال، وهناك واجبات على النساء، لكن هناك أشكال مختلفة من فهمنا للمساواة. في السعودية مثلاً يُدفع للنساء المقابل المالي نفسه الذي يُدفع للرجال، وسيتم تطبيق هذه اللوائح على القطاع الخاص. لا نريد تفرقة المعاملة بين الأشخاص المختلفين”.

وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، تبنى سمو ولي العهد العديد من القرارات الرائعة التي تصب فى صالح “تمكين المرأة”، ومنها: السماح للمرأة بقيادة السيارات فى 24 يونيو 2018م، بل نجحت المرأة فى العمل كسائقة أجرة تاكسى بداخل المملكة فى التطبيقات الإلكترونية المختصة بنقل الركاب، مروراً بتصويت مجلس الشورى على قرار يتيح للمرأة إصدار فتاوى بعد أن اقتصرت هذه المهمة على الرجال لأكثر من 45 عاماً، والسماح لهن بالحضور فى مدرجات ملاعب كرة القدم فى يناير 2018م بل والمشاركة النسائية في بعض البطولات الدولية خارج المملكة، وصولا إلى السماح للنساء بالانضمام للجيش، كما شاركت النساء فى أول سباق دراجات هوائية للإناث. 

كما منحت رؤية المملكة 2030 – والتي أطلقها سمو ولي العهد في 25 أبريل 2016م – المرأة الحق فى تولى المناصب القيادية، وكذلك القرار برفع نسبة النساء في سوق العمل من 22% إلى 30%.

فيما أكدت قرارات القيادة الرشيدة – أيدها الله- على حماية المرأة من التحرش وسن القوانين المختصة بذلك الأمر، إضافةً إلى منع الإساءة للمرأة فى المسلسلات والبرامج التلفزيونية، وكذلك إنهاء الولاية على المرأة.

ويضاف إلى ما سبق، تولي العديد من النساء لمناصب قيادية بالدولة، وآخرها تعيين سمو الأميرة ريما بنت بندر كأول سفيرة فى تاريخ المملكة، وتوليها منصب سفير المملكة في واشنطن، والقائمة تطول.

*رئيسة التحرير

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق