متنوع

ما هي الأسواق الحدودية؟ ولِمَ يقصدها المستثمرون؟

إذا كانت الأسواق الناشئة كما يصفها البعض “طفل عائلة الاستثمار الجامح أو المراهق”، حيث تقدم مكافآت أعلى محتملة في مقابل مخاطر أكبر أيضًا محتملة، بحسب تقرير لـ”بزنس ويك”، فماذا عن شقيقاتها الأصغر المعروفة بـ”الأسواق الحدودية”؟

تشمل هذه الفئة من الأسواق بلدانًا مثل سريلانكا وكازاخستان ونيجيريا، والتي لديها أسواق أسهم وعملات صغيرة جدًا أو أقل تقدمًا من أن توصف بـ”الناشئة”، وفي حين أنها تشهد أحداثًا وتقلبات غريبة، فقد تكون أيضًا ملاذًا آمنًا إلى حد ما أثناء اضطرابات الأسواق الأخرى.

مفاهيم حول الأسواق الحدودية

سؤال

إجابة

ما هي؟

– في التسلسل الهرمي للاستثمار، تأتي في الدرجة الأدنى من ثلاث درجات، حيث تتواجد الأسواق المتقدمة في الدرجة العليا (مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة)، وفي الوسطى تتواجد الأسواق الناشئة (مثل الصين وروسيا).

– هذا التصنيف لا يعد مقياسًا لثروة البلد أو مستوى تطوره بقدر ما يتعلق بأسواقه، ويوجد نحو 30 سوقًا حدوديًا حول العالم، معظمها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا وأوروبا الشرقية.

– الأسواق العربية بالقائمة هي، عمان ولبنان والكويت (مرشح للترقية إلى سوق ناشئ) والأردن والبحرين وتونس والمغرب.

كيف يتم تحديدها؟

– وفقًا لأكبر شركة للمؤشرات في العالم “إم إس سي آي”، تحتاج الأسواق الحدودية إلى تلبية عدد من المعايير، بما في ذلك بعض الانفتاح على الملكية الأجنبية للأصول، بجانب السماح جزئيًا بتدفقات رأس المال، مع وجود شركتين على الأقل تبلغ قيمة الواحدة منهما 800 مليون دولار على الأقل.

ما الفرق بينها وبين الأسواق
الناشئة؟

– كل شيء متشابه بينهما لكنه على نطاق أصغر في الأسواق الحدودية، فمثلًا تبلغ قيمة جميع هذه الأسواق معًا 715 مليار دولار، مقارنة بـ20 تريليون دولار لأسواق الأسهم الناشئة.

– أحجام التداول صغيرة نسبيًا وكذلك عدد الشركات المدرجة، وفي حين لدى فيتنام أكثر من 1500 شركة مدرجة، فلدى بوركينا فاسو ثلاث شركات فقط (كلا البلدين يصنف كسوق حدودي).

– عادة ما تكون مشاركة الأجانب في هذه الأسواق، أقل مقارنة بنظيرتها الناشئة، وهناك قيود أكثر صرامة تحدد من يمكنه امتلاك الأسهم.

من يستثمر بها ولماذا؟

– هي وجهة أساسية للمستثمرين المحليين والحكوميين، وبالنسبة للخارج، فتحظى باهتمام كبير من صناديق الاستثمار النشط، فيما تشكل الاستثمارات السالبة 10% من التدفقات الأجنبية فقط.

– أحد عوامل الجذب الرئيسية للمستثمر هي الدخول إلى السوق قبل بلوغه مرحلة الازدحام، حيث يمكن لذلك أن يقوده إلى مكاسب كبيرة مع النمو الهائل المصاحب لتطور الاقتصاد والبنية التحتية المالية.

– نما مؤشر الأسهم الرئيسي في باكستان بمعدل سنوي يزيد على 25% بالقيمة الدولارية خلال السنوات الثماني المنتهية بانقضاء عام 2016، قبل وقت قصير من ترقيته إلى سوق ناشئ.

كيف كان أداؤها؟

– كافأت بعض هذه الأسواق المستثمرين على المدى الطويل بسخاء، وعلى سبيل المثال، ارتفع مؤشر فيتنام الرئيسي بمتوسط سنوي نسبته 9.8% خلال العقد المنتهي العام الماضي، وفقًا لقيمته بالعملة المحلية، علمًا بأنه قفز بنسبة 48% في عام 2017، وهبط 27% في 2011.

– هذا يؤكد الطبيعة المميزة للأسواق الحدودية وحساسيتها الزائدة تجاه الشؤون المحلية، ومثلًا انخفض المؤشر الرئيسي لسريلانكا بنسبة 10% عقب الأزمة السياسية في أكتوبر والتي تبعتها هجمات إرهابية في أبريل.

– بشكل جماعي، لم تكن الصورة وردية كثيرًا، حيث كان أداء الأسواق الحدودية أقل من نظيراتها الناشئة خلال السنوات الأربع الأخيرة، لكنها كانت متفوقة خلال العام الماضي تحديدًا.

هل تعمل كملاذات آمنة؟

– الأسواق الحدودية أقل عرضة للصدمات الخارجية، لذا يمكن أن تكون ملاذًا آمنًا للاحتماء من موجات الاضطراب، كما أنها أقل ارتباطًا بباقي أسواق العالم بسبب محدودية روابطها المالية، وأقل ارتباطًا ببعضها البعض بفضل التباعد الجغرافي

– مع ذلك، فإنها كالأسواق الناشئة، من المرجح أن تتحمل وطأة أي موجة بيعية عالمية قوية؛ وسبق أن فقدت كلتا الفئتين نحو 50% من قيمتيهما عام 2008.

– في الواقع، تعد الأسواق الحدودية فئة أصول محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن حبس الاستثمارات بها إما بسبب العجز عن سداد الديون أو انهيار العملة أو لضوابط رأس المال، إضافة إلى خطر التضخم المفرط في بعض المناطق.

– هل تتطلع إلى أن تصبح أسواقًا ناشئة؟

– ليس بالضرورة، إن الترقية إلى سوق ناشئ يمكنها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويعزز جهود الدولة لفتح القطاع المالي، لكن هذا السوق قد يضل في عالم الأسواق الناشئة الكبير.

– فشل السوق الباكستاني في جذب تدفقات استثمارية كبيرة بعد ترقيته إلى سوق ناشئ عام 2017، وشهد أسوأ عملية بيعية من الأجانب منذ الأزمة المالية العالمية.

هل تتقلص الأسواق الحدودية؟

– يحدث ذلك بالفعل، حيث تتم ترقية المزيد من الدول لتصبح أسواقًا ناشئة، وشهدت السنوات الخمس الماضية ترقية أسواق مثل الإمارات وباكستان.

– تم استبدال هذه الأسواق ثقيلة الوزن بأخرى أصغر لا يمكنها تعويض فقدان القيمة، ورغم ذلك فإن البلدان الأصغر تستفيد من اضطرار الصناديق لإعادة تنويع مخصصاتها الاستثمارية.

 

المصدر: ارقام

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق