البنوك

تحليل.. بنك “ساب” يزاحم كبار المصارف بالسعودية بعد صفقة الاندماج

أعلن البنك الأول والبنك السعودي البريطاني مؤخراً، عن نفاذ صفقة الاندماج بين البنكين، بعد انتهاء فترة اعتراض الدائنين، ليصبح بذلك الكيان الجديد ثالث أكبر بنك سعودي في حجم الأصول.

وانتهت السبت الموافق 15 يونيو الجاري الفترة المحددة لاعتراض الدائنين على صفقة اندماج “البنك الأول” و البنك السعودي البريطاني “ساب”.

ووفقاً لرصد “مباشر” فإن الكيان الجديد سيحل كثالث بنك سعودي في رأس المال ليصل بعد الاندماج إلى 26.43 مليار ريال، بعد بنكي الرياض والأهلي التجاري والذي يعتبرا أكبر البنوك السعودية في رأس المال بإجمالي 30 مليار ريال لكل منهم .

ووفقاً للبيانات المالية للبنكين سيصبح الكيان الجديد بعد الاندماج ثالث أكبر بنك في المملكة في حجم الأصول لتصل إلى نحو 271 مليار ريال، بعد الأهلي التجاري بإجمالي موجودات قدرها 438 مليار ريال، و مصرف الراجحي بنحو 349 مليار ريال ، وفقاً لرصد “مباشر”.

وقال البنك في بيان له إن الإندماج سيعزز من مكانته ضمن أعلى فئات المؤسسات المالية السعودية، بإجمالي إيرادات تقدر بـنحو 10.9 مليار ريال (2.9 مليار دولار) وأكثر من مليون عميل، مشكلاً ثاني أكبر بنك للشركات من حيث الأصول.

الإندماج المصرفي خيار مناسب

وقالت وكالة بلومبرج فى تقرير لها، أن سبب الإقبال على عمليات الاندماج التى باتت محل اهتمام المصارف الخليجية، يعود إلى كثرة عدد المصارف على نحو يجعل الاندماج خياراً مناسباً لتعزيز القدرة التنافسية للبنوك، فى ظل انخفاض أسعار النفط.

وأشارت “بلومبرج” فى تقريرها إلى أن هناك أكثر من 73 مصرفاً مدرجاً فى دول التعاون الخليجى، تخدم نحو 51 مليون نسمة، وهى بنوك تعتمد بشكل كبير على الإيداعات الحكومية، التى شهدت تراجعاً بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط.

وأوضحت أن نمو الأصول المصرفية يرتبط بدرجة كبيرة بنمو الناتج المحلى الإجمالى الإقليمى الذى يتحرك إلى حد كبير بالتوازى مع أسعار النفط “الآخذة فى الانخفاض”، الأمر الذى دفع الحكومات إلى إعادة ضبط الميزانيات، وخفض الإيداعات.

رأس المال

وكانت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، أكدت في تقرير لها إن الاندماج المحتمل بين “البنك الأول” و”ساب” يعتبر إيجابيا للبنك الأول، لأنه سيعزز من قدرة البنك على تنويع أعماله من جهة، وسيدعم ربحية البنك من جهة أخرى.

وأشارت موديز إلى أن الاندماج سيكون محايداً لبنك “ساب”، لأن استيعاب محفظة “الأول” للقروض التي لديها نسبة أعلى من القروض المتعثرة، سيعيق زيادة فرص الأعمال لدى بنك ساب.

وبعد الإندماج ستبلغ محفظة القروض والسلفيات للبنكين نحو 171 مليار ريال سعودي، ليأتي بالمرتبة الثالثة بين بنوك المملكة بعد الأهلي التجاري بإجمالي قروض قدرها 252.77 مليار ريال، ومصرف الراجحي بحجم قروض قدرها 229.043 مليار ريال.

وقال رئيس الأبحاث في شركة الراجحي كابيتال، مازن السديري، تصريحات سابقة، إن الكيان الجديد الناتج عن دمج_بنكي “ساب” و”الأول” يمكن أن يحقق أرباحاً سنوية بأكثر من 5.9 مليار ريال، مشيراً إلى أن هناك مجالا لخفض التكاليف في البنك الأول.

وتأسس بنك ساب كشركة مساهمة في عام 1978 م وبدأ نشاطه الفعلي في 21 يناير 1978 عندما تولى إدارة أنشطة وخدمات البنك البريطاني للشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية.

وبدأ “بنك ساب” برأس مال يبلغ 100 مليون ريال سعودي ثم تضاعف رأس المال خلال السنوات التي تلت ذلك ليصل حالياً إلى 15 مليار ريال سعودي موزعه على 1.5 مليار سهم بقيمة إسمية 10 ريالات للسهم الواحد، والذي جرى إقراره في إجتماع الجمعية العامة غير العادية التي عقدت بتاريخ 11 مارس 2015.

أما “البنك الأول”، الذي يعد أول البنوك العاملة في المملكة العربية السعودية في عام 1926، وكان يعرف أصلاً بإسم الشركة التجارية الهولندية، وكان يعمل من خلال مكتب واحد له في مدينة جدة .

وكان نشاطه الرئيسي هو تقديم الخدمات المالية للحجاج القادمين من إندونيسيا، وكونه البنك الوحيد العامل في المملكة في هذا الوقت، فقد قام بدور البنك المركزي وكان يحتفظ لديه باحتياطي المملكة من الذهب وتمت عن طريقة العمليات الأولى العائدة من النفط بتفويض من حكومة المملكة.

ويبلغ رأس مال البنك نحو 11.4 مليار ريال موزعة على نحو 1.14 مليار سهم بقيمة اسمية 10 ريال للسهم.

أصول عالية المخاطر

وقال ” رويال بنك أوف سكوتلاند” إن استكمال الاندماج بين البنك الأول والبنك السعودي البريطاني (ساب) سيؤدي لتخلصه من أصول عالية المخاطر بقيمة 4.7 مليار استرليني (5.9 مليار دولار) وتعزيز رأسماله الأساسي.

وأضاف  البنك إنه نتيجة لاستكمال الاندماج، سيحقق مكسبا قدره 400 مليون جنيه استرليني نتيجة التخلص من حصته في البنك الأول مقابل أسهم يتلقاها في البنك السعودي البريطاني، فضلا عن خفض الأصول المرجحة بالمخاطر 4.7 مليار جنيه استرليني.

ووفقاً لرصد “مباشر” فإن إجمالي ودائع العملاء ستكون في الكيان الجديد نحو 206 مليار ريال، ليحل بالمركز الثالث بين بنوك المملكة، بعد كل من الأهلي التجاري بإجمالي ودائع قدرها 309 مليار ريال، والراجحي بإجمالي ودائع بنحو 284 مليار ريال.

وأشار البنك إلى أن الصفقة ستقود لإطفاء التزامات بقيمة 300 مليون استرليني.

وبشأن حقوق المساهمين، فسيحل الكيان الجديد بالمرتبة الرابعة على مستوى بنوك المملكة في حقوق المساهمين بنحو 41 مليار ريال، بعد الأهلي التجاري بإجمالي 60 مليار ريال، ومصرف الراجحي بنحو 52 مليار ريال، وسامبا بنحو 43 مليار ريال

وفي بيان للبنكين أوضحا أنه تم استيفاء جميع شروط الإندماج المتفق عليها بموجب اتفاقية الاندماج المبرمة والموضحة في تعميم المساهمين ومستند العرض الصادرين من بنك ساب بخصوص صفقة الاندماج.

كما أشارا إلى أن البنك الأول قد انقضى وانتقلت جميع أصوله والتزاماته إلى بنك ساب الذي سيستمر في الوجود، ونتيجة لذلك ستلغى جميع أسهم البنك الأول وسيقوم بنك ساب بزيادة رأسماله بإصدار 554.79 مليون سهم عادي بقيمة اسمية 10 ريالات للسهم، لصالح مساهمي البنك الأول.

وسيحق للمساهمين المالكين لأسهم البنك الأول بتاريخ اليوم الأحد، والمقيدين بنهاية ثاني يوم تداول يلي هذا التاريخ، الحصول على 0.48535396 سهم في بنك ساب مقابل كل سهم يملكونه في البنك الأول.

ومن المتوقع أن يتم إلغاء إدراج أسهم البنك الأول في تداول وإدراج أسهم العوض وتخصيصها لصالح مساهمي البنك الأول المستحقين لها.

وسيتم توزيع المتحصلات الناتجة عن عملية بيع كسور الأسهم على مستحقيها، خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ إتمام صفقة الاندماج.

المصدر: مباشر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق