أخبار العالم

منظمة التجارة تتجه لإنشاء منصة لتراخيص الواردات لتعزيز الشفافية

كجزء من الجهود الشاملة لتحسين الشفافية، تقدم أعضاء منظمة التجارة العالمية في العمل على إنشاء منصة لتراخيص الواردات وقاعدة بيانات يتوقع أن يتم تدشينها في أواخر 2019 أو أوائل 2020.
وفي اجتماع اللجنة المعنية بتراخيص الاستيراد، تبادل الأعضاء أيضا خبراتهم بشأن استخدام نموذج الإخطار الجديد الذي يهدف إلى تبسيط الطريقة، التي يتم بها إبلاغ قوانين وإجراءات ترخيص الاستيراد الجديدة إلى أمانة منظمة التجارة.
وتنص الاتفاقية المتعلقة بإجراءات ترخيص الاستيراد على أن يكون ترخيص الاستيراد بسيطا وشفافا، ويمكن التنبؤ به حتى لا يصبح عقبة أمام التجارة، إذ يقتضي الاتفاق من الحكومات نشر معلومات كافية عن التراخيص لتعرف التجار كيف ولماذا تمنح التراخيص، ويصف كيف ينبغي للبلدان أن تخطر منظمة التجارة عندما تستحدث إجراءات جديدة لترخيص الواردات أو تغير الإجراءات القائمة.
وأبلغت المنظمة الأعضاء بأنه يجري وضع الصيغة النهائية للموقع الجديد وقاعدة البيانات استنادا إلى إخطارات الأعضاء والعمل الذي تم الاضطلاع به في لجنة تراخيص الاستيراد منذ 1995.
من بين الأعضاء الـ164 في منظمة التجارة، تم بالفعل إعداد ملفات موجزة وتحميلها على الشبكة تخص 138 عضوا من بينها السعودية، ويجري العمل على 12 عضوا آخر، فيما لم يقدم الأعضاء الـ14 الباقون أي إخطار.
وشجع الأعضاء على استعراض المعلومات الواردة في ملفاتهم الشخصية والتحقق منها لضمان دقة الموقع الشبكي قبل أن يعلن عنه، إذ سيتيح ذلك فرصة للأعضاء لتحديث بياناتهم إذا لزم الأمر. وقد اقترح 30 أيلول (سبتمبر) كموعد نهائي للأعضاء لتقديم المعلومات المطلوبة من أجل ضمان إطلاق الموقع رسميا في الوقت المناسب.
وشددت الأمانة على المبادئ الأساسية لهذا المشروع، التي يجب أن تكون الإخطارات شفافة لتوعية جميع الأعضاء بقوانين وإجراءات جديدة أو مستكملة لترخيص الواردات، وأي ردود تتلقاها الأمانة ستشكل تأكيدا رسميا من السلطة المختصة، والتغييرات التي يتم إخطارها يجب أن تكون قابلة للتتبع بحيث يمكن مراجعة أي تعديل للمحتوى الموجود بسهولة من قبل الأعضاء الآخرين.
ما يتعلق بتحسين نماذج الإخطارات، قام الأعضاء بإطلاع اللجنة على كيفية استخدامها النموذج الجديد والطوعي، الذي يوفر طريقة بسيطة ومبسطة لتقديم الإخطارات دون المساس بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق على إجراءات ترخيص الاستيراد.
واستخدم أعضاء مثل اليابان، هونج كونج، الصين، أوكرانيا، تايبيه الصينية، وإندونيسيا هذا النموذج للإخطار بقوانينهم وإجراءاتهم الجديدة المتعلقة بتراخيص الاستيراد، أو إدخال تغييرات على القوانين القائمة.
واستعرضت اللجنة 25 إخطارا جديدا قدمها أعضاء المنظمة منذ الاجتماع الأخير في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وأبلغ الرئيس اللجنة بأن 14 عضوا لم يقدموا أي إخطار بشأن تراخيص الاستيراد منذ انضمامهم إلى المنظمة، في حين أن 24 عضوا لم يقدموا بعد إخطارات تتعلق بقوانينهم وأنظمتهم.
ومن الشواغل التجارية الجديدة، التي طرحت في لجنة تراخيص الاستيراد، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء قرار تونس في تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 بفرض تدابير ترخيص الاستيراد على قائمة طويلة من المنتجات، بما في ذلك المنتجات الزراعية والغذائية، والمنسوجات، والملابس، ومستحضرات التجميل، والمنتجات الجلدية، والأحذية، ولعب الأطفال، والسلع الكهربائية.
وقال عدد من البلدان إنه ينبغي نظريا أن تسترشد هذه التراخيص بالمواصفات الفنية، لكن السلطات التونسية تقوم بدلا من ذلك بتقييم طلبات الاستيراد والبت فيها على أساس كل حالة على حدة، مع تطبيق القيود الكمية أيضا.
وردت تونس بأن وزارة التجارة تقوم حاليا بتقييم هذا القرار وأعربت عن استعدادها للمشاركة الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمعالجة هذه المسألة.
وطلبت الولايات المتحدة من الدومينيكان توضيحا بشأن إجراءاتها المتعلقة بترخيص استيراد المنتجات الزراعية. وأثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن ما يبدو أنه نظام لترخيص الواردات لم يتم إخطار اللجنة به من شأنه أن يقيد التجارة في المنتجات الزراعية، بما في ذلك الفاصوليا الجافة والدواجن ومنتجات الألبان والبيض الفقس والبطاطس.
وقالت الدومينيكان إنها تطبق قانون عام 1958 الذي يشترط على جميع الواردات من النباتات أن تكون لديها شهادة تخليص من الصحة النباتية صادرة عن وزارة الزراعة، وعدم الخلط بين ذلك ورخصة الاستيراد، لأن الشهادة تتعلق حصرا بالرقابة الصحية لواردات النباتات، وتستند إلى تقييم المخاطر القائمة على العلم. وفيما يتعلق بمنتجات اللحوم، أكدت أن قانون عام 1955 الذي ينص على توفير الحماية الصحية للمنتجات الحيوانية المنشأ يجري تحديثه حاليا، وسيحل محله مشروع قانون بشأن حماية صحة الحيوان سبق إخطار منظمة التجارة العالمية به.
المصدر: الاقتصادية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق