أخبار العالم

الأزمة الاقتصادية في فنزويلا تهيمن على جدول أعمال منظمة الدول الأمريكية

هيمنت الأزمة الاقتصادية والسياسية العميقة في فنزويلا على جدول أعمال اجتماع منظمة الدول الأمريكية في كولومبيا.
وبحسب “رويترز”، قالت المنظمة في تقرير أمس إن نحو خمسة آلاف فنزويلي يتركون بلدهم كل يوم مضيفة أن عدد المهاجرين من البلد المنتج للنفط قد يتضاعف إلى ثمانية ملايين شخص بحلول نهاية 2020.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المهاجرين الفنزويليين في الخارج يصل حاليا إلى أربعة ملايين شخص.
وأوضح ديفيد سمولانسكي منسق التقرير خلال الاجتماع، أن “هذا أكبر تدفق مهاجرين في تاريخ المنطقة وهو حاليا الثاني على مستوى العالم بعد سوريا التي تشهد حربا منذ أكثر من ثمانية أعوام”.
وذكرت منظمة الدول الأمريكية أن الفنزويليين الذين يعيشون خارج البلاد قد يصل عددهم إلى 8.2 مليون شخص بنهاية عام 2020، مناشدة المجتمع الدولي مساعدة المنطقة على مواجهة “وضع غير مسبوق”.
ودعا قرار صادر عن الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية في مدينة مدلين الكولومبية “الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى توفير التعاون التقني والموارد المالية لتقديم المساعدة للمهاجرين الفنزويليين في البلدان المستضيفة لهم”.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فنحو أربعة ملايين فنزويلي من البلاد، مقابل 695 ألف شخص في أواخر عام 2015، عندما مهد فوز المعارضة في الانتخابات الساحة لصراع حاد مع الرئيس نيكولاس مادورو. ولا يزال ما يقرب من خمسة آلاف فنزويلي يغادرون البلاد بشكل يومي، وفقا لتقرير قدمته مجموعة عمل تابعة لمنظمة الدول الأمريكية في اجتماع للجمعية العامة للمنظمة في مدينة مدلين الكولومبية.
وحذر التقرير من أنه إذا لم يتم التوصل لحل سريع للأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا، فقد يرتفع العدد الإجمالي إلى ما بين 3.5 و5.7 مليون شخص بنهاية هذا العام وما بين 7.5 و 8.2 مليون بنهاية عام 2020.
ويرى التقرير أن الاستجابة الدولية لم تكن كافية، مشيرا إلى أن مبادرة الأمم المتحدة التي عمرها ستة أشهر والمعروفة باسم خطة الاستجابة الإقليمية الإنسانية للاجئين والمهاجرين، لم يتم تمويلها سوى بنسبة 21 في المائة فقط.
وتعد كولومبيا الوجهة الرئيسة، حيث تستضيف 1.3 مليون فنزويلي، من جانبه، ذكر كارلوس هولمز تروخيو وزير الخارجية الكولومبي أن الخدمات الصحية والتعليمية والاحتياجات الأخرى للسكان المهاجرين “تتجاوز قدرة الاستجابة على المستويين المحلي والوطني” في 22 إقليما من أقاليم كولومبيا البالغ عددها 32 إقليما.
وأضاف الوزير الكولومبي: “فيما يتعلق بالوضع في بلادي، فإن تأثير هذا الطغيان وهذه الديكتاتورية يتم الشعور به يوما بعد يوم، ثانية بعد ثانية”.
وتابع تروخيو: “لن تهدأ كولومبيا.. في جهودها للمساعدة في تهيئة الظروف كي يتمكن الإخوة الفنزويليون أخيرا من العيش في ظل الديمقراطية والحرية”.
وأكد القرار على اعتراف منظمة الدول الأمريكية بزعيم المعارضة خوان جوايدو، الذي اعترفت به أكثر من 50 دولة كرئيس مؤقت لفنزويلا، كمندوب للبلاد لدى المنظمة حتى إجراء انتخابات حرة.
ومع ذلك، لم يحظ وفد جوايدو بالقبول بالإجماع، حيث انتقدت بوليفيا ونيكاراجوا والمكسيك وجوده، حتى أوروجواي غادرت جلسة الخميس احتجاجا على ذلك.
وأبدت بوليفيا تعقيبا على القرار، قائلة إن منظمة الدول الأمريكية ليس لها إذن “بالتدخل في مسائل الاختصاص الداخلي للدول الأعضاء”.
وفاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بفترة رئاسية ثانية خلال انتخابات مثيرة للجدل في أيار (مايو) 2018، ويلقى عليه باللائمة بشأن الحالة الاقتصادية المتردية للبلاد، التي تشهد ارتفاعا في معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية، بينما يواجه محاولات من قبل المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة لإقصائه عن السلطة.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق