أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

ولي العهد: تمكين المرأة والشباب محوران أساسيان في تحقيق النمو المستدام

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ألقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع كلمة في الجلسة الختامية للقمة الـ14 لمجموعة العشرين التي استضافتها مدينة أوساكا في اليابان يومي 28 و29 يونيو الجاري.
ووجه ولي العهد في بداية كلمته الشكر لشينزو آبي رئيس وزراء اليابان على حسن استضافة بلاده للقمة، وهنأه على إدارته الناجحة، وعلى النتائج المتميزة التي حققتها القمة.
وأشاد الأمير محمد بن سلمان ببرنامج عمل مجموعة العشرين خلال الرئاسة اليابانية لها هذا العام، وتركيزها على بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول الإنسان، ومواجهة التحديات الديموغرافية والتقنية، مؤكدا أن المملكة ستواصل دعمها للرئاسة اليابانية لتنفيذ برنامج العمل خلال بقية العام.
وأوضح ولي العهد أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين في ضوء ما يواجه العالم اليوم من تحديات متداخلة ومعقدة.
وقال، إن الفاعلية في تحقيق ذلك تعتمد على القدرة لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة، مشيرا إلى أن تعزيز الثقة بالنظام التجاري المتعدد الأطراف يعتمد جوهريا على إصلاح منظمة التجارة العالمية والعمل تحت مظلتها.
وشدد على أنه من الضروري معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، مؤكدا أهمية السعي والعمل معا للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020 لتفادي التدابير الحمائية.
وأوضح ولي العهد، أن السعودية ستتولى رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر من هذا العام، مؤكدا العزم على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة، خاصة أعضاء الترويكا دولتي اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الـ21، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهية الإنسان.
وأشاد ولي العهد بالتقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، موضحا ضرورة السعي الجاد للوصول إلى الشمولية والعدالة، وتحقيق أكبر قدر من الرخاء.
وأشار إلى أن تمكين المرأة والشباب يظلان محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف “لضمان الاستدامة، فسيكون موضوع التغير المناخي، والسعي لإيجاد حلول عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمان التوازن البيئي في العالم على أجندتنا تحت رئاسة المملكة للمجموعة”. وذكر ولي العهد أن توفير التمويل الكافي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة يعد أحد أهم التحديات التي تواجه العالم، لافتا إلى الحاجة الملحة إلى التعاون مع البلدان منخفضة الدخل في مجالات عديدة مثل الأمن الغذائي، والبنية التحتية، والوصول إلى مصادر الطاقة والمياه، والاستثمار في رأس المال البشري، مبينا أن تلك القضايا ستحظى بالاهتمام خلال رئاسة المملكة للمجموعة العام المقبل.
وأكد ولي العهد أن أمن واستدامة المياه وما يترتب عليها من تحديات بيئية وسياسية، هو أحد أهم المواضيع التي تواجه العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، موضحا أنه سيتم العمل مع الدول الأعضاء لإيجاد سياسات توافقية ومجدية لهذه التحديات.
وذكر أن العالم يعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، مشيرا إلى أنه يمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل.
وقال، “إنه في الوقت ذاته قد ينتج عن تلك الابتكارات تحديات جديدة مثل تغير أنماط العمل والمهارات اللازمة للتأقلم مع مستقبل العمل، وكذلك زيادة مخاطر الأمن السيبراني وتدفق المعلومات، ما يستوجب علينا معالجة هذه التحديات في أقرب وقت لتفادي تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية”.
وأوضح ولي العهد أن على الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مسؤولية العمل معا، والتعاون مع جميع الشركاء في العالم لتوفير بيئة يزدهر فيها العلم، وبما يعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار في مهارات ووظائف المستقبل، معربا عن تفاؤله أكثر من أي وقت مضى، بعزيمة مجموعة العشرين وبقدرة أعضائها المشتركة على تحقيق ذلك.
ورحب ولي العهد في ختام كلمته بقادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، معربا عن تطلعه لاستضافتهم العام المقبل في الرياض.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق