الطاقة

السعودية تراهن على مصفاة «إس أويل» في تعزيز وجودها الآسيوي بالمنتجات التكريرية

تراهن السعودية وكوريا على مشروع مصفاة “إس أويل” ذات الاستثمار المشترك بأن تصبح الأكبر في مجال الطاقة والكيماويات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويهدف مشروع المصفاة، إلى تحقيق قفزة نوعية من خلال توسيع أعمال البتروكيماويات استنادا إلى منشأتين جديدتين هما مجمع ترقية البقايا ومجمع أوليفين داونستريم، وتم ضخ أكثر من 4 مليارات دولار لبناء المرفقين لتعزيز الجانب البتروكيماوي من عملياتها، إذ تعد مصفاة تكرير عالية المستوى في منطقة أولسان قرب العاصمة سيئول.
وحسب تقرير حديث صدر من وزارة الصناعة والطاقة الكورية، بمناسبة تدشين هذه المصفاة خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى سيئول أخيرا، حصلت “الاقتصادية” على نسخة منه، أن الشركة المسؤولة عن المصفاة تعاونت مع شركات بناء كورية مثل Daelim Industrial وDaewoo E&C لإنشاء المنشآت الضخمة في مجمع مصافي التكرير في أولسان، على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب شرقي سيئول.
وتتضمن المرافق الجديدة للمشروع الذي يعد أحد أكبر مشاريع البتروكيماويات عالميا، أحدث التقنيات المستخدمة في أعمال التكرير، التي زادت حصة “إس أويل” من 8 في المائة إلى 13 في المائة من تصنيع المنتجات البتروكيماوية عالية القيمة مثل البروبيلين والبنزين.
وقال مسؤولو المصفاة، إنه تم توظيف 500 مهندس ومشغل جديد في المصانع الجديدة، مع توفير مزيد من الوظائف للصيانة والعمليات في الأشهر المقبلة.
وأضاف المسؤول في شركة S-oil، “إنه من خلال هذا المشروع، سنكون قادرين على تحسين الربحية بشكل كبير، وكذلك تأمين القدرة التنافسية الرائدة في الصناعة من خلال تحويل بقايا منخفضة القيمة إلى منتجات ذات قيمة عالية، البنزين ومنتجات أولفين”.
وأشار إلى أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي تسهم فيها شركة S-Oil في صناعة البتروكيماويات منذ عام 1991 عندما استحوذت “أرامكو السعودية” على الشركة التي تأسست في منتصف السبعينيات. كما يحتوى مركز المصفاة على قسم لإنتاج وقود السفن لتوسيع صناعة التكرير المحلية.
واستغرقت مدة الانتهاء من مشروع هذه المصفاة ثلاث سنوات، الذي يشتمل على نحو 490 ألف متر مربع، ويعادل حجم 68 ملعبا لكرة القدم، وهو ما يكفي لبناء 11 برجا من أمثال برج إيفل، و2100 كيلومتر من خطوط الأنابيب، التي يمكن أن تصل إلى هونج كونج من المصانع. كما أن الأسلاك الكهربائية التي يبلغ طولها 8200 كيلومتر أطول من مسافة 7200 كيلومتر بين الرياض وأولسان.
ونظرا لكون المصفاة أكبر وحدة مصنع في كوريا، بحجم مبنى سكني من 16 طابقا وثقيلة تصل إلى 3400 طن، فقد تم نقل الوحدة على الطرق البحرية والبرية إلى أولسان على مدار خمسة أيام.
وأشار التقرير إلى أنه خلال فترة البناء، كان نحو 4100 عامل نشط يوميا، بينما ارتفع العدد إلى 17 ألف عامل يوميا عندما كان التقدم في ذروته، إلى جانب الكونسورتيوم، حيث شارك في المشروع نحو 300 مقاول في مجال الإنشاءات والميكانيكا وتصنيع المعدات والكهرباء والأنابيب والمعدات الثقيلة، ما أدى إلى قيمة اقتصادية تزيد قيمتها على 1.3 مليار دولار لشركة أولسان.
وبحسب التقرير، تم تطوير وحدة في مصفاة S-Oil بالاشتراك مع شركة “أرامكو السعودية” وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن و”جي جيه نيبون لإنتاج البروبيلين” بنسبة 25 في المائة، وهو أعلى بكثير من التقنيات الأخرى. وفي ظل التوقعات المتزايدة حول الأعمال المستقبلية لمصافي تكرير النفط في كوريا، من المتوقع أن يلعب الرئيس السعودي الجديد لشركة تكرير النفط المحلية S-Oil دورا مهما في تنفيذ استراتيجية النمو التي تهدف إلى تعزيز الربحية. وبدأ حسين القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة اس أويل، فترة ولايته في 13 حزيران (يونيو) 2019، للإشراف على أعمال الشركة الكبرى، التي ستعمل على المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع البتروكيماويات، مثل النظر في بناء وحدة تكسير بالبخار ومشتقات أولفين.

 المصدر: الاقتصادية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق