أخبار العالم

التوترات التجارية تلقي بظلالها على النشاط الصناعي لأكبر 3 اقتصادات عالمية

أظهرت تقارير اقتصادية اليوم تأثر النشاط الصناعي في أكثر ثلاثة اقتصادات عالمية بالحرب التجارية التي تدور رحاها بين هذه الأطراف لتعديل الميزان التجاري .
وأكد تقرير أمريكي صدر اليوم، أن قطاع الصناعات التحويلية لأكبر اقتصاد في العالم شهد نموا في حزيران (يونيو) بوتيرة أبطأ عن الشهر السابق وبأبطأ إيقاع منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2016.
وقال معهد إدارة التوريدات إن مؤشره لنشاط المصانع الأمريكية تراجع إلى 51.7 من 52.1 في الشهر السابق. وزادت القراءة زيادة طفيفة فحسب على التوقع البالغ 51 من 77 اقتصاديا استطلعت “رويترز” آراءهم.
ووفقا لـ”رويترز” ارتفع مؤشر التوظيف إلى 54.5 من 53.7 قبل شهر، فيما كانت التوقعات لقراءته تبلغ 52.8.
وتراجع مؤشر الأسعار إلى 47.9 من 53.2، ومقارنة بتوقعات عند 53.0، وهذه أدنى قراءة منذ فبراير (شباط) 2016 والمرة الثالثة في ستة أشهر التي ينزل فيها مؤشر الأسعار المدفوعة إلى جانب الانكماش. وانخفضت طلبيات التوريد الجديدة إلى 50.0 من 52.7.
فيما أظهر تقرير صادر عن مؤسسة “آي.إتش.إس ماركيت” للاستشارات الاقتصادية، اليوم، انكماش النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال حزيران (يونيو) الماضي وذلك لأول مرة منذ أربعة أشهر.
وفقا لـ”الألمانية” تراجع مؤشر “كايشين” لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين خلال الشهر الماضي إلى 49.4 نقطة مقابل 50.2 نقطة في أيار(مايو) الماضي.
يذكر أن قراءة المؤشر لأكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط. وأدت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى تجدد تراجع المبيعات الإجمالية والطلب على الصادرات والإنتاج، وبالتالي خفضت الشركات أعداد العاملين فيها.
وقال “شينج شينج شونج” مدير إدارة التحليل الاقتصادي في مجموعة “سي.إي.بي.إم جروب” الصينية إنه من المهم أن يضع صناعة السياسة (الاقتصادية) سياسات لمواجهة التقلبات من المحتمل أن تكون الأنواع الجديدة من البنية التحتية وصناعات التكنولوجيا المتقدمة والاستهلاك محل التركيز الأساسي للسياسة”.
إلى ذلك تعتزم وول مارت استثمار ثمانية مليارات يوان (1.2 مليار دولار) في الصين على مدار السنوات العشر القادمة لتحسين الخدمات اللوجستية، حسبما أفادت شركة التجزئة الأمريكية العملاقة في حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي أمس.
ووفقا لـ”رويترز” أضافت الشركة في البيان أنها ستنشئ أو تجدد أكثر من عشرة مراكز لوجستية في البلاد.
جاء البيان في أعقاب اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج قبل يومين في أوساكا اليابانية ما أنعش الآمال في توصل البلدين إلى اتفاق تجارة.
تسعى وول مارت إلى دمج شبكتها للبيع بالتجزئة في الصين مع حركة “التجزئة الذكية” المزدهرة في البلاد، حيث يبرم تجار التجزئة وعمالقة التكنولوجيا مثل مجموعة علي بابا وتنسنت القابضة صفقات للجمع بين التسوق عبر الإنترنت والتسوق التقليدي.
أما ألمانيا ، ثالث أكبر اقتصاد عالمي، فقد أظهر مسح أمس انكماش النشاط في قطاع الصناعات التحويلية الألماني المعتمد على التصدير في حزيران (يونيو) للشهر السادس على التوالي، حيث ضغط ضعف الطلب على طلبيات التوريد الجديدة وأدى إلى انخفاض التوظيف.
ورغم ذلك ارتفع مؤشر “آي.إتش.إس” ماركت لمديري المشتريات في القطاع الصناعي، الذي يسهم بنحو خمس اقتصاد ألمانيا، إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 45.0، فقد ظل دون مستوى 50.0 الفاصل بين النمو والانكماش.
ووفقا لـ”رويترز” جاء الرقم دون قراءة مبدئية كانت عند 45.4، وذلك تزامنا مع ما تشهده الطلبيات الجديدة من انخفاض منذ تشرين الأول (أكتوبر)، وتعمد شركات القطاع لتسريح عاملين منذ آذار (مارس) مع تضرر المصدرين الألمان جراء النزاعات التجارية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتشير التوقعات الحكومية إلى أن الاقتصاد سينمو 0.5 في المائة هذا العام، متوسعا للعام العاشر.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق