أخبار العالم

الاقتصاد الصيني يواجه غموضا متزايدا وعوامل عدم استقرار

تعهد رئيس وزراء الصين لي كيشيانج أمس، بتسريع وتيرة الانفتاح الاقتصادي في الصين، مؤكدا استقرار اقتصاد بلاده، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وبحسب “الألمانية”، أكد “لي” في كلمة له أثناء مشاركته في “الاجتماع السنوي للقوى الجديدة” الذي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي والمعروف باسم “دافوس الصيفي”، أن الصين ستقيم بيئة أعمال قائمة على قواعد اقتصاد السوق وسيادة القانون وفق المعايير العالمية.
ولم يشر “لي” إلى الولايات المتحدة في كلمته التي استمرت لمدة ساعة، لكنه قال، إن الصين ستعالج بعض المشكلات التي تعد من محاور الأزمة مع الولايات المتحدة ومنها حماية حقوق الملكية الفكرية وعدم المساواة بين الشركات الصينية والشركات الأجنبية.
وقال “لي” في كلمته، “سنواصل فتح اقتصادنا وستكون بيئة الأعمال لدينا متوافقة مع القواعد والمعايير الدولية، بحيث يكون لدى المستثمرين الأجانب بيئة أوضح ويمكن التنبؤ بتطوراتها لكي يطوروا أعمالهم”.
ولفت إلى أن الاقتصاد الصيني يواجه “غموضا متزايدا وعوامل عدم استقرار” لكن الحكومة اتخذت إجراءات مثل خفض الضرائب والرسوم لتحفيز بيئة الأعمال.
يذكر أن الحكومة الصينية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يراوح بين 6 في المائة و6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري ليكون أقل معدل نمو للصين منذ نحو ثلاثة عقود. وسجل الاقتصاد نموا بمعدل 6.4 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري وفقا للبيانات الرسمية.
وقال رئيس الوزراء الصيني، إن الصين ما زالت موقعا تنافسيا للاستثمارات، حتى في ظل تطلع بعض الشركات لنقل إنتاجها لخارج البلاد لتجنب الرسوم أو الضرر الناتج عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة “بلومبيرج” للأنباء عن لي القول، “نقل موقع سلاسل الشركات الصناعية العالمية توجه طبيعي خلال العولمة، والصناعات الدولية ستتحسن خلال هذه العملية”.
وأضاف “إنك تنقل بعض الشركات خارج الصين، مع ترك البعض الآخر، أو حتى زيادة الاستثمار في الصين، طالما يمكننا بناء سلاسل شركات صناعية وفقا للمبادئ التجارية والسوقية، فإن الصين بسوقها الكبيرة وتجمعاتها الصناعية المكتملة ستظل تنافسية”.
ويذكر أن زيادة الرسوم والتوترات بين أمريكا والصين على مدار العام الماضي دفعت شركات لنقل بعض إنتاجها لخارج الصين إلى فيتنام أو دول أخرى.
وعلى الرغم من إقرار هدنة تجارية بين أمريكا والصين، إلا أنهما ما زالتا تفرضان رسوما على واردات كل منهما، كما أنه من غير المؤكد أن هذه الرسوم لن ترتفع في حال انهيار المباحثات بينهما مجددا.
إلى ذلك، قال “بيتر نافارو” أحد المستشارين الاقتصاديين الرئيسين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس، إن الحظر الأمريكي على استخدام تكنولوجيا شركة الإلكترونيات الصينية العملاقة “هواوي” في مجال الجيل الخامس لشبكات الاتصالات لم يتغير.
وأضاف “نافارو” في تصريحات لشبكة “سي. إن. بي. سي” التلفزيونية، أن الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج اتفقا خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية مطلع الأسبوع الجاري، على السماح ببيع “كمية صغيرة من الرقائق الأمريكية إلى شركة “هواوي” بناء على طلب الجانب الصيني تخفيف الحظر الأمريكي المفروض على شركة هواوي.
وشدد المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي على هذا التخفيف للعقوبات المفروضة على “هواوي” لن يؤثر في أي اعتبارات الأمن القومي الأمريكي، بشأن تكنولوجيا الجيل الخامس للهاتف المحمول، التي تمثل منتجات “هواوي” فيها خطرا محتملا على الأمن القومي الأمريكي.
المصدر: الاقنصادية
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق