البورصات

ماذا يعني منع تداول الأسهم السويسرية في أسواق المال الأوروبية؟

حُرمت الأسهم السويسرية بداية من “نستله” وحتى “سوتش جروب” من مبدأ المساواة التي كانت تتمتع به داخل الاتحاد الأوروبي.

ما هو الامتياز التي كانت تتمتع به الأسهم السويسرية؟

ونتيجة أن سويسرا ليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي، فإنها حصلت على امتياز يسمح للمستثمرين لديها ومن الاتحاد الأوروبي بالتداول الحر للأسهم عبر حدود بعضهم البعض.

وكان يتم منح الأسهم السويسرية حق الوصول إلى السوق الأوروبي عبر السماح للشركات بأن يتم التداول عليها في البورصات الأوروبية.

ولكن الاتحاد الأوروبي حاول على مدار عدة سنوات تنفيذ إطار جديد يجمع بين أكثر من مائة معاهدة ثنائية تحكم العلاقات بين بروكسل وبرن في اتفاق واحد، وذلك بهدف ضمان أن السويسريين لا يمكنهم التراجع عن التزامات مثل الهجرة دون أن يفقدوا الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.

وكانت ورقة مساومة الاتحاد الأوروبي تمثل تغيير في الطريقة التي تمنح بها الوصول إلى الأسواق أو ما يعادلها مما يسمح للشركات السويسرية بالتداول في البورصات الأوروبية.

وعليه فإن سويسرا حصلت على تمديد مدته عامًا واحدًا للموافقة على مطالب بروكسل في أواخر عام 2017، وتمديدًا آخر مدته ستة أشهر في نهاية عام 2018، والذي انتهي في 30 يونيو/حزيران.

ولكن مع عدم التوصل إلى اتفاق أعلنت المفوضية الأوروبية أنها رأت عدم وجود سبب لتمديد الاتفاق الخاص بتداول الأسهم السويسرية إلى ما بعد نهاية الشهر الماضي، لترد الحكومة السويسرية أيضاً بأنها تحظر تداول كافة الأسهم لديها في الاتحاد الأوروبي.

ورفض الاتحاد الأوروبي النظر في طلبات برن المتعلقة بتوضيحات بشأن ثلاثة مجالات وهي حماية الأجور وتنظيم المساعدات الحكومية وتحديد حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في سويسرا كمطالب لإعادة فتح نص المعاهدة.

ولكن وزير الخارجية السويسري رد أيضاً بأن بلاده لن تسارع نحو أي اتفاق حتى وإن كانت لاتزال منفتحة أمام المحادثات.

نتائج الانفصال

وقبل الحظر كان هناك نحو ثلث الأسهم السويسرية -رابع أكبر بورصة أوروبية – يتم التداول عليه داخل الاتحاد الأوروبي أما الباقي فكان يتم داخل سويسرا، ومعظم النشاط الذي يتم على مؤشر البورصة السويسري الرئيسي “إس.أي.إكس” كان يتم عبر المتداولون في الاتحاد الأوروبي.

وبداية من يوم الإثنين الماضي أصبح التداول على الأسهم السويسرية يتم فقط من داخل بورصة زيورخ وعبر سماسرة مقيدون هناك.

كما أن المستثمرون الأوروبيون سيواجهون عقوبات تتدرج من عقوبات مالية وحتى السجن لمدة تصل إلى 3 أعوام إذا تداولوا على أسهم شركات مثل “تسلا” أو “نوفارتس” خارج بورصة سويسرا.

وفي المقابل أيضاً فإن المستثمرين السويسريون سيفقدون قدرتهم على الوصول إلى البورصات القائمة في الاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان وزارة المالية السويسرية أنه سيتم حظر أماكن التداول في الاتحاد الأوروبي من تقديم أو تسهيل التداول في بعض الأسهم للشركات السويسرية من ذلك التاريخ.

وتابع: “تفعيل التدابير الوقائية فيما يتعلق بأماكن التداول في الاتحاد الأوروبي يخدم فقط في حماية أداء البنية التحتية للبورصة السويسرية”.

ويتوقع المتداولون أن تنتقل بعض الشركات إلى الأسواق الخاصة التي تدار بواسطة البنوك ومنصات مرتفعة التداول والتي تقع خارج نطاق القواعد السويسرية، وذلك بحسب صحيفة “ذا فايننشال تايمز”.

كما هناك توقعات بأن إجمالي معدلات التداول قد تتأثر لأن بعض المتداولين لن يكون بإمكانهم استغلال الاختلافات الضئيلة لنفس السهم المتداول لدى مكانين مختلفين.

أما مسؤولو الاتحاد الأوروبي فاعترفوا بأنهم لا يعرفون مستوى اضطراب السوق الناجم عن الخلاف الدبلوماسي، وقال أحد المسؤولين “قد يستغرق الأمر أسابيع أو شهورًا حتى تهدأ الأمور”.

ويتوقع مديرو التداول أن يؤدي المرسوم السويسري إلى انتقال معظم التداول السويسري إلى زيوريخ، ومع ذلك فإن تعقيد قواعد تداول الأسهم قد تخلف الكثير من الغموض.

وعليه أخبرت المفوضية الأوروبية الشركات بضرورة تقييم الأماكن التي يمكنها فيها تداول الأسهم السويسرية بشكل قانوني.

رد فعل السوق

وفي اليوم الأول للانفصال ساد الهدوء داخل البورصة السويسرية فلم يحدث ارتفاع كبير أو انخفاض حاد.

وأنهى مؤشر “إس.إم.أي” التعاملات على ارتفاع بنحو 0.7 بالمائة، وذلك بالتزامن مع مكاسب الأسواق العالمية بدعم التفاؤل التجاي العالمي.

وقال إرك هاسيد متادول لدى “بي.جي.سي” في تصريحات لوكالة “بلومبرج” إنه حتى الأن فإن الأمور تبدو وأنها جيدة للغاية بالنسبة للأسهم السويسرية”.

وأضاف: “لا يوجد تأثير فوري ولكننا نراقب الموقف”.

المصدر: مباشر

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق