البورصات

“هيئة السوق المالية” لـ “أرقام”: تنظيم الاستثمار الاستراتيجي الأجنبي هدفه إتاحة قناة جديدة للاستثمار.. وسينعكس إيجابيًا على المستثمرين والشركات

قال عبدالله بن غنام وكيل هيئة السوق المالية للشركات المدرجة والمنتجات الاستثمارية، إن اعتماد التعليمات المنظمة لتملك المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب حصصاً في الشركات المدرجة هدفه إتاحة قناة جديدة للاستثمار والتي ستنعكس إيجابياً على المستثمرين الأجانب والشركات السعودية.

وأوضح بن غنام لـ”أرقام”، أن هناك ثلاثة أنواع للاستثمار الأجنبي في السوق المالية السعودية، أولها يتمثل في اتفاقيات المبادلة SWAP والتي طبقت منذ العام 2007، وتتيح الامتلاك غير المباشر للأسهم السعودية من خلال شركات الوساطة المرخصة.

وأضاف أن النوع الثاني يتمثل في السماح بالاستثمار الأجنبي المباشر للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة منذ العام 2015، ومؤخراً تملك المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب حصصاً في الشركات السعودية للمساهمة في تعزيز الأداء المالي والتشغيلي.

وبيّن أن الأسواق العالمية لم تعتمد تعريفاً محدداً للمستثمر الاستراتيجي، إذ إن بعضها يعرّفه بامتلاكه حصة تساوي 10% أو أكثر، أو لديه أهداف استراتيجية واضحة ومعلنة، وأسواق دول أخرى تعرفه من خلال فترة ملكيته للحصة.

وأوضح قائلا: “كانت جميع هذه الخيارات مطروحة أمام هيئة السوق المالية لدراستها واستطلاع آراء المستثمرين حولها، وبهدف تعظيم الفائدة اخترنا أن نعرّف المستثمر الاستراتيجي الأجنبي بطول فترة التملك، وتم وضع فترة حظر على التصرف في الأسهم التي يمتلكها لمدة عامين”.

وبسؤاله عن سبب اشتراط فترة حظر لمدة عامين، أوضح أنها فترة معقولة إلى حد كبير، لأن الاستثمار الاستراتيجي لا بد أن يكون من متوسط إلى طويل المدى، والاستثمار قصير المدى متاح لفئات معينة كالمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة والتي ليس عليها أي قيد في فترة الحظر.

وأضاف أن المستثمر الاستراتيجي الأجنبي قد يتمثل في إحدى الشركات الصناعية أو التجارية أو الطبية، فهم رواد أعمال عالميون يرغبون في تملك حصص استراتيجية بالسوق السعودية، ولعل أول خيار لهم هو استكشاف الشركات المدرجة المتاحة، ودون الشروط المنطبقة على المستثمرين المؤسساتيين من الأجانب من حيث الخبرة المالية أو قيمة الأصول المدارة بنحو 1.875 مليار ريال.

ومن جهته قال جهاد المفلح مدير وحدة الاندماج والاستحواذ في هيئة السوق المالية، إن تطبيق التعليمات المنظمة لتملك المستثمر الاستراتيجي الأجنبي في السوق السعودي ليس الهدف منه المضاربة على سعر السهم، بل إن هذه الفئة غالباً ما تنظر إلى الفرص الواعدة لدى الشركات أو عندما يتطور أداؤها.

وأضاف أن دخول هذه الاستثمارات بأسلوب غير نشط هدفه الحصول على دور شامل في إدارة الشركة واتخاذ القرارات فيها وبما يخدم توجهاتهم الاستراتيجية، وتعزيز الأداء المالي أو التشغيلي للشركة المستهدفة مستقبلاً مما يخلق فرصة استثمارية وقد يشتمل دوره على المشاركة في مجلس إدارة الشركة المستهدفة واتخاذ القرارات بما يتماشى مع توجهاته الاستراتيجية الاستثمارية للشركة.

من جانبه قال محمد الماضي مدير إدارة الطرح والاندماج والاستحواذ في هيئة السوق المالية، إن دخول المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب للسوق السعودي لا يتطلب موافقة هيئة السوق إذ راعت التعليمات أن تختصر الموافقات النظامية حيث يقوم الأشخاص المرخص لهم بإجراءات فتح الحسابات الاستثمارية مباشرة بالسوق.

وأكد الماضي أن الهيئة تقوم بدورها التنظيمي والرقابي والتأكد من جاهزية جميع القطاعات، وأن الأشخاص المرخص لهم عليهم التزامات بما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتطبيق إجراءات فتح الحسابات، كما أنها ستختبر اللائحة بعد تطبيقها بمدة في حال وجود أي تحديثات.

في الشأن نفسه أوضح محمد الفاضل مدير وحدة الاستثمار الأجنبي في هيئة السوق المالية، أن للهيئة تجربة سابقة في القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، والتي كانت تتطلب سابقاً موافقات على الإجراءات من قبل الهيئة، وفي التحديث للقواعد تحولت إجراءات تلك المهام إلى الأشخاص المرخص لهم، الأمر الذي سهل الكثير من العمليات وأعطى انطباعاً إيجابياً.

وأضاف الفاضل: “رأينا الأثر الإيجابي لهذا التحديث على السوق المالية من خلال زيادة عدد المستثمرين الأجانب وتدفقات الأموال، إضافة إلى أن الأشخاص المرخص لهم لديهم الخبرة الكافية لإتمام العمليات وتقييم المستثمرين ومن هذا المنطلق اتخذت الهيئة هذا التوجه لتسهيل الإجراءات”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق