سوق رأس المال

لماذا أصبح السوق الصيني المكان الأكثر إثارة لخوف المستثمرين السلبيين؟

يزيد المستثمرون حول العالم رهانهم على تفوق “الأموال العشوائية” على نظيرتها “الذكية” (بعيدًا عن درجة الذكاء والوعي، فالمصطلح الأول يقصد به المستثمرون الأفراد الذين لا يجرون تحليلات وحسابات معقدة بخلاف الثاني الذي يشير إلى المؤسسات الضخمة التي تمتلك فرقا كبيرة من المختصين) بحسب “بلومبيرج“.

في الولايات المتحدة، صاحبة أكبر سوق للأوراق المالية في العالم، تدير الصناديق السلبية الأن أصولًا تعادل ما تملكه الصناديق النشطة تقريبًا، فيما تمضي الصين قدمًا على هذا الطريق، حيث ارتفعت الأصول التي تديرها صناديق مؤشرات الأسهم بنسبة 32% خلال العام المنتهي في يونيو مقابل 23.6% للصناديق النشطة.

ضعف تغطية المحللين

– نظرًا لأن المتداولين في الصين يحولون مدخراتهم إلى صناديق الاستثمار المتداولة، فهم بحاجة للحذر الشديد، ووفقًا لأحد المؤشرات الرئيسية، يبدو سوق الأسهم في البلاد أكثر خطورة مما كان عليه خلال فترة التقلبات العنيفة لعام 2015.

– تغطية المحللين هي آلية نقل مهمة للمعلومات التي تضمن عدم خروج الأسهم عن قيمتها الأساسية بشكل كبير، وبالنظر لمؤشر “سي إس آي 800” القياسي الذي يتعقب أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن، فإن 20% من الشركات لا تحظى بتغطية من المحللين.

– تظهر البيانات التي جمعتها “ناين مارتينغل إنفستمنت مانجمنت” أن نسبة 10% من الشركات تحظى بتغطية من محلل واحد فقط، مع العلم أن 80% من الشركات المدرجة بهذا المؤشر كانت تحظى بتغطية من أكثر من محلل واحد خلال يناير 2015.

– تبدو الأمور أفضل قليلًا عند الانتقال إلى فئة الشركات الأكبر من حيث القيمة، ومن بين شركات مؤشر “سي إس آي 300” هناك 12% منها يتابعه محلل واحد أو أقل، لكن هذه النسبة تزيد 4% عما كانت عليه في 2015.

– هذا النقص في التغطية يعد تناقضًا صريحًا مع السوق الأمريكي، حيث لا تعاني سوى 16 شركة مدرجة بمؤشر “روسل 1000″ من تغطية محلل واحد أو أقل، ولا يحتوي مؤشر إس آند بي 500” سوى شركتين تعانيان من نفس الأمر.

انهيار حجم التداول

– قبل توقف التداول المفاجئ في مايو 2015، كانت شركة “هانرجي ثين فيلم باور” المدرجة في بورصة هونغ كونغ، أكبر مكونات صندوق الاستثمار المشترك “جوجنهايم سولار، حيث شكلت 12% منه، ومع ذلك لم تحظ بتغطية المحللين، وكان حجم التداول ضعيفًا.

– مع امتلاك رئيس مجلس الإدارة لنحو 75% من الأسهم، كان سهم “هانرجي” عرضة للتلاعب بسعره، وبعد توقف التداول، تراجع صندوق “جوجنهايم” بنسبة 7.8% خلال يوم واحد، حيث اندفع المستثمرون الأمريكيون لسحب أموالهم.

– أحد التفسيرات التي تنظر في تراجع تحليلات السماسرة الصينيين، هو ضعف حجم التداول، حيث يبلغ الآن في شنغهاي ثلث مستوى الذروة الذي سجله في 2015، بسبب حد السلطات من التمويل الهامشي وتراجع المعنويات.

– اكتشفت الأموال الذكية بالفعل المأزق، لو أن محفظة تم إنشاؤها بداية هذا العام تتضمن فقط أسهم “سي إس آي 800” التي يتم تغطيتها من قبل المحللين، كانت لتتفوق على نظيرتها غير المغطاة بنسبة 5%.

– قد يكون ضعف تغطية المحللين سببًا معاونًا للمتداولين في جني الأموال، لكنها قد تعني أيضًا أن السوق غير مناسب للمستثمرين السلبيين حتى الآن، إذ تنذر بـ”هانرجي” جديدة تلوح في الأفق.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق