أخبار العالم

تراجع الأرباح الصناعية الصينية مع بطء النمو الاقتصادي

تراجعت الأرباح في الشركات الصناعية الصينية، مما يسلّط الضوء على العقبات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وذكر المكتب الوطني الصيني للإحصائيات في بيان، أمس (السبت)، أن أرباح الشركات الصناعية تراجعت بنسبة 3.1 في المائة في يونيو (حزيران) ، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، طبقاً لما ذكرته «وكالة بلومبرغ للأنباء».
وتراجع النمو الاقتصادي الصيني إلى أقل مستوى له منذ عام 1992 في الربع الثاني من العام الحالي، مما يؤكد أهمية المحادثات التجارية المقرر استئنافها في شنغهاي، الأسبوع الحالي.
وتواجه المصانع الصينية ضغوطاً بسبب تباطؤ الطلب العالمي، والعقبات الخاصة بارتفاع الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى الضغوط حول الربحية بسبب تجدد مخاطر الانكماش في أسعار المنتجين.
لكن رغم ذلك، ذكرت الجمارك المحلية، أول من أمس (الجمعة)، أن بكين شهدت زيادة في تجارتها الخارجية بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.38 تريليون يوان (نحو 201 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي، بحسب وكالة «شينخوا».
وقالت جمارك بكين إن واردات المدينة زادت بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.14 تريليون يوان خلال هذه الفترة، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 2.2 في المائة لتصل إلى 240.56 مليار يوان. وشهدت المدينة ارتفاع التجارة مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 25.5 في المائة لتصل إلى 188.4 مليار يوان في الأشهر الستة الأولى، وزيادة التجارة مع أستراليا بنسبة 46.2 في المائة إلى 99.82 مليار يوان.
وخلال هذه الفترة، انخفضت تجارة بكين مع الولايات المتحدة بنسبة 33.9 في المائة لتصل إلى 85.59 مليار يوان.
وفيما يتعلق بالمنتجات المستوردة الرئيسية، استوردت المدينة ما قيمته 213.52 مليار يوان من المنتجات الميكانيكية والكهربائية في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2019. بانخفاض نسبته 1.1 في المائة، كما استوردت 86.46 مليار يوان من منتجات التكنولوجيا الفائقة، بانخفاض 4 في المائة.
أما بالنسبة للصادرات، فقد صدّرت بكين ما قيمته 96.58 مليار يوان من المنتجات الميكانيكية والكهربائية من يناير إلى يونيو، بانخفاض 2.8 في المائة على أساس سنوي. وارتفعت صادرات الهواتف الجوالة بنسبة 71.5 في المائة لتصل إلى 17.91 مليار يوان.
من جهة أخرى، تُوجت بكين وشانغهاي بلقب أغنى مدن الصين، وفقاً لتقرير نُشِر أمس لمنفَذ الأخبار المالية الصينية «إي تساي».
وتشير القائمة، التي تقيس إجمالي أرصدة الودائع التي تحتفظ بها جميع المؤسسات المالية أو إجمالي رأس المال، إلى أداء النمو الاقتصادي في مناطق أو مدن معينة.
وحلّت كل من بكين وشانغهاي متقدمتين على المدن الأخرى، حيث فاق مجموعهما 10 تريليونات يوان (نحو 1.45 تريليون دولار) من حيث إجمالي رأس المال. وأظهرت الإحصاءات أنه بحلول نهاية عام 2018، بلغ مجموع أرصدة ودائع بكين وشنغهاي بالعملة الصينية والعملة الصعبة 15.71 تريليون يوان، و12.11 تريليون يوان على التوالي في المؤسسات المالية المحلية والأجنبية، بزيادة قدرها 1.34 تريليون يوان و865.44 مليار يوان على التوالي منذ بداية السنة. وذكر التقرير أن شنتشن احتلت المركز الثالث بـ7.26 تريليون يوان، تليها غوانغتشو بـ5.48 تريليون يوان.
وقال بنغ بنغ، نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة «غوانغدونغ للإصلاح الاقتصادي»، إنه مقارنة بشركة غوانغتشو، لدى شنتشن معدل نمو اقتصادي أكبر وأسرع من حيث النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تحسين مساهمة، ونسبة الصناعة المالية في اقتصادها التي أبرزتها بورصة شنتشن. وقال بينغ إن تطوير صناعات التكنولوجيا الفائقة بشنتشن، وأسعارها المرتفعة للإسكان، تساهم أيضاً في زيادة رأس المال في المدينة.
ومن حيث معدل نمو إجمالي رأس المال في السنوات الست الماضية، شهدت ثماني مدن في الصين نمواً بنسبة تزيد على 100 في المائة، وهي شنتشن، غوييانغ، خفي، تشانغشا، نانجينغ، تشنغتشو، شيامن ووهان. واحتلت شنتشن المرتبة الأولى بمعدل نمو بلغ 180 في المائة، تليها غوييانغ (158 في المائة) وخفي (127 في المائة).
هذا وحققت مدن العواصم في وسط وغرب الصين، مثل غوييانغ وخفي وتشانغشا ووهان، أداء جيداً من حيث نموّها، خصوصاً تلك الموجودة في المقاطعات ذات النمو الاقتصادي السريع.
ومن منظور إقليمي، شهدت المدن من الأجزاء الجنوبية الغربية والجنوبية الوسطى من البلاد نمواً أسرع في حجم رأس المال، الذي كان مرتبطاً أيضاً بالنمو الاقتصادي الإقليمي. وذكر التقرير أن المناطق العليا والمتوسطة في نهر اليانغتسي تمتعت بأسرع نمو اقتصادي في الصين في السنوات الأخيرة، خاصة في مقاطعات غويتشو، وتشونغتشينغ، وجيانغشي، وآنهوي، وهوبي وهونان.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق