أخبار العالم

أزمة «بريكست» تثير مخاوف قطاع الأعمال البريطاني .. وجونسون يؤكد: «اتفاق الانسحاب ميت»

أكد “اتحاد الصناعة البريطانية”، أهم منظمة لأصحاب العمل في المملكة المتحدة، أمس، أن “بريكست” دون اتفاق بات أكثر ترجيحا، حاثا على تسريع الاستعداد لهذا السيناريو الذي يثير مخاوف أوساط الأعمال في المملكة المتحدة.
وحسب “الفرنسية”، قالت كارولين فيربيرن، المديرة العامة للمنظمة، لصحيفة “تايمز”، “مع أنه لن يكون ممكنا تجنيب اقتصادنا كل الأضرار الناجمة عن (فيضانات) بريكست دون اتفاق، يمكننا وضع (أكياس من الرمل) نحمي بها أنفسنا قدر الإمكان”.
وأوضحت، أن “بريكست” دون اتفاق، الذي يعمل عليه رئيس الوزراء بوريس جونسون، بات “احتمالا جديا”، وبالتالي على الشركات أن تستعد له بشكل “ملح”.
وذكرت المنظمة في تقرير نشر أمس، أن الاتحاد الاوروبي متأخر عن المملكة المتحدة في الاستعدادات، لكنها أقرت بأن الشركات في الجانبين لا يمكنها تجنب أضرار “بريكست” دون اتفاق.
وأضافت، “رغم أن الشركات أنفقت مليارات في خططها الطارئة لسيناريو بريكست دون اتفاق، فإنها تبقى تعاني بسبب التوصيات غير الواضحة والجدول الزمني والتكلفة والتعقيدات”.
ويظهر التقرير جهوز كبريات شركات القطاعات الشديدة التأطير، مثل الخدمات المالية، لكن باقي الشركات لا تزال متأخرة في استعداداتها، مثل الزراعة والصناعة.
لذلك، دعت رئيسة المنظمة الحكومة إلى تنظيم حملة إعلامية تستهدف الشركات الصغيرة التي تعاني أكثر من غيرها على مستوى الاستعداد لـ”بريكست” دون اتفاق.
لكنها أكدت أنه في كل حال “فإن صدمة عدم التوصل إلى اتفاق يمكن تخفيفها وليس إلغاءها، فإنها صدمة ستكون لها عواقب في السنوات المقبلة”.
من جهته، دعا بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، قادة الاتحاد الأوروبي أمس، إلى التخلي عن معارضتهم لإعادة التفاوض على اتفاق “بريكست” وسط انخفاض سعر الجنيه الاسترليني وتزايد المخاوف من الخروج من الاتحاد دون اتفاق.
يأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن محادثات بشأن اتفاق تجاري “كبير جدا” تجري على قدم وساق مع بريطانيا، ما قد يؤدي إلى زيادة من ثلاثة إلى أربعة أضعاف في التجارة بين البلدين.
وبلغ حجم التجارة بين البلدين في 2018 نحو 262.3 مليار دولار.
ويرغب جونسون، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، في تغيير بنود الاتفاق الذي توصلت إليه سلفه تيريزا ماي، لكنه يصر على أنه سيأخذ بلاده خارج الاتحاد دون اتفاق في حال الضرورة في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وأكدت بروكسل أنها لن تعاود التفاوض على نص الاتفاق.
وصرح جونسون للصحافيين خلال أول زيارة له إلى أسكتلندا، “اتفاق الانسحاب ميت”.
وأضاف، “أنا واثق بأننا سنتوصل إلى اتفاق، لكن من الصواب كذلك الاستعداد للخروج دون اتفاق”.
ولم تعلن الحكومة بعد خطط جونسون لزيارة العواصم الأوروبية، وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أنه لن يزور تلك العواصم إلا إذا غيرت بروكسل موقفها.
وقالت، “هو يرغب بالتأكيد في لقاء قادة الاتحاد الأوروبي والتفاوض، لكنه لا يرغب في أن يطلب منه أن يذهب ليتم إخباره أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التفاوض مجددا على اتفاق الخروج”.
كما حذر “معهد الشؤون الحكومية” من أن “بريكست” دون اتفاق “سيهيمن على الحكومة لأعوام” ولن يسمح بعمل الكثير لقطاعات، من بينها الصحة والتعليم والنقل.
وذكر المعهد أن ذلك سيضع المملكة المتحدة، التي تشمل إنجلترا وأسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية “تحت ضغوط غير مسبوقة”.
وحذر ليو فارادكار، رئيس الحكومة الإيرلندية، من أن “بريكست” دون اتفاق يمكن أن يدفع مواطني إيرلندا الشمالية إلى “التشكيك في الاتحاد” مع بريطانيا.
وأعلن جونسون، الذي منح نفسه اللقب الرمزي “وزير الاتحاد” إلى جانب رئيس الوزراء، أمس، استثمارات جديدة بقيمة 300 مليون جنيه استرليني “332 مليون يورو” في أسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.
وقال، إن “مشاريع مهمة مثل صفقات التنمية الحكومية ستفتح الفرص في جميع أنحاء البلاد حتى يحقق الجميع في جميع أنحاء المملكة المتحدة تطلعاتهم”.
وأضاف “أتطلع إلى زيارة ويلز وإيرلندا الشمالية للتأكد من أن كل قرار أتخذه بصفتي رئيسا للوزراء يعزز اتحادنا ويقويه”.
ويعتزم جونسون زيارة المزارعين المحليين في ويلز ومناقشة المحادثات الجارية لاستعادة الحكومة عندما يزور إيرلندا الشمالية.
وسبق أن أعلن تمويلا بقيمة 3.6 مليار جنيه استرليني لدعم 100 بلدة في إنجلترا، ما يوحي بأنه يستعد لحملة انتخابية.
ويعارض عديد من نواب البرلمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ويمكن أن يحاولوا الإطاحة بالحكومة لمنعها من ذلك، ما يعني إجراء انتخابات جديدة.
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق