أخبار العالم

بلاد المصارف تنجو من القائمة السوداء للملاذات الضريبية

من المقرر أن يتم رفع اسم سويسرا من القائمة الأوروبية الرمادية للملاذات الضريبية فى تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بعد أن كانت البلاد على حافة الانزلاق إلى “القائمة السوداء”. هذه هي التوصية التى أصدرتها فى بروكسل مجموعة من الخبراء الأوروبيين المسؤولين عن القضايا الضريبية.
ولا تزال سويسرا، المركز المالي العالمي الرئيس، حتى اليوم على القائمة الرمادية، لإخفاقها في إلغاء خمسة أنظمة ضريبية للشركات انتقدها الاتحاد الأوروبي. والتزمت بيرن بإلغاء هذه الأنظمة في بيان مشترك مع الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول (أكتوبر) 2014.
وكان ينبغي أن تختفي الأنظمة الخمسة مع الإعلان عن الإصلاح الثالث للضرائب التجارية، لكن المشكلة كمنت في طبيعة النظام السياسي في البلاد، الذي يحيل إقرار القوانين للتصويت المباشر للسكان “الديمقراطية المباشرة”، حيث رفض المصوتون في شباط (فبراير) 2017 قانون الإصلاح الضريبي. نتيجة لذلك أطلق وزير المالية، أويلي ماورير، بسرعة مشروعا ثانيا للإصلاح الضريبي، لكن الوقت أصبح ملحا.
وفي أيلول (سبتمبر) 2018، دعت الحكومة السويسرية الشعب للتصويت على صيغة أخرى للإصلاح الضريبي في 19 أيار (مايو) 2019، وأفهمت الحكومة المصوتين أن رفضهم الثاني لقانون الإصلاح الضريبي يعني بقاء البلاد على القائمة الرمادية.
وقالت الحكومة بكلمات واضحة: لا نعرف ما الذي سيحدث مع سويسرا إذا لم يأت الاستفتاء لمصلحة الإصلاح الضريبي، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيعيد تصميم قائمته “وإذا نقلت بروكسل سويسرا من القائمة الرمادية إلى السوداء، فسيواجه المركز المالي للبلاد مصاعب”.
وأدرك المصوتون قيمة النصيحة جيدا فوافقوا في أيار (مايو) الماضي على تعديل النظام الضريبي.
وما هي إلا دقائق عقب إعلان النتائج الإيجابية للتصويت، حتى دعا رئيس الاتحاد السويسري، أويلي ماورير، الأوربيين مرة أخرى إلى شطب بلاده من القائمة الرمادية الأوروبية “في أقرب وقت ممكن”.
بيد أن الاتحاد الأوروبي لم يكن متلهفا كتلهف السويسريين لهذه الخطوة، فأخذ وقته بهدوء تام حتى يوم الجمعة الماضي، حيث قدم في آخر الأمر خبراء في هذه المسألة التوصية التي طال انتظارها: “ينبغي رفع اسم سويسرا من القائمة الرمادية”.
وقبل أن يشطب وزراء المالية الأوروبيون بلاد المصارف من القائمة الشهيرة نهائيا فى اجتماعهم في بروكسل يوم 10 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ينبغي على السفراء الأوربيين أن يعطوا موافقتهم على الخطوة.
وحسب معلومات استقتها “الاقتصادية” من مصدر سويسري في وزارة المالية، فإن القرار “شبه مؤكد”، وإنه بخروج سويسرا من القائمة الرمادية فسيكون الخروج نهائيا، ولن تكون هناك قائمة رمادية في المستقبل.
وفي أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 شطب الاتحاد الأوروبي كلا من إمارة ليختنشتاين، الصغيرة المحصورة بين النمسا وسويسرا، و”بيرو” من قائمته الرمادية للملاذات الضريبية بعد إدخالهما “الإصلاحات اللازمة” لشطبهما من القائمة، حسب تعبير بروكسل.
وفي حينه، نقل التكتل الاقتصادي الأوروبي جزر بالاوس من القائمة السوداء للبلدان غير المتعاونة إلى القائمة الرمادية.
والتزم أرخبيل المحيط الهادئ هذا المكون من أربع جزر بالقضاء على أوجه القصور، التي أبلغ عنها الاتحاد الأوروبي. وتقع “جمهورية بالاوس الاتحادية” شمال إندونيسيا إلى جنوب شرق الفلبين، وتبلغ مساحتها 459 كيلو مترا مربعا، ويبلغ عدد سكانها 21 ألف نسمة.
وبهذا الإجراء، لم تعد الآن سوى ست دول وكيانات قانونية على القائمة السوداء: ناميبيا، ساموا، ترينيداد وتوباغو، جزر فيرجن، ساموا الأمريكية، غوام. وتعد الكيانات الثلاثة الأولى دولا مستقلة، في حين تقع الثلاثة الأخيرة تحت سيطرة الحكومة الأمريكية وينطبق عليها القانون الأمريكي دون أن تكون تابعة للولايات المتحدة. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2017، وضع الاتحاد الأوروبي 17 دولة وكيانا على القائمة السوداء و45 على القائمة الرمادية.
ويعد الملاذ الضريبي، منطقة تفرض بعض الضرائب أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق أو هي دول تتمتع أنظمتها المصرفية بقوانين صارمة لتحافظ على سرية حسابات عملائها الأجانب فتساعدهم على التهرب من دفع الضرائب في بلادهم الأصلية.

المصدر: الاقتصادية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق