أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

محافظ «ساما»: التحدیات الجیوسیاسیة تشكل خطرا كبیرا على الاقتصاد العالمي

اعتبر الدكتور أحمد الخلیفي؛ محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، أن التحدیات الجیوسیاسیة تشكل خطرا كبیرا على الاقتصاد العالمي، مؤكدا ضرورة تحدیث السیاسات النقدیة والمالیة لتحقیق التنمیة الاقتصادیة المنشودة.
ووفقا لوكالة “الأنباء الكويتية”، أكد الخلیفي في كلمة خلال الجلسة الأولى بالمؤتمر المصرفي العالمي، الذي نظمه بنك الكویت المركزي، أمس، أهمیة الانخراط في دعم سیاسات الإنتاج ودعم الموارد البشریة والتفكیر في حلول وإصلاحات هیكلیة للاقتصادات الوطنیة.
وذكر أن المملكة تمكنت من دعم استقلالیة مؤسسة النقد وجذبت عدیدا من استثمارات القطاع الخاص، لافتا إلى أن النظام التجاري العالمي أصبح متعدد الأطراف، وهو ما یعكس العولمة في حقیقتها.
من ناحيته، أكد مبارك المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي أهمية التقنيات التكنولوجية الحديثة في تحقيق كفاءة أكثر تساعد على كيفية التنظيم والرقابة والتشريع وتدارك المخاطر الوشيكة.
وقال المنصوري، إن كثيرا من البنوك بات يتحول نحو التكنولوجيا الرقمية؛ لأنها تدرك حجم المخاطر، التي قد يتعرض لها هذا القطاع.
وأضاف “لا أحد ينكر حقيقة وجود التكنولوجيا المالية، وأثرها في التطورات التقنية التي تتقدم بسرعة عالية”، مؤكدا ضرورة تجاوب الأطراف المعنية لمواجهة التحديات المعنية في هذا الشأن.
من جهته، كشف بدر الخرافي، نائب رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “زين” عن نية إصدار مجموعة زين للاتصالات عملة رقمية لمنطقة الخليج، موضحا أن الشركة تعكف على إعداد دراسة في هذا الصدد.
ووفقا لـ”الألمانية”، أضاف الخرافي، أن قطاع الاتصالات يلعب دورا مهما في تقديم الخدمات الرقمية للقطاع المصرفي.
وبين الخرافي أنه تم الاتفاق مع بنك بوبيان على شراكة استراتيجية للإعلان عن أول منصة للخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية، وهي أول شراكة رقمية في المنطقة.
وتضمن المؤتمر أربع جلسات شارك فيها خبراء ومختصون في جوانب الصناعة المصرفية والمالية لاستعراض أثر التطورات التقنية، التي تتقدم بسرعة عالية ويتم تبنيها بذات الوتيرة والتغيرات التي تسببها ثورة التقنيات المالية في المشهد الاقتصادي.
بدوره، قال زیاد فریز، محافظ البنك المركزي الأردني، في كلمة مماثلة خلال الجلسة، إن هناك عدیدا من التحدیات، التي تؤثر في الصناعة المصرفیة، ما یتطلب إیجاد حلول مستدامة وفعالة تدعم رغبة الأشخاص لتحسین ظروف حیاتهم عبر تطبیق سیاسات اقتصادیة ناجحة.
وذكر فریز أن المصارف المركزیة لا تزال تلعب دورا أساسیا، وتتدخل في ضخ السیولة في الأسواق، داعیا إلى اعتماد سیاسات تسهم في تعدیل الوضع وإصلاح الاختلالات القائمة حتى تتمكن المصارف المركزیة من تحفیز الاقتصاد ودعم النمو الاقتصادي.
ورأى أن ارتفاع الدین العالمي یشكل تحديا جسیما، مبینا أنه إذا ارتفع بشكل أسرع من الاقتصاد فسنواجه كثیرا من المشكلات، وهو ما یعني عدم الاستدامة ومن ثم تهدید الاستقرار المالي.
من جانبه، قال كبیر الاقتصادیین لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفریقیا في المعهد الدولي للتمویل جربیس إیرادیان، إنه في فترات الركود السابقة كان لدى المجلس الفیدرالي الأمریكي من 4 إلى 5 نقاط مئویة لمستوى الفائدة، أما الآن فهما نقطتان مئویتان، ما یعني أن معدل الفائدة قد یكون له تداعیات سلبیة.
وأضاف إیرادیان إن “تذبذب أسعار النفط هو التهدید الأكبر على اقتصادیات منطقة الشرق الأوسط”.
من جهتها، ذكرت الشريك المؤسس في شركة “إيست تشين” أنوار المحميد أن المخاطر تأتي من جانبين: الأول هو الإفراط في الرقابة الذي يعوق ويعرقل الابتكار، والثاني هو التراخي في الرقابة الذي يقود إلى ممارسات غير قانونية.
ورأت المحميد أن الابتكار يعد عاملا حيويا لتقدم وتطور أي مجتمع، ولا سيما في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم.
من جهته، أكد عمر الغانم، رئیس مجلس إدارة بنك الخلیج الكویتي، في كلمته أن هناك كثیرا من الإمكانات في منطقتنا العربیة، التي یجب استغلالها عبر تشجیع الشباب وحثهم على الابتكار بغیة تنویع الاقتصاد.
وأضاف الغانم أن تداعیات العولمة أدت إلى نمو اقتصادي ومراحل غیر مسبوقة تمت خلالها إلغاء الحدود الجغرافیة إلى حد كبیر وترابط الدول بین بعضها بعضا وتأثر المتبادل بینها.
وأشار إلى ضرورة مواجهة المخاطر الناجمة عن العولمة عبر تحدید التكلفة والإنتاج اللذين قد یؤثران في المیزة التنافسیة بین الدول.
ویهدف المؤتمر إلى مشاركة مجموعة من صناع السیاسات المالیة والمصرفیة ونخب اقتصادیة عربیة ودولیة إلى استشراف مستقبل الصناعة المصرفیة والتحدیات غیر المسبوقة التي یواجهها الاقتصاد العالمي والمتغیرات الاجتماعیة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق