تقنية المعلومات

«بيانات الوجه» مصطلح مضلل للغاية

كتب ريان ميركلي، الرئيس التنفيذي، في آذار (مارس) الماضي: “لقد تم تصميم تراخيص المشاع الإبداعي لمعالجة قيود معينة تؤديها بشكل جيد للغاية: فتح حقوق النشر المقيدة.
حقوق الطبع والنشر ليست أداة جيدة لحماية الخصوصية الفردية، أو التعامل مع أخلاقيات البحث في تطوير الذكاء الاصطناعي، أو لتنظيم استخدام أدوات المراقبة المستخدمة عبر الإنترنت.
تلك القضايا تخص بحق السياسة العامة … نرجو الدخول في نقاش مع من يستخدمون المحتوى بطرق نعترض عليها والتحدث علنا … القضايا المهمة المتعلقة بالخصوصية والمراقبة والذكاء الاصطناعي الذي يؤثر في مشاركة الأعمال على الويب”.
في النهاية، يعتقد الخبراء أنه فات أوان إعادة وضع بيانات الوجه في صندوق مغلق، أو تقييد حركتها عبر الحدود الجغرافية.
يقول جرينفيلد، كاتب التكنولوجيا الذي يظهر في مجموعة بيانات المشاهير في شركة مايكروسوفت: “قد نثق بالجهة التي تجمع أو تلتقط هذه المعلومات، وربما نكون قد وافقنا على التقاط أولي، لكن رعاية مجموعة البيانات يمكن أن تتسرب، من خلال القرصنة، والاستحواذ على الشركات، والحماقة البسيطة، ويمكن أن يتسرب من خلال تغيير النظام. وحتى لو حاول المبدعون التحكم في الوصول، فليست هناك طريقة لمنعه من الوصول إلى أيدي الإسرائيليين أو الأمريكيين أو الصينيين، أو أي شخص يريد تدريب خوارزميات التعرف على الوجه”.
بالنسبة إلى هارفي، الذي قضى عقدا من الزمن في محاولة توضيح حجم المشكلة، لا يبدو أن هناك نهاية تلوح في الأفق.
يقول: “هناك كثير من الأمثلة الفظيعة في مجموعات البيانات تهدد بشكل واضح الخصوصية. بعضها يأتي من كاميرات عامة موجهة في الشارع، وهناك حتى قليل منها يأتي من كاميرات في المقاهي.
بعد النظر إليها لا تعرف أبدا متى يمكنك المشي أمام الكاميرا التي قد تكون ذات يوم جزءا من مجموعة بيانات تدريبية”.
في الواقع، التعرف على الوجه هو فقط الخطوة الأولى في المراقبة الحيوية، كما يشير.
ويقول: “إنه في الواقع يشبه مصطلح الدخول الأولي إلى تحقيق أعمق وأوسع بكثير لبيانات الناس الحيوية. هناك التعرف على الفك، عرض الفك يمكن أن يستخدم للتوصل إلى نجاح شخص مثل الرئيس التنفيذي لشركة معينة على سبيل المثال.
شركات من قبيل “أفيكتيفا” في بوسطن تجري أبحاثا تعمل على تحليل الوجوه في الوقت الحقيقي، من أجل معرفة (من خلال كاميرا الويب) أو كاميرا في أحد المتاجر ما إذا كان شخص معين سيشتري شيئا ما من ذلك المتجر”.
ويضيف أنه يمكن استخدام تحليلات أخرى للتوصل إلى معرفة مدى إصابة الشخص بالتعب، أو نوعية الجلد، أو معدل ضربات القلب، أو حتى قراءة الشفاه خلال تكلم الشخص.
ويختتم قائلا: “التعرف على الوجه مصطلح مضلل للغاية من الناحة الفنية، لأنه لا توجد نهاية. وسينتهي به المطاف أخيرا إلى معرفة الشفرة الوراثية للشخص”.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق