أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

وزير الصناعة السعودي: الإعفاء من المقابل المالي لن يكون على حساب التوطين

أكد بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية أن إعفاء القطاع الصناعي من المقابل المالي للعمالة الوافدة لن يكون على حساب توطين الوظائف في القطاع.
وقال الخريف في رده على سؤال “الاقتصادية”، على هامش إعلان صندوق التنمية الصناعية السعودي عن عدد من الخدمات والمنتجات التمويلية الجديدة في الرياض اليوم، “إن الوزارة ملتزمة خلال خمسة أعوام بإيجاد آلية مستدامة للتوطين في القطاع الصناعي”.
وأوضح أن الوزارة تدرس تثبيت أسعار مزيج الطاقة والكهرباء والمواد الهيدروكربونية، وتقديم تسهيلات الكهرباء للصناعات ذات الاستهلاك العالي.
وتابع الوزير “الدراسة ستصدر خلال 30 يوما، وتهدف إلى تثبيت الأسعار حتى عام 2030″، مشيرا إلى أن التثبيت سيؤثر إيجابيا في المصانع ويخفض من تكلفة الإنتاج بشكل مباشر.
وحول تطور صناعة السيارات في المملكة، أكد أن مستقبل تلك الصناعة مرهون بمدى جاذبية الاستثمار، ومدى وجود الرغبة عند المستثمرين، مشيرا إلى أن صناعة السيارات تتميز بأنها جاذبة لعدد كبير من الصناعات اللوجيستية.
وأشار الخريف إلى أن الصندوق الصناعي يسعى إلى دعم وتمكين الشركات السعودية من الاستحواذ والتوسع على شركات تتميز بالإبداع والبحث والتطوير وجلبها إلى السوق السعودية.
وكشف الصندوق الصناعي الذراع المالية لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، عن عدد من الخدمات والمنتجات التمويلية الجديدة، التي من شأنها توسيع نشاط الصندوق التمويلي في عدد من القطاعات الجديدة والواعدة.
يأتي حفل إطلاق الخدمات والمنتجات التمويلية الجديدة بعد تعديل النظام الأساسي للصندوق تحت شعار “تمكين القطاع الخاص”، حيث يمكّن النظام الجديد للصندوق الصناعي من توسيع نطاق نشاطه التمويلي ليشمل عددا من القطاعات الجديدة والواعدة في مجالات الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية المدرجة تحت برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية “ندلب”.
في هذا الإطار قال الخريف “إن الصندوق الصناعي على مدى 45 عاما ظل ذراع الدولة في تمويل آلاف المصانع، ودفع التنمية الصناعية في المملكة، والإسهام في تمكين القطاع الصناعي، والوفاء بمتطلبات المستثمرين، دعما للتنمية الاقتصادية في المملكة”.
وأضاف “إن الصندوق الصناعي لعب دورا تنمويا في خدمة الصناعة في المملكة، وبإلقاء الضوء فقط على دوره منذ عام 2000 حتى الآن – أي ما يقارب 20 عاما الأخيرة – اعتمد الصندوق خلال هذه المدة 2186 قرضا بقيمة إجمالية تجاوزت 132 مليار ريال، فيما بلغت نسبة المشاريع الصغيرة والمتوسطة 81 في المائة من إجمالي عدد القروض المعتمدة، وبلغ إجمالي عدد الوظائف المباشرة التي وفرتها المشاريع الممولة من الصندوق في المدة نفسها أكثر من 187 ألف فرصة عمل، ووصلت قيمة مساهمة المشاريع الممولة من الصندوق في الناتج المحلي الصناعي للمملكة ما قيمته 189 مليار ريال”.
ولفت إلى أن الخدمات والمنتجات التمويلية الجديدة التي أطلقها الصندوق ستسهم في دعم الأهداف التي تعمل الوزارة على تحقيقها لدعم القطاع الصناعي والتعديني، مشيرا إلى أن هذه المنتجات ستدعم الصناعة كخيار أول للاستثمار وفق ما جاءت به “رؤية المملكة 2030” لدعم الاقتصاد الوطني، وتدعم وتحفز فرص الاستثمار في مجالات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية، وترفع مستويات المحتوى المحلي في المنتجات الوطنية.
من جهته قال إبراهيم المعجل الرئيس التنفيذي للصندوق “أُطلِقت منتجات تكاملية مثل الخدمات اللوجيستية والتعدين والطاقة ومنتجات مالية كدعم التمويل متعدد الأغراض وتمويل رأس المال العامل، حيث إن هذه المنتجات المختلفة تساعد الصندوق على تمكين المصانع من تأسيسه حتى بداية عمله الفعلية”.
وأكد أن البرامج الجديدة متاحة فعليا ومعروضة للطلب وليس لها حد في ميزانية الصندوق، لافتا إلى أن أي شركة تعمل في المملكة سواء أجنبية أو محلية ستُدعَم في حال تقدمت بطلب واستوفت الشروط.
وقال “الصندوق قام بإعادة تصميم إجراءات العمل الداخلية له بهدف تقليص مدة معالجة طلبات القروض القائمة والجديدة، ليصبح متوسط وقت الرد على الطلب الجديد من أربعة إلى خمسة أشهر مع الحفاظ على جودة الدراسات والاستشارات المقدمة، في خطوة تستهدف تحقيق إحدى قيم الصندوق وهي نجاح العميل”.
من جهتها قالت لـ”الاقتصادية” المهندسة نور شبيب نائب الرئيس التنفيذي للصندوق الصناعي، “إن البرامج والمبادرات الجديدة التي أطلقها الصندوق تلبي احتياجات القطاع الخاص لتمكينهم من الإسهام الفعال في الاقتصاد الوطني”.
وأضافت “التعديلات تشمل قطاعات جديدة وواعدة تعكس مخرجات تعديل النظام الأساسي للصندوق، حيث أُطلِق تمويل رأس المال العامل قصير الأجل مدته 12 شهرا لتحفيز المشاريع الصناعية من خلال تغطية جزء من النفقات التشغيلية الإضافية مثل الحسابات المدينة والدائنة”.
وأشارت إلى أن الصندوق يركز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويستهدفها من خلال عدد من البرامج، أبرزها برنامج “آفاق”، وهو مخصص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الواعدة، حيث يتميز بصرف 30 في المائة من مبلغ القرض مقدما، ويتيح للمقترض فترات سداد أطول، مع تقليل متطلبات الملاءة المالية.

المصدر: الاقتصادية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق