أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

تفاؤل محمد بن سلمان رغم حماقة إيران .. درس في القيادة

التفاؤل والتعلم فضلا عن الشجاعة في الإقرار بالمسؤولية؛ ثلاثة أعمدة لا غنى لمثلث القيادة الناجح عنها. وجميعها تجلت بثقة في حوار الـ “60 دقيقة” الأخير مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لشبكة “سي بي إس” الأمريكية. الحوار الذي لم تنقصه الأسئلة المحمّلة باتهامات مباشرة ومبطنة، وجد في إجابات ولي العهد بلاغة العارف وحرص القائد على أن تأخذ العدالة دائما مجراها، وأن تواصل البلاد بعزم قادتها وشبابها تحقيق رؤاها.
في السعودية الأخطاء لا تمنع التفاؤل بمستقبل زاهر؛ بل بالإمكان الاستفادة منها رصيدا لتجنبها وتجنب أشباهها مستقبلا. أما “الحماقة” التي تسعى إلى توتير المنطقة والعالم ورفع أسعار النفط إلى أرقام فلكية – كما نبّه وحذّر ولي العهد – فهو ما تمارسه طهران عن رعونة، ووفقا لأجندات لا تنظر إلى الحياة بمنظور رفاهية شعوبها، إنما من خلال كوة أيديولوجية ضيقة يقررها الملالي لشعوبهم وأعوانهم.
هذا ما حاول ولي العهد أن يلفت نظر العالم إليه في عجالة الدقائق المقررة لهذا اللقاء. هناك مَن التقط الرسالة بما تحمله من مضامين سياسية واقتصادية واجتماعية. وهناك أيضا مَن سيتعامى عنها – كعادته – بجهل واضح ولأهداف مقررة سلفا لا تبحث عن المصلحة العامة بقدر ما تروّج لتثوير الشعوب وإثارتها؛ ما يضمن حكما ديكتاتوريا تحت نير الخوف والشروط المعيشية القاسية.
ما يطلبه الأمير من تعايش إقليمي وعمل مستقبلي، يقدم له الداخل السعودي نموذجا يُحتذى، شعبا وقيادة. شعب عظيم وجبار، همته كهمة طويق، بحسب تعبير الأمير نفسه في وقت سابق. وقيادة لا تتوانى عن الإقرار بتفاؤلها وثقتها وبمسؤوليتها التي تنبع دائما من شرعيتها التاريخية والسياسية.
ستون دقيقة انتظرها العالم بشغف، وتعامل معها الأمير بإدراك الخبير وبصيرة القائد.. مضيفا إلى الصور الذهنية الإيجابية عن تحولات السعودية المتعاقبة، بُعدا قياديا وسياسيا سيكون له ما بعده كعادة ظهور ولي العهد.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق