أخبار العالم

واشنطن تضم شركات ذكاء اصطناعي صينية لقائمتها السوداء .. وبكين: «انتظروا الرد»

وسعت الحكومة الأمريكية قائمتها السوداء في مجال التجارة لتشمل ثماني من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لتصعد التوتر قبيل محادثات تجارية رفيعة المستوى تجرى في واشنطن هذا الأسبوع.
ووفقا لـ” رويترز” يستهدف القرار، الذي سيثير بكل تأكيد رد فعل حادا من بكين، 20 ‭ ‬‬مكتبا صينيا في مجال الأمن العام وثماني شركات منها شركة هيكفيجن لكاميرات المراقبة وكذلك شركتي سنس تايم جروب، وميجفي تكنولوجي المحدودة الرائدتين في تكنولوجيا التعرف على الوجه.
ويمنع ذلك الإجراء الشركات من شراء مكونات من الشركات الأمريكية دون موافقة الحكومة الأمريكية، وهي خطوة قد تنطوي على عراقيل. وذلك النموذج نفسه الذي استخدمته واشنطن في محاولتها لتقييد نفوذ شركة هواوي تكنولوجيز بسبب ما تقول إنها أسباب متعلقة بالأمن القومي.
وقال مسؤولون أمريكيون إن ذلك التحرك غير مرتبط باستئناف المحادثات التجارية مع الصين هذا الأسبوع، لكنه يشير إلى استمرار الرئيس دونالد ترمب في موقفه المتشدد بينما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إنهاء حربهما التجارية المستمرة منذ 15 شهرا.
وتصف هيكفيجن، التي تقارب قيمتها السوقية 42 مليار دولار، نفسها بأنها أكبر مصنع في العالم لكاميرات المراقبة.
من جانبها ألمحت الصين إلى أنها سترد على قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوضع ثماني شركات تكنولوجية عملاقة على قائمة سوداء لاتهامها بالتورط في انتهاكات حقوقية.
ووفقا لـ”الألمانية” ذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن قنج شوانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أجاب عن سؤال عما إذا كانت الصين سترد على الإجراء الأمريكي بالقول للصحافيين: “انتظرونا”.
وأكد أيضا أن الصين ستتخد خطوات “لحماية مصالحها”، ونفى تورط الحكومة في انتهاكات في منطقة شينجيانج الواقعة في أقصى غربي البلاد.
ومن بين الشركات المدرجة على القائمة السوداء شركتا “هانجتشو هيكفيجن للتكنولوجيا الرقمية” و”تشجيانج داهوا للتكنولوجيا” التي تشير بعض التقديرات إلى أنهما تسيطران على نحو ثلث السوق العالمية لكاميرات المراقبة ولهما كاميرات في جميع أنحاء العالم.
وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد أعلنت أمس أنها أدرجت 28 منظمة حكومية وتجارية صينية على قائمة سوداء.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الشركات المدرجة في القائمة السوداء تشمل مكتب الأمن العام الحكومي لمنطقة ويغور شينجيانج ذاتية الحكم و 19 عنصرا تابعا لها، إلى جانب ثمانية كيانات تجارية.
وسيجري إدراج هذه المنظمات إلى “قائمة الكيانات” التابعة لوزارة التجارة، وهي قائمة بالشركات التي يحتمل أن تشكل خطرا على مصالح الأمن القومي أو السياسة الخارجية.
وجاءت إجراءات وزارة التجارة الأمريكية بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض أن واشنطن ستستأنف المحادثات التجارية رفيعة المستوى مع بكين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط حرب تجارية مستمرة منذ نحو عام بين أكبر اقتصادين في العالم.
أفادت بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تجري مناقشات بشأن قيود محتملة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الصين، مع التركيز على الاستثمارات التي نفذتها صناديق التقاعد التابعة للحكومة الأمريكية.
ووفقا لـ”رويترز” قالت المصادر، إن ثمة تقدما في هذا الإطار منذ ظهور مؤشرات أواخر الشهر الماضي على أن البيت الأبيض يبحث سبلا لفرض إلغاء إدراج الشركات الصينية من البورصات الأمريكية، وهو ما نفاه لاحقا المستشار التجاري بيتر نافارو باعتباره “أخبارا كاذبة”.
وأورد تقرير بلومبرج، أن الإدارة تبحث القيام بمزيد من التدقيق في قرارات مزودي المؤشرات لإضافة شركات صينية تعتقد الإدارة أنها تنطوي على خطر ملموس على المستثمرين الأمريكيين.
وفي إطار منفصل، قالت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” إن الصين خفضت بالفعل توقعاتها لحدوث تقدم في محادثات التجارة مع واشنطن هذا الأسبوع وإنها ستقلص مدة إقامة وفدها ليلة واحدة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق