أخبار العالم

العجز التجاري يعكر صفو العلاقات بين أكبر كتلتين سكانيتين في العالم

حظي ملف التجارة بين الهند والصين باهتمام خاص خلال محادثات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع الرئيس الصيني شي جين بينج اليوم في نيودلهي.
وبحسب “الفرنسية”، تأتي زيارة الرئيس الصيني إلى الهند في وقت ترتفع فيه نبرة الحمائية الأمريكية ويريد كل من الدولتين وصولا أكبر إلى أسواق الآخر.
وتشعر الهند بشكل خاص بالقلق إزاء الفائض البالغ 57 مليار دولار لمصلحة الصين في مبادلاتهما التجارية.
وأفاد بيان الهند بشأن القمة أن محادثات عالية المستوى ستبدأ لإيجاد سبل “لتحقيق توازن أفضل” في التجارة بين البلدين.
واتفق مودي وشي كذلك على “تشجيع” الاستثمار عبر الحدود بشكل أفضل، لكن لم يتم التطرق إلى مساعي الصين لإقناع نيودلهي بالسماح لمجموعة هواوي العملاقة للاتصالات بأداء دور رئيس في تحول الهند إلى الجيل الخامس من الاتصالات.
وضغطت الولايات المتحدة بقوة ضد السماح لـ”هواوي” ببسط نفوذها نظرا لارتباطها المفترض بحكومة بكين.
وأفادت وكالة “شينخوا” الصينية الرسمية أن شي حظي بـ”ترحيب حار” من مودي واتفقا على وجوب أن يتعلم كل بلد من الآخر “ليتمكنا من تحقيق التنمية والازدهار بشكل مشترك”.
وعقب الزيارة، غادر الرئيس الصيني اليوم إلى النيبال في زيارة ليوم واحد إلى البلد الذي تعه الهند ضمن دائرة نفوذها، وتضغط الصين للحصول على حصة أكبر من مشاريع البنية التحتية في النيبال.
من جهته، دعا مودي إلى “حقبة جديدة” في العلاقات مع بكين خلال محادثات أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينج تهدف الى تخطي خلافات تثير توترا بين البلدين الأكبر في العالم لجهة عدد السكان.
وهذا هو اللقاء الثاني بين الزعيمين في 18 شهرا ضمن جهود خفض التوتر على خلفية خلافات حدودية وأزمة كشمير، التي تشهد اضطرابات وهيمنة الصين على التجارة بين الاقتصادين العملاقين.
وشدد الطرفان على التعهد الذي قطعاه خلال القمة الأخيرة في مدينة ووهان الصينية العام الماضي أن “الطرفين سيتعاملان بتعقل مع خلافاتهما ولن يسمحا بتحول الخلافات بشأن أي مسألة إلى نزاعات”، وفق بيان صدر عن الحكومة الهندية.
وأكد مودي أن قمة ووهان “أعطت مزيدا من الاستقرار والدفع لعلاقتنا.. ورؤيتنا في شيناي اليوم أطلقت حقبة جديدة من التعاون بين بلدينا”.
بدوره، صرح شي أمام الوفود المشاركة في القمة إنه ومودي عقدا “محادثات صريحة كصديقين”.
وتقربت الهند أكثر من الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة تنامي النفوذ العسكري الصيني المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقوبل اقتراح بالهند العمل على مشاريع كبرى تتعلق بالبنية التحتية في شطر كشمير الخاضع لإدارة باكستان كجزء من مبادرة “حزام وطريق”، التي أطلقتها بكين، بمعارضة واسعة من الهند.
وتعود الخلافات بين الهند والصين إلى عقود، وجاء في بيان نيودلهي أن مودي وشي “شددا على إدراكهما أن الجهود ستتواصل لضمان السلام والهدوء في المناطق الحدودية وأن الطرفين سيواصلان العمل على إجراءات إضافية لبناء الثقة بينهما”.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق