الطاقة

مع اقتراب طفرة النفط الصخري الأمريكي الثانية من نهايتها..هل تلوح في الأفق طفرة ثالثة؟

قلصت إدارة معلومات الطاقة في تقرير حديث توقعاتها لنمو إنتاج الولايات المتحدة من الخام بنهاية 2020، ومع اقتراب طفرة نفط صخري ثانية من نهايتها، بدأ محللون يتحدثون عن طفرة ثالثة وشيكة.

توقعت الوكالة الحكومية نمو الإنتاج الأمريكي من النفط بنحو 370 ألف برميل يومياً خلال العام المقبل، وهو ما سيكون أبطأ وتيرة نمو في أربع سنوات وعلامة على أن التسارع في نمو صناعة الخام الصخري بدأ يتراجع.

طفرتا 2014 و2016

– ظهرت عدة علامات تدعم تقرير إدارة معلومات الطاقة بشأن تباطؤ نمو الإنتاج من بينها تراجع عدد منصات التنقيب عن النفط في أمريكا على مدار كل شهر من عام 2019، حيث تراجعت بنسبة 20% مقارنة بما كانت عليه في نوفمبر.

– تباطأ نمو الإنتاجية أيضا في الحوض البرمي – أكبر مناطق إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة – بحيث تراجع الإنتاج فيه بنسبة 11% خلال التسعة أشهر المنتهية في أغسطس.

– خلال طفرة الخام الصخري الأولى على مدار الأربع سنوات السابقة لعام 2014، كان كل شيء جديدا على الأذهان في الأوساط الأمريكية، وبدأ المحللون في تفسير ما يحدث وبناء توقعات مستقبلية في كل اتجاه، لكن عالمياً، استشعر الكثيرون انهيار أسعار الخام في 2014.

– بدأت طفرة ثانية عام 2016، ومع استيعاب الطفرة الأولى، كان الكثيرون محليا وعالمياً قد اعتادوا على تغير الصناعة بشكل جوهري مع التركيز على مواصلة إنتاج الخام الصخري.

– خلال السنوات الثلاث بين ديسمبر 2016 و2019، من المتوقع نمو إنتاج النفط في أمريكا بنحو 4.2 مليون برميل يومياً مقارنة بنمو قدره 3.9 مليون برميل يوميا بين ديسمبر 2010 ونفس الشهر من 2014.

– يكمن التحدي الأكبر في الطفرة الثانية التي تقترب من نهايتها في تعظيم الاستفادة واستغلال مناطق أوسع من آبار النفط الصخري وإنشاء بنية تحتية لنقل الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق المحلية والعالمية.

الحوض البرمي

– يرى محللون أن الإنتاج في الحوض البرمي قد بلغ ذروته نظراً لعوامل جيولوجية، لكن هذه الفكرة ليست مدعومة بحقائق على الأرض.

– أشارت بعض مناقشات التي دارت في صناعة النفط الصخري بأمريكا إلى أن آباراً وليدة في الحوض البرمي هي السبب في ضعف أدائها الأمر الذي يستدعي إهمالها في أسوأ التقديرات.

– لا يعني ذلك أن المزيد من التحسن في إنتاج الخام الصخري في هذه المنطقة غير وارد، بل إنه يستلزم من الشركات العاملة تطوير معداتها وتقنياتها في الحفر والإنتاج.

– تواجه الشركات العاملة أيضا تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة النقل وتدشين خطوط أنابيب جديدة في ظل التخمة التي تعاني منها الخطوط القائمة وعدم كفايتها في استيعاب الإنتاج.

هل من طفرة ثالثة؟

– في ظل استمرار تداول أسعار النفط في نطاق خمسين دولارا للبرميل، تستشعر شركات الخام الصخري بعض الضغوط، وهو ما يدفعها لزيادة إنتاجها من أجل خدمة ديونها المرتفعة دون تحقيق فائض ربحي يساعدها على خفض الاقتراض أو دفع توزيعات نقدية للمساهمين.

– تترقب الأسواق الجولة التالية من المناقشات بين الشركات المنتجة للخام الصخري ومقرضيها وما ستؤول إليه من نتائج تؤثر على وتيرة أنشطتهم.

– يتوقع البعض ظهور لاعبين جدد في إنتاج الخام الصخري لكن ستظل وتيرة الإنتاج تنمو بطريقة محسوبة، فالطفرة الثالثة لن يقودها اللاعبون المحليون، بل شركات النفط الكبرى عالمياً، وسوف تتسم هذه الطفرة بالتركيز على تحسين الإنتاج بدلاً من مسارعة النمو.

– من بين عوامل تحسين الإنتاج في صناعة النفط الصخري ضمن الطفرة الثالثة استكشاف تقنيات جديدة وزيادة نطاق التنقيب والتكسير الهيدروليكي وأتمتة الحفر وإدخال تكنولوجيا أحدث كالذكاء الاصطناعي.

– في ضوء كل ذلك، توشك طفرة الخام الصخري الثالثة على البدء، لكنها ستكون مختلفة تماماً عن الطفرتين السابقتين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق