البنوك

مع توقعات بخفض ثالث للفائدة هذا العام..إلى أين يتجه الفيدرالي؟

قبل أيام من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ساد الجدل الأسواق بشأن ما إذا كان البنك المركزي قد اكتفى بخفض معدل الفائدة مرتين هذا العام لتحفيز الاقتصاد وحمايته من المخاطر المتصاعدة والتباطؤ في النمو، أم أنه يتجه لخفض ثالث.

بدأ الجدل بين أعضاء البنك المركزي من اجتماع سبتمبر عندما خفض الفيدرالي وقتها معدل الفائدة إلى النطاق بين 1.75% و2.00%، والآن، يكمن الجدل فيما إذا كان الأمر عبارة عن سلسلة من خفض الفائدة، أم أن أعضاء البنك في حاجة لوقفة من أجل تقييم تداعيات الخفضين الماضيين.

الاحتمالات واردة

– بدا من تصريحات مسؤولي الفيدرالي في الآونة الأخيرة أن البنك المركزي ترك الباب مفتوحاً أمام خفض الفائدة لمرة ثالثة لكن دون تحديد إطار زمني هذه المرة مقارنة بالفترة التي سبقت الخفضين الماضيين والتي ألمحت بشكل كبير إلى اتخاذ هذه الخطوة.

– تحدث أعضاء الفيدرالي عن احتمالات قوية للخفض الفائدة قبل اجتماعي يوليو وسبتمبر نتيجة تباطؤ النشاط الصناعي العالمي نتيجة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأمر الذي زاد شبح الركود.

– أظهر مسح شارك فيه مستثمرون ومحللون اقتصاديون أن هناك احتمالية تصل إلى 85% تشير إلى أن الفيدرالي يتجه نحو خفض الفائدة في اجتماع أكتوبر، وأوضح العضو “جون ويليامز” أن السياسة النقدية تقوم على إدارة المخاطر والإبقاء على الاقتصاد في مساره الصحيح.

– من جانبه، قال نائب رئيس الفيدرالي “ريتشارد كلاريدا” إن الإجراءات التي ستتخذ في الفترة القادمة سوف تصب في صالح الحفاظ على انخفاض البطالة وقوة النمو واستقرار التضخم.

– ربما تشعر الأسواق ببعض خيبة الأمل لو قرر الفيدرالي تبني وقفة لتقييم الأمور وعدم المضي قدماً في خفض الفائدة كما أن المشكلة أنه لو لم يتم إرسال رسالة واضحة بشأن الاكتفاء أو مواصلة خفض الفائدة، فإن الأسواق سيسودها عدم اليقين.

– يخفض الفيدرالي معدل الفائدة عادة لأن هناك أمرا ما خطأ يحدث في الاقتصاد، لكن في أحيان أخرى، يتم خفض الفائدة لأن المخاطر تتزايد على النمو، وهو ما يجعله يتخذ القرار بشكل وقائي.

نخفض أو لا نخفض.. هذه هي المشكلة!

– تحدث رئيس الفيدرالي “جيروم باول” مؤخراً عما حدث في تسعينيات القرن الماضي عندما تم خفض الفائدة ثلاث مرات ونجح في تجنب الركود.

– ألمح بعض مسؤولي الفيدرالي سابقاً إلى وقفة ممكنة من خفض الفائدة بعد برامج تحفيز نقدي تبعت الأزمة المالية العالمية ثم رفع الفائدة ثم خفضها مجددا في 2019 للمرة الأولى منذ عام 2008.

– في أكتوبر 2007، خفض الفيدرالي معدل الفائدة بعد خفضها في سبتمبر السابق له، لكن الاقتصاد وقع في براثن الركود بعد ذلك بشهر واحد مما أدى إلى خفض أكبر للفائدة.

– منذ سبتمبر، تتزايد المخاطر الجيوسياسية حول العالم، فقد توصلت أمريكا والصين إلى اتفاق تجاري جزئي لكن كان هناك قلق من الفشل في إبرام اتفاق نهائي، كما تم التوصل إلى مسودة اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول “بريكست”، لكنها أيضا في انتظار موافقة البرلمان في لندن.

– أظهرت بعض البيانات الاقتصادية الصادرة في أمريكا بعض التباطؤ والضعف خاصة في القطاع الصناعي كما أظهر تقرير الوظائف في سبتمبر بعض التباطؤ في وتيرة التوظيف رغم انخفاض معدل البطالة على غير المتوقع.

– قال عضو الفيدرالي “تشارلز إيفانز” إن هناك بعض المخاطر التي تحيط بالاقتصاد الأمر الذي يصعب معه تفادي عدم اليقين أو وجود صدمة محتملة، لكن هناك بعض الإشارات الإيجابية مثل تدفق الإنفاق على قطاع الإسكان مما يعني أن خفض الفائدة دعم الاقتصاد بالفعل، أيضا، أسفر انخفاض معدل الفائدة على الرهن العقاري عن دعم مبيعات المنازل.

– انقسم أعضاء الفيدرالي في اجتماع سبتمبر بشأن المزيد من الخفض في معدل الفائدة، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الفائدة أصلا لا تزال قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق مما يعني أن البنك المركزي ليس أمامه الكثير من الخفض.

– أوضح بعض مسؤولي البنك المركزي أن دعمهم لخفض الفائدة في الشهر الماضي كان خاطئاً، بينما دعم البعض الآخر المزيد من الخفض.

المصدر: ارقام

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق