أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

طرح مناقصات بناء وتشغيل مطار مشروع البحر الأحمر الشهر المقبل

قال لـ”الاقتصادية” جون باجانو، الرئيس التنفيذي لمشروع البحر الأحمر، إن‬ التقدم لمناقصات تشغيل وبناء المطار الخاص بالمنطقة سيبدأ الشهر المقبل، موضحا أن العام المقبل سيشهد عقد شراكات مع القطاعين العام والخاص، لتنفيذ مشاريع نوعية في الطاقة وتحلية المياه ومعالجة النفايات.

وأبرمت شركة البحر الأحمر للتطوير، عقدا لتصميم المطار الخاص بمشروع البحر الأحمر، وستقوم شركة التصميم البريطانية العالمية “فوستر وشركاه” بتصميم المطار، الذي سيتسع لنحو مليون مسافر.
وأضاف باجانو: “يعد منح عقد تصميم المطار خطوة بالغة الأهمية، كونه أول مشاريع البنية التحتية الرئيسة التي يتم تطويرها في الوجهة”.
وتابع: “نتطلع إلى التعاون معهم لوضع تصميم مبتكر من شأنه أن يعزز تجربة زوار الموقع، ويحقق أهدافنا في مجال الاستدامة، ويمكننا من تطوير مطار عصري يجسد روح المستقبل”.
وسيشتمل المطار، المقرر اكتماله في عام 2022، على جدول حافل من الرحلات الداخلية والدولية بطاقة استيعابية إجمالية تصل في ذروتها إلى 900 راكب في الساعة.
وسيحظى المطار بتصميم مستدام صديق للبيئة يحاكي جمال المناظر الطبيعية المحيطة بموقعه، ويجسد رؤية مشروع البحر الأحمر، وذلك تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة، التي وضعتها شركة البحر الأحمر للتطوير منذ إعلان إطلاق المشروع.
ويعد مشروع البحر الأحمر أحد أكثر مشاريع السياحة طموحا في العالم، وهو وجهة فاخرة جديدة يتم إنشاؤها على جزر وساحل البحر الأحمر، التي تعد من أكثر المواقع الطبيعية جمالا وتنوعا في العالم، حيث سيسهم في وضع المملكة على خريطة السياحة العالمية.
ويضم موقع المشروع أرخبيلا يحتضن أكثر من 90 جزيرة بكرا، إضافة إلى براكين خامدة، وطبيعة خلابة، وجبالا، ومعالم طبيعية وثقافية.
وستتخطى هذه الوجهة التوقعات بتوفيرها أعلى معايير التميز في الخدمات السياحية، وذلك من خلال استخدامها آخر ما توصلت إليه التقنية، لتوفير تجربة ضيافة استثنائية، ومن المتوقع لمشروع البحر الأحمر أن يبدأ باستقبال ضيوفه بحلول نهاية عام 2022.
وإضافة إلى المطار الدولي، ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع تطوير 14 فندقا توفر ثلاثة آلاف غرفة فندقية في خمس جزر، إضافة إلى منتجعين في المناطق الجبلية والصحراوية، فضلا عن مرافق تجارية وترفيهية ومتاجر بيع بالتجزئة، ومرافق البنية التحتية الأخرى.
وستوفر الوجهة عند اكتمالها في عام 2030 نحو ثمانية آلاف غرفة فندقية سيتم تطويرها على 22 جزيرة، إضافة إلى ستة منتجعات في المناطق الجبلية والصحراوية، إضافة إلى إدارة حركة الزوار لحماية الوجهة من “السياحة المفرطة”، وضمان توفير تجربة سهلة ومريحة طوال فترة إقامتهم.
وأكد أن المشروع وفر 300 وظيفة للسعوديين قبل بدء البناء والإعلان عن شراكات القطاعين العام والخاص في مشاريع تحلية المياه ومعالجة النفايات والطاقة، مبينا أن الشركة أطلقت برنامجا خاصا لابتعاث 120 طالبا هذا العام، حيث سيتم توظيف الخريجين بوظائف المشروع، وأن هناك أولوية للسعوديين للمشاركة في أعمال بناء وتأسيس المشروع.
ونوه أن المشروع سيكون خاليا من انبعاثات الكربون، فعلى الرغم من انخفاض سعر توليد الكهرباء بالطرق التقليدية، إلا أن المشروع يتبنى توليد الكهرباء بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، بجانب عدم استخدام أي من منتجات البلاستيك، وتبني سياسة تدوير النفايات بشكل كامل.
وأشار إلى أن درجات الحرارة في الجزر التي سيتم تأهيلها تنافس درجات الحرارة في المالديف حيث لا تتجاوز الـ30 درجة مئوية وهو ما سيدعم عدم انخفاض معدل السياح في فصل الصيف.
ونوه أن المشروع يهدف إلى جذب 300 ألف سائح في 2020، ويسعى لاستقطاب مليون سائح سنويا في 2030، مؤكدا أن نظام الفيزا الجديد سيساعد على الوصول إلى الهدف.
واعتبر باجانو أن منح عقد تصميم المطار خطوة بالغة الأهمية، كونه أول مشاريع البنية التحتية الرئيسة، التي يتم تطويرها في الوجهة.
وسيحظى المطار بتصميم مستدام صديق للبيئة يحاكي جمال المناظر الطبيعية المحيطة بموقعه، ويجسد رؤية مشروع البحر الأحمر، وذلك تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة، التي وضعتها شركة البحر الأحمر للتطوير منذ إعلان إطلاق المشروع.
وأكد باجانو مواصلة العمل لاستقبال أول زائر في وجهة مشروع البحر الأحمر مع نهاية عام 2022.
واستطرد، “سنرحب بالدفعة الأولى من زوار الوجهة مع افتتاح المرحلة الأولى نهاية عام 2022؛ وسنحقق هذا الهدف من خلال الابتكار الذي سيقود وجهتنا، وتوظيف التقنية وتسخيرها لخدمة الطبيعة وتنميتها”.
وأشار إلى أن مسافري الوجهات السياحية في هذا العصر يبحثون عن تجارب هادفة ومسؤولة وفريدة من نوعها، وهذا شيء لا يمكننا أن نقدمه لهم إلا إذا قمنا بحماية وتعزيز المورد الطبيعي الثمين، الذي يميز وجهتنا.
وبين أن هناك ترابطا وثيقا بين القيمة التجارية لوجهة مشروع البحر الأحمر والحفاظ على البيئة وتنميتها، ولا يمكننا الحصول على واحدة دون أخرى، لذا نحافظ على بيئة وجهتنا بالمستوى ذاته الذي نحافظ فيه على رأس المال المستثمر.
وتابع: “نحن ملتزمون بتطبيق مبدأ الحياد الكربوني في عملياتنا، وتنفيذ سياسات حظر استخدام المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير، وحظر ردم النفايات في الموقع، كما نقوم بتركيب توربينات الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الطاقة المتجددة، إضافة إلى أننا سنقوم بإدارة حركة الزوار لحماية وجهتنا من السياحة المفرطة”.
وأفاد بأن شركة البحر لأحمر تبحث عن الابتكار في أعمالها، وتعمل بطرق تساعد على نمو وازدهار الشعاب المرجانية، وكشف السر وراء مقاومتها نسب الملوحة ودرجات الحرارة في وجهتنا، مشيرا إلى أن أهمية حماية البيئة وإنمائها أفضل طريقة للحفاظ عليها.
وحول أعمال التطوير الجارية حاليا في مشروع البحر الأحمر، قال باجانو: “سنطور 50 فندقا على 22 جزيرة، إضافة إلى ستة منتجعات في المناطق الجبلية والصحراوية بحلول عام 2030، كما نقوم بتطوير مطار مخصص لاستقبال الزوار، إضافة إلى تجهيز مرافق البنية التحتية، وتشييد مدينة سكنية ستأوي 35 ألف موظف مع عائلاتهم في الوجهة”.
ونوه باجانو إلى دعم صندوق الاستثمارات العامة كشريك مسهم، وكذلك الأمر بالنسبة لأسواق رأس المال، مضيفا: “نحن نعمل على إشراك القطاع الخاص في تطوير وجهتنا، وذلك لتعزيز دوره التنموي، ورفع قدرته التنافسية دوليا”.
وأكد أنه بحلول 2030 سيكون هنالك مليون موظف في قطاع السياحة يرحبون بالسياح والزوار سنويا، والسياحة تعد إحدى الركائز الأساسية لـ”رؤية 2030″، مؤكدا أن المشروع يدعم 70 ألف وظيفة جديدة، وسيسهم في إضافة 20 مليار ريال سنويا في اقتصاد الدولة، ولتقديم ذلك نحن بحاجة إلى توفير وجهات يريد الناس أن يزوروها اليوم، وتستمر للأجيال المقبلة. وأشار إلى أنه سيتم العمل على برامج للحفاظ على السلاحف في البحر الأحمر، وكذلك إيجاد أساليب جديدة لرعايتها ومساعدة هذه الكائنات الجميلة، التي ثبت أنها مقاومة للتغيرات المناخية، وكذلك ربما نوفر الأمل لبعض البيئات الحساسة حول العالم، لنعمل بدون انبعاثات كربون ودون نفايات، وأن نستفيد من طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الطاقة بالكامل دون الاعتماد على شبكات الكهرباء التقليدية.
من جانبه، قال إيان ويليامسون، كبير إداريي تسليم المشروع في شركة البحر الأحمر للتطوير: “سيوفر هذا المطار العصري تجربة فريدة من نوعها لزوارنا، وستلعب التكنولوجيا الذكية دورا محوريا في تطويره، وسيكون هذا المطار التجربة الأولى لزوار مشروع البحر الأحمر، ونحن نسعى إلى توفير تجربة وصول مرنة تضع ضيوفنا في أجواء الوجهة منذ لحظة هبوط طائراتهم”.
المصدر: الاقتصادية
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق