سوق رأس المال

السعودية: 27.7 % ارتفاعا في وتيرة إعادة فتح إصدارات الصكوك الحكومية خلال 10 أشهر

كشف رصد أجرته “الاقتصادية”، عن ارتفاع وتيرة إعادة فتح إصدارات الصكوك الحكومية القديمة بنسبة 27.7 في المائة، خلال أول عشرة أشهر من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تم إعادة فتح 23 إصدارا قديما حتى تشرين الأول (أكتوبر) من هذا العام، مقارنة بـ18 إصدارا تم إعادة فتحها عن الفترة نفسها من العام الماضي.
يعود اللجوء إلى تلك المنهجية الحديثة للإصدارات، والجديدة على أسواق المنطقة، إلى تداول أدوات الدين الحكومية فوق قيمتها الاسمية في السوق المحلية، الأمر الذي مهد الطريق للمركز الوطني لإدارة الدين “في وزارة المالية” من أجل إعادة فتح الإصدارات التي سبق إصدارها من 2017 حتى الآن.
في حين انخفضت وتيرة الإصدارات الجديدة بنسبة 41.6 في المائة، على أساس سنوي، حيث تم طرح هذا العام سبعة إصدارات جديدة “ليرتفع الإجمالي العام من الأطروحات المحلية القائمة من الصكوك الادخارية إلى 31 إصدارا” مقارنة بـ12 إصدارا جديدا بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
وتعني تلك المعطيات حدوث تغير في المنهجية التقليدية المتبعة مع إصدارات أدوات الدين الحكومية في السوق المحلية لهذا العام مقارنة بما كان متبعا منذ 2015.
وتعد آلية إعادة فتح الإصدارات القديمة من المنهجيات المتبعة حديثا في أسواق الدين العالمية، إذ إن السعودية من أوائل الدول الشرق أوسطية التي تبنت تلك المنهجية في السوق المحلية، مستهدفة أفضل الممارسات في أسواق الدخل الثابت في المنطقة.
ويتضح عندما يتم النظر إلى منهجية طرح أدوات الدخل الثابت أمام المستثمرين أنها توزعت هذا العام بين منهجيتي “إعادة الفتح” أو “الإصدارات الجديدة”.
وأظهر رصد الصحيفة هيمنة منهجية “إعادة الفتح” على أكثر من نصف إصدارات هذا العام.
وبلغت القيمة الإجمالية للصكوك القديمة التي تمت إعادة فتحها بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) 35.9 مليار ريال، مشكلة 56.7 في المائة من إجمالي إصدارات 2019 الحكومية، أي أن الصكوك القديمة المدرجة في السوق المحلية تلقت سيولة إضافية بمقدار 35.9 مليار ريال، الأمر الذي جعل قيمة تلك الإصدارات ترتفع مقارنة بحجم الإصدار الذي كانت عليه سابقا.
في حين بلغ إجمالي الأطروحات الجديدة من الصكوك 27.3 مليار ريال عن الفترة نفسها، مشكلة 43.2 في المائة من إجمالي السندات الإسلامية التي طرحتها حكومة السعودية هذا العام.

مميزات
تعد منهجية “إعادة فتح” أحد الإصدارات السابقة، بمنزلة الآلية السريعة لإغلاق الإصدار بزمن قياسي مقارنة بطرح إصدار جديد.
هذه المنهجية سريعة جدا، حيث إن المستثمرين ليسوا بحاجة إلى الاطلاع على نشرة إصدار جديدة، إذ يتم الإصدار بالشروط السابقة نفسها. في حين إن العائد الربحي يبقى هو نفسه لكن الذي يتغير هو “العائد حتى تاريخ الاستحقاق”.
فعلى سبيل المثال قد تصدر حكومة ما صكوكا خمسية بقيمة 500 مليون دولار “بعائد 5 في المائة” وبعد ثلاثة أشهر تقرر “جهة الإصدار” إعادة فتح ذلك الإصدار القديم، عندها يكتتب المستثمرون بالمبلغ المحدد لإعادة الفتح وهو 50 مليون دولار، ويصبح إجمالي الإصدار 550 مليون دولار، حيث يحصل المستثمرون الجدد والقدامى على العائد نفسه.

سبب إعادة الفتح
شهد العام الجاري زيادة ملحوظة في إعداد الإصدارات السابقة التي يعاد فتحها، خصوصا مع الشريحة العشرية.
يكمن أحد الأسباب الرئيسة التي تشجع على إعادة الفتح، في كون الصكوك الحكومية تتداول بعلاوة سعرية خلال التداولات الثانوية، الأمر الذي يجعل من منهجية إعادة فتح الإصدار خيارا متبعا بسبب أوضاع السوق خلال وقت الإصدار.
والطرح الحكومي لشهر تشرين الأول (أكتوبر)، يعني عودة أطروحات أدوات الدين الجديدة بعد انقطاع دام ستة أشهر، آخر طرح جديد قبل إصدار الشهر الماضي كان في نيسان (أبريل) مع الصكوك الثلاثينية.
وأظهر رصد “الاقتصادية”، أن هذه المرة الأولى في تاريخ الإصدارات الحكومية التي تتم فيها إعادة فتح إصدارات سابقة، لعشرة أشهر متوالية.
ومن غير المعتاد إطالة أمد فتح الإصدارات القديمة لفترة أطول، من دون وجود أطروحات جديدة للآجال كافة، ولو جاء ذلك على حجم إصدار رمزي لكل شريحة.
وكشف رصد الصحيفة لإصدارات 2017 و2018، أن المركز الوطني لإدارة الدين، المعروف سابقا بمكتب الدين العام، دأب على طرح إصدار “جديد” ثم تتم إعادة فتحه لشهرين متواصلين، وبعد ذلك يتم تحديث منحنى العائد بطرح جديد آخر.
ومع الانخفاضات التي تشهدها استحقاقات “السايبور” كافة، بات المجتمع الاستثماري في السعودية متقبلا للواقع الجديد وهو رؤية عوائد متدنية على آجال الاستحقاقات المتوسطة والطويلة الأجل للصكوك الحكومية كافة.
ويعرف منحنى العائد بأنه خط يحدد الفائدة على السندات في وقت بعينه تمتلك فيها جدارة ائتمانية متوازنة، لكنها مختلفة في الاستحقاق، بمعنى فارق الفائدة بين الصكوك والسندات لأجل خمس سنوات ولأجل 30 سنة.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق