سوق رأس المال

إلى أين تتجه الأسواق العالمية في 2020؟ وما أبرز العوامل التي ستؤثر في حركتها؟

استوعبت الأسواق العالمية قدرًا هائلًا من الأنباء السلبية هذا العام، في مقدمتها الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ومساءلة الرئيس “دونالد ترامب”، واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ولا يزال عدم اليقين يخيم على الأسواق إلى الآن.

مع ذلك، فقد يكون 2020 هو العام الذي يثبت خطأ التشاؤم في أسواق الأسهم، وهناك أسباب وجيهة لذلك، فربما حان الوقت لتجاهل الأخبار السيئة والمضي قدمًا نحو الصعود، بعدما رضخت الأسواق العالمية لمشاعر القلق طويلًا، لكن ربما لا يؤمن الجميع بذلك.

دعم الحكومات والبنوك المركزية

– تظهر مؤشرات الثقة العالمية مزيدًا من التفاؤل مؤخرًا، لكنها تشير إلى القليل حول ما يخبئه المستقبل، لذا سيكون مفتاح ما هو آت، العوامل التي تدفع النمو العالمي خلال عام 2020 وتؤثر على قرارات تخصيص الاستثمار.

– ربما يكون العالم تجاوز أسوأ عوامل الخطر السياسي والاقتصادي، فحتى وقت قريب كانت الأسواق غارقة في الجدل حول الركود العالمي، لكن هذا لا يكاد يتردد صداه الآن مع بلوغ الأسهم مستويات قياسية جديدة وارتفاع شهية المخاطرة.

– العالم غارق في السيولة التي تولدها البنوك المركزية منذ الأزمة المالية في 2008، لكن هناك الكثير من الحوافز لا تزال في طور الإعداد، ويلتزم صناع السياسة في أمريكا والصين وأوروبا واليابان بشروط ائتمانية أسهل خلال الأشهر المقبلة لإضفاء المزيد من الحيوية على مسار الانتعاش.

– هذا من شأنه تحسين الأداء الاقتصادي ومنح الأسواق قوة دفع جديدة خلال العام المقبل، والذي ينبغي أن يشهد أيضًا دعم السياسات النقدية الميسرة بميزانيات حكومية توسعية، خاصة في المملكة المتحدة وأوروبا، حيث ترى الحكومات أنه لا مكان للتقشف المالي مع تغير الأولويات السياسية.

– الانتخابات الرئاسية الأمريكية في العام المقبل تبرز بقوة في تفكير الأسواق، التي استوعبت بالفعل أسوأ الأنباء المتعلقة بالحرب التجارية بين واشنطن وبكين ومساءلة “ترامب”، لكن حاليًا تلوح التسوية بين البلدين في الأفق، ويستعد الرئيس الأمريكي لخفض الضرائب مجددًا.

المكاسب المحتملة كبيرة

– مع تحول السياسات العالمية نحو التيسير والحد من المخاطر وإنعاش ثقة الأسواق، يجب أن تكون هناك موجات من ردود الفعل الإيجابية المتمثلة في تحسن النمو وارتفاع الأسهم.

– قد تبدو الأسواق باهظة التكلفة من منظور نسبة السعر إلى الأرباح، لكن الدراسات الاستقصائية المالية أظهرت انخفاضًا نسبيًا في المخاوف، ويرى البعض أن الأمر قد ينتهي بالمستثمرين عائدين إلى السوق خوفًا من تفويت فرصة تحقيق عائدات أكبر.

– يعتقد المحللون أن انخفاض الأرباح خلال عام 2019 يمهد الطريق لتحقيق نتائج قوية نسبيًا خلال العام المقبل، ومواصلة تسجيل المؤشرات لمستويات قياسية، خاصة حال توصلت الولايات المتحدة والصين لتسوية تجارية.

– بنهاية الربع الثاني من عام 2019، بلغت توقعات نمو أرباح “وول ستريت” للعام القادم 12.9%، لكن هذه النسبة انخفضت إلى 9.9%، وقد تتراجع إلى 6% وفقًا لـ”جولدمان ساكس”، الذي يقول في الوقت ذاته إن هذا التراجع لن يمثل مشكلة على أداء الأسهم.

– يقول المصرف: رغم أن معدلات نمو الأرباح تبدو متفائلة بشدة، فإن المراجعات السلبية للتقديرات لا يجب أن تشكل خطرًا كبيرًا على السوق، بسبب التعريفات الجمركية التي لا تزال سارية.

– مع لعب الولايات المتحدة والصين دور المحركين الرئيسيين للانتعاش العالمي وتجنب المخاطر الهبوطية، يمكن أن تضيف أسواق الأسهم العالمية مكاسب تتراوح بين 10% و15% بفضل الاتجاه الصعودي المتوقع خلال العام المقبل.

لكن المخاطر أيضًا كثيرة

– في الحقيقة، ليس كل أطراف السوق واثقين بشأن آفاق العام المقبل، ووفقًا لمسح أجراه ذراع إدارة الثروة التابعة لمصرف “يو بي إس”، فإن أكثر من نصف المستثمرين الأثرياء في العالم يتأهبون لانخفاض الأسواق المالية قبل نهاية العام المقبل.

– يتوخى المستثمرون الحذر بشأن المخاطر الجيوسياسية عند إعادة ضبط محافظهم الاستثمارية للعام الجديد، ومن بين أكبر المخاطر التي أشاروا إليها، استمرار النزاع التجاري بين واشنطن وبكين إلى جانب الانتخابات الرئاسية المقبلة في أمريكا.

– يقول الملياردير “بول تيودور جونز” إن سوق الأسهم سوف يهبط بشكل ملحوظ إذا فاز أي ديمقراطي في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، بغض النظر عن اختلاف مقترحاتهم للسياسات، لأن ذلك سيعني زيادة في الضرائب، لكن شدة الهبوط ستختلف بحسب المرشح.

– يضيف “جونز”: يشير إجماع الاستراتيجيين في صندوق التحوط “تيودور إنفستمنت” إلى أن مؤشر “إس آند بي 500” سيهبط بنسبة 27% من مستواه الحالي، إذا فازت المرشحة الديمقراطية “إليزابيث وارن”.

– في المسح الذي أجراه “يو بي إس” وشمل 3400 شخص من أصحاب الثروات الضخمة حول العالم، توقع 79% من المشاركين اتجاه الأسواق العالمية نحو فترة من التقلب العالي.

المصدر: ارقام

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق