سوق رأس المال

الكويت الوطني يتوقع تراجعاً محدوداً لعوائد سندات دول الخليج مستقبلاً

أكد تقرير حديث لبنك الكويت الوطني أن إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي كانت قوية في الربع الثالث من 2019.

وأوضح التقرير الصادر، يوم السبت، أن مجموع إصدارات السندات والصكوك (المحلية والدولية) لدول مجلس التعاون الخليجي بلغت خلال الربع الثالث من العام الجاري 30 مليار دولار.

وذكرت أن الإصدارات الخليجية في ذات الفترة هيمنت عليها السندات السيادية وإصدارات البنوك المحلية في الإمارات وقطر.

وشكلت الصكوك نحو 2.3 مليار دولار من الإصدارات الخليجية.

وجاء نصف هذه الإصدارات تقريباً من الإمارات العربية، بينما أصدرت الحكومة القطرية ما قيمته 4 مليارات دولار.

وأصدرت عُمان ما قيمته 3 مليارات دولار من السندات الدولية على شريحتين في أغسطس، استفادت فيها من الأسواق العالمية للمرة الأولى في 18 شهراً، فضلاً عن إصدار البحرين في سبتمبر لما قيمته 2 مليار دولار من السندات والصكوك، وهو الإصدار الأول منذ تسلم حزمة المساعدة من دول مجلس التعاون الخليجي السنة الماضية.

وكانت حكومة أبوظبي هي أكبر مصدر، حيث بلغ إصدارها في سبتمبر 10 مليارات دولار من سندات الدولية في ثلاث شرائح مدة استحقاقها 5 و10 و30 سنة، فيما أصدرت السعودية في يوليو ما قيمته 3.3 مليار من السندات في جزأين.

وارتفع مجموع الدين القائم (المحلي والعالمي) من 500 مليار دولار تقريباً في الربع الثاني إلى 514 مليار دولار في نهاية الربع الثالث.

وقال التقرير إن إصدارات السندات والصكوك (المحلية والدولية) لدول مجلس التعاون الخليجي استفادت خلال الربع الثالث من انخفاض تكاليف الاقتراض وبيئة الطلب المواتية.

العوائد على المستوى العالمي

وأشار التقرير إلى استمرار انخفاض عوائد السندات العالمية في الربع الثالث من 2019، بسبب تراجع النمو الاقتصادي العالمي، وانخفاض التضخم، ونهج سياسة تيسيرية من قبل الفيدرالي بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى عدم إحراز تقدم في النزاع التجاري الأمريكي – الصيني.

وشهد الربع الثالث تخفيض مجلس الاحتياط الفيدرالي لسعر الفائدة مرتين على التوالي، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة (يوليو وسبتمبر)، مما ساعد على بقاء عوائد السندات منخفضة، في حين قدّم البنك المركزي الأوروبي تحفيزاً جديداً في سبتمبر.

وسجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية أكبر التراجعات الربعية بمقدار 35 نقطة على أساس ربعي، تلتها عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات وعوائد السندات الألمانية التي انخفضت بمقدار 33 نقطة أساس و24 نقطة أساس على التوالي.

ولكن عوائد الحكومة اليابانية كانت أقل تأثراً؛ إذ انخفضت بمقدار 6 نقاط أساس فقط، ولكنها، إلى جانب عوائد السندات الألمانية، أصبحت الآن في النطاق السلبي بشكل قوي.

العوائد على مستوى دول الخليج

وخلال الفترة نفسها، تماشيت عوائد سندات مجلس التعاون الخليجي مع نظيراتها العالمية، مع تراجعات أكثر حدة بالرغم من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

وقد تأثرت عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي بسياسة خفض أسعار الفائدة، والطلب القوي على إصدارات الدين الإقليمية والناتج عن إدراجها في المؤشر القياسي (EMBI)، إضافة إلى العوائد الجيدة نسبياً مقارنة بالمخاطر.

وسجلت عمان والبحرين أكثر التراجعات حدة في عوائد سنداتها السيادية، التي تراجعت بمقدار 84 و83 نقطة أساس على التوالي؛ إذ إن الدولتين اعتمدتا إصلاحات تهدف إلى ضبط أوضاع المالية العامة.

ونوه التقرير إلى تحسن ملحوظ في الوضع المالي الحالي لعُمان، فضلاً عن سير البحرين في طريق التخلص من عجز الميزانية بحلول 2022.

وتراجعت عوائد السندات السيادية الكويتية في الأسواق الثانوية بمقدار 23 نقطة أساس، تماشياً مع المسارات العالمية والإقليمية.

وقد تستمر على الأرجح عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلاً بالتأثر بالعوائد العالمية، التي انخفضت في الربع الثالث من 2019 بسبب المخاوف من تباطؤ النمو والتجارة.

وألمح التقرير إلى إمكانية تراجع عوائد سندات دول مجلس التعاون الخليجي قد تكون محدودة، إذا ما بدأ تباطؤ النمو العالمي بالتأثير على الطلب على النفط، ليخفض بذلك أسعار النفط ويزيد العجز المالي ومتطلبات التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن ناحية أخرى؛ فإن التوترات الإقليمية الجيوسياسية أو استمرارها سيرفع على الأرجح عوائد هذه السندات.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق