البنوك

«ساما»: لا تأثيرات لطرح «أرامكو» على سيولة المصارف .. عالية جدا

قال الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، “إن مؤشرات السلامة المالية في القطاع المصرفي السعودي تعد ممتازة مقارنة بمتطلبات “بازل” والمعايير الدولية في مختلف المجالات، منها: معدل كفاية رأس المال، والقروض المتعثرة أو المشكوك في تحصيلها”.
أكد الخليفي على هامش افتتاح المؤتمر السنوي الأول للبنوك السعودية والإماراتية لتحديد التحديات والفرص في القطاع المصرفي أمس في الرياض، أن مستويات السيولة لدى القطاع تعد ضمن مستويات عالية جدا مقارنة بالحد الأدنى المطلوب حسب معايير لجنة “بازل” وأن المؤسسة تراقب بشكل يومي المؤشرات المصرفية ولم تلحظ أي تأثير للطرح العام الأولي لـ”أرامكو” السعودية في السيولة.
وأضاف أن “دور القطاع المصرفي في اكتتاب “أرامكو السعودية”، توفير السيولة اللازمة للطرح”، مشيرا إلى أنه تم التأكد خلال الأسابيع الماضية من وضع السيولة ووضع الأنظمة التقنية وأمن المعلومات، حيث كانت جميعها في وضع مطمئن.
وتابع “نراقب السيولة بشكل يومي، كما نتحدث مع البنوك بشكل مستمر، وفي حال وجدنا حاجة إلى السيولة، فإن مؤسسة النقد تتدخل لتقديم الدعم”.
وأكد أن القطاع المصرفي في المملكة يتسم بقدر كبير من الملاءة المالية والكفاءة التشغيلية والسيولة العالية، ويخضع لرقابة لصيقة وإشراف فاعل من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، مشيرا إلى أن من المهام الحيوية للقطاع المصرفي ما تقدمه البنوك من تسهيلات ائتمانية للقطاعين الخاص والعام التي شهدت نموا ملحوظا في الأعوام الماضية.
وفي إطار العلاقات مع الإمارات قال محافظ مؤسسة النقد “إن السعودية تعد رابع أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم، والأول على مستوى الخليج العربي والمنطقة العربية، حيث بلغت قيمة الحوالات الصادرة إلى الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2019 نحو 71 مليار ريال، في حين بلغت قيمة الحوالات الواردة خلال الفترة ذاتها 20 مليار ريال”.
وتناول الدكتور الخليفي المجالات التي أصبحت ذات أهمية عالية، ومنها مجال قطاع تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مبينا أن مؤسسة النقد سنت تشريعات للبنوك العاملة في المملكة بهدف تشجيع تمويل تلك الفئة، ومن جهود المؤسسة لتعزيز تمويل هذا القطاع تشكيل لجنة تهدف إلى دراسة سبل دعم القطاع ورفع التوصيات التي من شأنها تعزيز دور المؤسسات المالية التي تشرف عليها المؤسسة، إضافة إلى توحيد التعريف للمنشآت الصغيرة والمتوسطة واستحداث قطاع آخر يكتسب أهمية كبيرة “متناهية الصغر”.
ولفت إلى أن حجم التسهيلات المقدمة إلى قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الربع الثاني لعام 2019 بلغ نحو 113 مليار ريال.
وأكد أن مجال الأمن السيبراني، يعد أحد أهم أولويات مؤسسة النقد وأن النهج الذي تتبعه في هذا المجال أدى إلى رفع درجة التزام المملكة ونظامها المالي بمتطلبات ومعايير الأمن السيبراني، حيث ركزت “ساما” على طرق الوقاية والحماية، إضافة إلى الإجراءات المستمرة للفحص وتقييم المخاطر.
وتحدث عن أهم جهود مؤسسة النقد في تعزيز الشمول المالي والتثقيف المالي، مشيرا إلى تدشين مبادرة شاملة تحمل اسم “ساما تهتم” وتستهدف ثلاثة محاور أساسية هي حماية العملاء، والثقافة المالية، والشفافية والإفصاح، حيث تضمنت هذه المبادرة إطلاق نظام آلي لإدارة علاقات العملاء ورفع مستوى الثقافة المالية للأفراد وتعزيز ثقافة الادخار وتوعيتهم بحقوقهم ومسؤولياتهم، وكذلك تم تدشين مبادرة تقديم الخدمات المصرفية عبر الوكلاءAgent Banking لزيادة مستوى الحصول على الخدمات المالية وتنويع قنوات الوصول إليها.
وأشار المحافظ إلى تشجيع الابتكار في القطاع المالي من خلال دعم مبادرة “فنتك السعودية” التي أطلقتها مؤسسة النقد العام الماضي لتكون حافزا لتطوير قطاع التقنية المالية وتمكينه بشتى الوسائل لتصبح المنطقة منصة ابتكارية ومركزا رئيسا للتقنيات المالية حول العالم بوجود منظومة ناجحة يقودها أصحاب المصلحة المحليون والدوليون، من خلال جمع الجهات الحكومية والخاصة التي ستشجع ثقافة الابتكار.
وقال الدكتور الخليفي “إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي أنشئ ضمن اتفاقية بين المملكة والإمارات في شهر مايو 2016، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، حرصا على توطيد العلاقات الأخوية بين الدولتين ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني والعسكري، وترتكز رؤية المجلس على إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين الدولتين على المستويين الإقليمي والعربي عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين”.
من جانبه، قال مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، في كلمة افتتاح المؤتمر “إن الارتباط العميق بين الإمارات والسعودية من شأنه أن يعزز من تطوير مبادرات استراتيجية مشتركة تهدف إلى استمرار التعاون والتكامل في عديد من المجالات بين الدولتين بما فيها التمويل والاستثمار والأنشطة المصرفية وغيرها”.
وذكر المنصوري أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الجاري بلغ 107 مليارات درهم، لافتا إلى سعي السعودية والإمارات إلى رفع التبادل التجاري.
وأكد أن مشروع دراسة العملة الرقمية بين الإمارات والسعودية، إضافة إلى مشروعي النظام الخليجي بين دول مجلس التعاون الخليجي والنظام العربي بين الدول العربية ستساعد على تخفيض تكاليف التحويلات المالية ما يفتح المجال أمام البنوك للقيام بالتحويل فيما بينها مباشرة الذي سيسهم في تنمية التجارة البينية بين الدول العربية والخليجية.
وأشار المنصوري، إلى أن هذا المؤتمر يستهدف ترسيخ التعاون بين البنوك الإماراتية والسعودية، وتسليط الضوء على التحديات وسبل مواجهتها في مجال الأمن السيبراني، والتقنية المالية، ودعم وتمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك اغتنام فرص التمويل والاستثمار في كلتا الدولتين فيما ينتقلان باقتصادهما إلى حقبة “ما بعد النفط”، حيث تتشارك الدولتان الرؤى بعيدة المدى لإيجاد مستقبل أكثر إشراقا وفق رؤية الإمارات 2021، ورؤية المملكة 2030.
وسلط المؤتمر الضوء على أهم التحديات والفرص التي تواجه القطاع المصرفي في الدولتين في مجالات الأمن السيبراني، والتوعية المالية والتقنية المالية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
يشار إلى أن مبادرة عقد مؤتمر سنوي للبنوك بإشراف الهيئات الرقابية تأتي لتحديد التحديات والفرص في القطاع المصرفي ضمن المبادرات المنبثقة عن لجنة المال والاستثمار التابعة لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي يهدف بشكل أساس إلى تعزيز مصالح الدولتين وإيجاد فرص جديدة تحقق الرفاهية للشعبين الشقيقين، وإطلاق مبادرات مشتركة ينعكس أثرها الإيجابي على جوانب الحياة اليومية لكلتا الدولتين.

المصدر: الاقتصادية

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق