أخبار العالم

قلق في «منظمة التجارة» بشأن تقييد حرية الوصول إلى الأسواق بعد «بريكست»

طالب أعضاء منظمة التجارة العالمية، الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بالتصدي للقضايا المتعلقة بتقليص إمكانية الوصول إلى السوقين بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبحث الأعضاء أيضا في اجتماع مجلس التجارة في السلع شواغل أثيرت بشأن سبل الانتصاف التجاري والحواجز غير الجمركية على المنتجات الزراعية في الاتحاد الأوروبي.
ويتكون مجلس السلع من ممثلين من جميع البلدان الأعضاء في “منظمة التجارة”، وله عشر لجان تتناول مواضيع محددة (مثل الزراعة، الوصول إلى الأسواق، الإعانات، تدابير مكافحة الإغراق، وما إلى ذلك).
ومرة أخرى، تتألف هذه اللجان من جميع البلدان الأعضاء. وهناك فريق عامل معني بالمؤسسات التجارية الحكومية ولجنة اتفاق تقنية المعلومات ترفعان تقاريرهما إلى المجلس.
ولفت 15 عضوا في “المنظمة” الانتباه إلى المخاوف التجارية المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مستشهدين بالاضطرابات التجارية الناجمة عن التمديدات المتكررة لتاريخ انسحاب بريطانيا ومخاوف من أن تزدحم الدول الثلاث بحصص تعريفات كل من الطرفين إذا لم يتم التوسط لإبرام اتفاق تجاري بين الجانبين.
وحصص التعريفات الجمركية، التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للسلع، التي تقع ضمن الحصة التي حددتها “منظمة التجارة” هي منخفضة نسبيا. لكن عديدا من أعضاء المنظمة قلقون من مقترحات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تقسيم الحصص الحالية للتعريفات الأوروبية بين الطرفين بعد خروج بريطانيا.
يقول الأعضاء: إن هذه القسمة ستقلل من المرونة لنقل منتجات الدول الأخرى إلى التكتل الأوروبي وبريطانيا، حتى بين الجزيرة البريطانية وبقية دول الاتحاد الأوروبي.
وأشار أعضاء إلى إلغاء مقترح يعدل 60 من حصص التعريفات الجمركية الـ142 الحالية التي ستؤثر في قيمة واردات الاتحاد الأوروبي البالغة 28 مليار يورو في 2018.
وقال أعضاء: إنهم سيعانون خسارة حرية وصول 55 من منتجاتهم إلى السوق البريطانية وخمسة منتجات لسوق الاتحاد الأوروبي. وذكر الاتحاد الأوروبي: أن الانسحاب المنظم لبريطانيا هو الخيار المفضل، وأنه نشر معلومات مفصلة للحد من الشكوك التجارية. وطمأن الممثل التجاري الأوروبي أعضاء “المنظمة” بأنه على استعداد لمواصلة المفاوضات بطريقة منفتحة ونزيهة بغض النظر عن السيناريوهات الخاصة بانسحاب بريطانيا.
وأثيرت للمرة الأولى لوائح الاتحاد الأوروبي المتعلقة بسبل الانتصاف التجارية لمناقشتها في مجلس السلع. وأشارت روسيا إلى أن طريقة حساب الاتحاد الأوروبي لرسوم مكافحة الإغراق لا يتسق مع قواعد “منظمة التجارة”.
لكن الاتحاد الأوروبي رد بأن اللوائح تمتثل لقواعد “منظمة التجارة”، وأن طريقته لحساب مكافحة الإغراق محايدة، وأن تدابيره تهدف إلى تعزيز أدوات الدفاع التجاري من خلال إتاحة مزيد من الشفافية، وتسريع عملية اتخاذ القرارات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم أمام مخاطر مواجهة الإغراق.
قيود صينية على واردات الخردة
مع الاعتراف بمسؤولية الحكومات عن حماية البيئة والصحة العامة، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من أن التنقيح الذي ستقوم به الصين في تموز (يوليو) المقبل لمشروع قانونها المتعلق بالتلوث البيئي لا يزال يعرف بـ”النفايات الصلبة”، ليشمل جميع مواد الخردة ويحظر هذه الواردات. وأعربت كندا ونيوزيلندا والاتحاد الأوروبي عن مخاوف مماثلة من أن القيود تعرقل برامج إعادة التدوير في جميع أنحاء العالم. وقالت الصين، كما في الاجتماعات السابقة، إن بقايا إعادة التدوير وعملية التخلص من النفايات الصلبة ستلوث البيئة وتضر بصحة الإنسان والحيوان والنبات.

القيود التجارية الإندونيسية
أعرب أعضاء عن قلقهم إزاء حظر إندونيسيا تصدير النيكل، وقوانينها المتعلقة بمتطلبات المحتوى المحلي لأجهزة الاتصالات. كما كرروا المخاوف السابقة بشأن القيود الكمية على منتجات البستنة.
وكانت إندونيسيا قد أعلنت قبل عامين، أنها ستفرض حظرا على تصدير النيكل اعتبارا من 1 كانون الثاني (يناير) 2020. كما أصدرت إندونيسيا تدابير جديدة تعزز وتوسع المتطلبات الحالية للمحتوى المحلي لأجهزة الاتصالات.
وقالت إندونيسيا: إنها لا تعد سياساتها وممارساتها التجارية قد قيدت التجارة، حيث تشير الإحصاءات إلى معاناتها عجزا تجاريا منذ 2012، بسبب زيادة الواردات.
وأوضحت أن تدفقات الواردات غير المستوفية للمواصفات وفقدان الوظائف الإندونيسية آخذة في الازدياد. غير أنها أكدت للأعضاء أنها ستواصل بذل الجهود لتبسيط الإجراءات التجارية ومراجعة أنظمتها التجارية دوريا.
القيود الكمية في الهند
شككت أستراليا وكندا في جدوى الوقت القصير الذي قدمته الهند في تشرين الأول (أكتوبر) بشأن وصول البقول إلى موانئها.
وقال الأعضاء: إن هذا يهدد بزعزعة استقرار صناعة البقول العالمية. كما أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ونيوزيلندا شكاوى قدمتها سابقا بشأن قيود أخرى فرضتها الهند على وارداتها من البقول. وطلبت روسيا أيضا توضيحا بشأن القفزة العالية في التكلفة الإضافية للرعاية الاجتماعية في الهند بنسبة 10 في المائة من الرسوم الإجمالية على معظم المنتجات المستوردة، بهدف جمع الأموال لمشاريع التعليم.
أجابت الهند بأن القيود الكمية المفروضة على البقول تهدف إلى التخفيف من حدة الضائقة التي يواجهها المزارعون نتيجة تدفق الواردات الرخيصة. ما يتعلق بالتكلفة الإضافية، قالت الهند: إنها ستحيل الموضوع إلى عاصمتها.

تدابير استيراد السيارات
أشادت الولايات المتحدة بخطط فيتنام لتخفيف بعض القيود المفروضة على السيارات وأجزائها المستوردة من خلال إلغاء متطلبات الاختبارات الكثيرة والسماح بالتصديق الذاتي على الامتثال للوائح السلامة والانبعاثات. وطلبت الولايات المتحدة، إلى جانب روسيا والاتحاد الأوروبي وتايلاند، من فيتنام مواصلة تقديم المعلومات والعمل مع أعضاء “منظمة التجارة” لتخفيف التدابير التجارية. وأكدت فيتنام أن الحكومة قررت بالفعل تنقيح التدابير ذات الصلة من أجل تيسير التجارة.

تقييد واشنطن لتقنية المعلومات
كما في الاجتماعات السابقة، أعربت الصين عن قلقها إزاء الإجراءات الأمريكية، التي تقيد التجارة في تقنية المعلومات والاتصالات مع المشترين والموردين، الذين يشكلون تهديدا أمنيا محتملا. ردت الولايات المتحدة بأن مجلس السلع ليس المنتدى المناسب لمناقشة القضايا المتعلقة بالأمن القومي.
وأثارت الصين أيضا قلقا سابقا بشأن حظر أستراليا وصول معدات الجيل الخامس إلى أسواقها. ردت أستراليا بأن تدابيرها تتسق مع قواعد “منظمة التجارة”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق