مقالات

كيفية بناء طفل سويّ فى عالم متغير

 

القاهرة- رقية حسين

“لا يوجد طفل مضطرب بل توجد عائلة مضطربة”.. مقولة شهيرة تشير إلى أهمية  الطريقة التى يتربى بها الطفل فى سنواته الأولى، وهي الطريقة التي لها دور مهم في تحقيق الإتزان النفسى والعاطفى لهذا الطفل لكي تتكون لديه علاقات سوية، سواء بينه وبين نفسه، أو بينه وبين أسرته، وكذلك بينه وبين مجتمعه، وبالتالي ينشأ الطفل في كنف حياة خالية من الاضطرابات متمتعاً بالإتزان الإنفعالى والعاطفى.

ولا شك أن هناك عوامل عديدة ومتداخلة تؤثر على سلوك الطفل مثل أساليب التنشئة، ولذلك فإن أول شئ يساعد الوالدين في تربية طفل سويّ، متوازن نفسياً وانفعالياً وعاطفياً، هو إشباع حاجات أساسية لازمة لنمو أفضل لهذا الطفل، وهي:

– الحاجة إلى الشعور بالأمان العاطفى..  بمعنى شعور الطفل بأنه محبوب ومرغوب لذاته، وأنه موضع حب وإعزاز الإخرين، وهذا الشعور يكون بمثابة الأساس الآمن لانتظام حياة الطفل النفسية وأستقرار مشاعره.

– الحاجة إلى الشعور بالتبعية والإنتماء.. وينشأ هذا الشعور من حب الإنخراط ضمن مجموعات إجتماعية كالأقارب والأصدقاء والمعارف، ومن خلالها يتعود الطفل على التوافق بين حبه لنفسه، وحبه للمجموعة.. أى بين مصلحته الذاتية والمصلحة المشتركة.

– الحاجة إلى الشعور بالمركز الإجتماعى..  بمعنى أن يكون مُعترفاً به، وأن يلقى تقدير أبويه ومعلميه وأقرانه، وهذه نتيجة طبيعية للشعور بالإنتماء لجماعة له فيها مكانة خاصة، بل وأنه مهم بالنسبة للأخرين .

– الحاجة إلى الإعتراف بالسلطة والتوافق معها..  فالحرية المطلقة من غير ضابط لا تحقق النمو السليم للطفل، فهو بحاجة لسلطة ترشده وتوجه سلوكه نحو الآخرين، ويتعلم منها الالتزام والقواعد الحياتية وضبط سلوكه وتبادل الخدمات بحيث يشعر أن سعادته تكتمل بسعادة الآخرين.

وأخيراً، فإن تلبية هذه الحاجات الأساسية تدعم الطفل لكي يتجه نحو التطلع والاستكشاف والاندماج مع من حوله، ومن ثم تصنع منه مفكراً، ومبتكراً، وقائداً من قادة المستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق