أخبارأخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

كورونا تضرب القوى العاملة والإقتصاد البريطاني بعنف

 

كتبت – د. شريفة العيافي

يوماً بعد آخر، تتكشف مدى المأساة التي يعانيها الإقتصاد العالمي بسبب تفشي جائحة كورونا (كوفيد  -19)، وإذا أخذنا بريطانيا كـ “دراسة حالة” لوجدنا أرقاماً مفزعة كثيرة، منها أن هناك نحو  163 ألف شخص  فقدوا وظائفهم في شهر مايو الماضي، إضافة إلى تسجيل 449 ألفاً في الشهر السابق له، نتيجة للإغلاق الناجم عن أزمة فيروس كورونا.

 

ومن جانبه، أشار مكتب الإحصائيات الوطنية إلى أن أعداد الموظفين بأجر قد انخفضت بنسبة 2 % منذ دخول البلاد في ذروة الأزمة التي خلفتها كورونا في مارس الماضي.

فيما شهدت أرقام المطالبين بتعويض “بدل البطالة” ، قفزة في عدد استمارات التقديم، حيث سجل مكتب الإحصاءات الوطنية زيادة قدرها 528 ألف شخص (أو 23 %) في شهر مايو المنقضي، لتصل إلى 2.8 مليوناً، وهو ما يعني أن الإجمالي ارتفع بنسبة 1.6 مليون منذ مارس الماضي.

 

ولا شك أن هذه الأرقام تمثل كابوساً مزعجاً للحكومة البريطانية التي أنفقت حتى منتصف شهر يونيو الجاري نحو 59 مليار جنيه إسترليني لدعم الأعمال التجارية من خلال خطط الدعم المختلفة، ودفع الأجور للعمال المتضررين.

ومن ناحية أخرى، أظهرت الإحصاءات الجديدة أن هناك أكثر من 9 ملايين شخص في البلاد، يتلقون معظم قيمة رواتبهم الشهرية، من خزينة الدولة، والتي أنفقت قرابة 21 مليار جنيه أسترليني على الرواتب حتى الآن.

كما أظهرت الأرقام انخفاض عدد الوظائف المتاحة، بين شهري فبراير وأبريل، بأكثر من 340 ألف وظيفة، عن الأشهر الثلاثة السابقة، وهو أعلى انخفاض في الوظائف المتاحة منذ انطلاق إحصائيات الوظائف في عام 2001م.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق