أخبارمقالات

جامعة أسوان .. إعادة إحياء مجد المصريين القدماء

 يقلم : محمد عزالدين   جدة   

في البداية، أتقدم بخالص التهنئة لكل أبنائنا من الطلاب والطالبات بكافة مراحل التعليم بمصرنا العزيزة بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، متمنياً للجميع التوفيق والسداد. وأخص بالذكر كافة طلاب وأعضاء هيئة التدريس بجامعة أسوان الحبيبة.

أما أسوان فهي مناط حديثنا حيث اشتهرت مصر عامةً، ومحافظة أسوان خاصةُ عالمياَ، بما تمتلكه من الآثار الفرعونية وما تحمله من أسرار في كافة العلوم التي أذهلت العالم وانفرد بها قدماء المصريين، وحتى الأن لم يُكتشف منها الكثير.

والأن.. نحن في القرن الحادي والعشرين أثبت حفدة المصريين القدماء للعالم أنهم يتميزون في العلم الحديث كما تميز أسلافهم قديماً، ولولا الحقبة المفقودة ما بعد تاريخ الفراعنة لتواصلت الحضارة المصرية وكنا في مقدمة الدول من حيث التفوق في جميع العلوم التي وصل إليها غيرنا، ولكننا عازمون على التقدم، إذ نعلم جيداً بأن الوسيلة الأولى لتحقيق ذلك هي الاهتمام بالعلم، فنأمل من شبابنا تحقيق حلم مصر والمصريين، وأن يضعوا نصب أعينهم الهدف الأسمى بالعودة الى الصدارة التي كان عليها قدماء المصريين.

مقومات متوفرة

ونحن الأن – ولله الحمد- نمتلك المقومات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وأهمها ما يحمله الإنسان المصري من جينات أسلافه، والعقول النيّرة، والدليل على ذلك أنك تجد العلماء المصريين في معظم جامعات العالم يعملون علماء وخبراء في جميع التخصصات حتى النادر منها.

أما في الداخل المصري، فنمتلك عدداً كبيراً من الجامعات في كافة أنحاء الجمهورية، والتي تذخر بأعداد كبيرة من العلماء والأساتذة المخلصين، ومن أحدث الجامعات المصرية “جامعة أسوان”، التي تصدرت أخبارها أهم الصحف العالمية مؤخراً نظراً لوضعها استراتيجية عمل مدروسة ( 2015م ــ 2020م) جعلتها تتبوأ المرتبة الأولى على الجامعات المصرية في تصنيفات التايمز البريطاني، حيث جاءت ضمن الفئة بين ( 401-500 ) لأفضل الجامعات على مستوى العالم، وذلك بفضل إدارتها الواعية والكل يثق بأن هذه النماذج توجد في جميع الجامعات المصرية التي تستطيع أن تتقدم بها عالمياً إن شاء الله.

“أسوان” تعلن عن نفسها

عندما سمعت عن الاستراتيجية التي وضعتها إدارة الجامعة مما جعلها في الترتيب الأول بين الجامعات المصرية في تصنيفات التايمز البريطاني، قمت بالبحث على شبكة الإنترنت العالمية عن موقع الجامعة، فوجدت ما يشرح الصدر من رؤيا مستقبلية، وتطلعات لخدمة المجتمع الأسواني والوطن عامةً، وهذا الأمر يستلزم من المجتمع الأسواني.. من الشركات، ورجال الأعمال، وكل من يستطيع المساهمة.. دعم الجامعة حتى تستطيع تقديم ما تتطلع اليه لخدمتهم، وأنا     – بصفتي من أبناء أسوان- أهيب بكل فرد فيها أن يقدم ما يستطيع لهذه الجامعة .. منارة العلم والتقدم.. وهو ما سيعود بالنفع عليه وعلى أولاده مستقبلاً.

ومن نافلة القول الإشارة إلى أن الدولة مشكورة قد أنشأت هذه الجامعة ضمن خطط تنمية المجتمع بعد أن كانت بعض الكليات فروعاً لجامعات أخري، والأن- ولله الحمد- تضم الجامعة أكثر من 20 كليةً ومعهداً، علمأ بأن أولادي قد درس كل واحدٍ منهم في جامعة مختلفة على مستوى مصر: سوهاج، وأسيوط، والقاهرة، وعين شمس، فيما سيدرس أحفادي – إن شاء الله- في جامعة أسوان.

صرح عظيم

ومن هنا، أقول لطلبة الجامعة عليكم الاهتمام بما تحصلوا عليه من علم لأن “عهد الجهلة” قد ولىّ، فليس للجاهل مكان، كما أوصيكم بالمحافظة على هذه الصرح التعليمي الذي سيكون لأولادكم ولأحفادكم من بعدكم.

وبما أننا  في أسوان، وهي بلد سياحي، نأمل بأن تكون الجامعة واجهة حضارية راقية بالعلم والأخلاق حتى يذكركم العالم كما يذكرون قدماء المصرين وعلمهم العظيم، فينقل كل سائح الي بلده ما يراه من تعاملنا وأخلاقنا ومستوى تعليمنا، وما يشاهده يوثقه بالصور من مناظر سواء أكانت جميلة، أو – لا قدر الله- قبيحة.. وبذلك تكون أسوان في مصر الحديثة معروفة عالمياً، وامتداد لـ “أسوان مصر القديمة”.

http://aswu.edu.eg/the-young-university-rankings-2020/

محمد عزالدين  مدير عام رواد العز للنشر والتوزيع (السعودية – مصر)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق