أخبارأخبار العالم

“غيّروا كل شيء عدا زوجاتكم وأطفالكم” .. شعار “لي كون هي” الذي بنى “امبراطورية سامسونج”

نقلا” عن أرقام شكّل إعلان وفاة “لي كون هي” حدثاً هاماً على الصعيد العالمي، باعتبار الراحل بمثابة مؤسس نهضة مجموعة “سامسونج” الكورية.

وفاة الرئيس “لي”

– أعلنت “سامسونج إلكترونيكس” يوم الأحد الماضي وفاة رئيسها عن عمر ناهز الـ78 عاماً بعد سنوات من المرض الذي أدخله في شبه غيبوبة.

– تعرض “لي” لأزمة قلبية حادة في عام 2014 جعلته عاجزاً عن الحركة طوال السنوات الماضية، لينسحب من الحياة العامة بشكل كامل.

– كان “لي” حتى وفاته أغنى شخص في كوريا الجنوبية بصافي ثروة بلغ 20.7 مليار دولار، بحسب مؤشر “بلومبرج” للمليارديرات.

– ذكرت الشركة في بيان إعلان وفاته: “كان الرئيس لي صاحب رؤية حقيقية تمكن من تحويل سامسونج من شركة محلية إلى مؤسسة رائدة عالمياً في الابتكار وامبراطورية صناعية”.

– تم اختيار “لي” ضمن قائمة مجلة “تايم” لأكثر 100 شخص نفوذاً حول العالم في عام 2005، تقديراً لجهوده التي انتشلت “سامسونج” من المحلية إلى العالمية.

 

–  رغم الاعتراف بجهود “لي كون هي” في طفرة “سامسونج”، فإن اتهامات بالرشوة والتهرب من الضرائب وسوء معاملة الموظفين طالت الرجل على مدار سنوات طويلة من رئاسته للمجموعة.

– تعرض “لي” بالفعل لحكم بالسجن مع وقف التنفيذ في اتهامات بالتهرب من الضرائب، ما دفعه للتنازل عن رئاسة الشركة في عام 2008 قبل أن يعود لقيادتها لاحقاً في عام 2010.

الصعود إلى القمة

– في عام 1938 افتتح “لي بينونج تشول” متجراً للبقالة مكونا من أربعة طوابق في مدينة “دايجو” الكورية الجنوبية، وهو ما سيصبح لاحقاً مجموعة “سامسونج”.

– توسعت “سامسونج” – اعتماداً على الرغبة في الانتشار والمساعدات الحكومية – إلى قطاعات أخرى مثل تكرير السكر والمنسوجات والتأمين والإعلام.

– في عام 1971 اختار “بيونج” ابنه الأصغر “لي” ليكون خليفته، وبعد ثلاث سنوات دخلت الشركة عالم صناعة أشباه الموصلات بعد الاستحواذ على 50% من “هانلوك” التي تحولت من الخسارة إلى الربحية بحلول عام 1988 بدعم إنتاج رقائق الذاكرة العشوئية التي أنتجتها.

– درس “لي” الاقتصاد وحصل على شهادة جامعية فيه من جامعة “واسيدا” في اليابان، كما درس أيضاً إدارة الأعمال في جامعة “جورج واشنطن” الأمريكية.

– بدأت رحلة “لي” لإصلاح “سامسونج إلكترونيكس” مع تولي المسؤولية رسمياً في عام 1987، وبعد أن رأى منتجات الشركة يتراكم عليها الغبار في متجر للإلكترونيات في “لوس أنجلوس” في تسعينيات القرن الماضي.

 

– بدأ تحول الشركة في عام 1993 عندما جمع الراحل كبار المسؤولين التنفيذيين في ألمانيا لوضع خطة تعرف باسم “إعلان فرانكفورت”، لتحويل “سامسونج” من شركة لتصنيع التلفاز من الدرجة الثانية إلى مؤسسة رائدة في القطاع.

– حدد “لي” هدف الشركة في تصنيع منتجات عالية الجودة حتى لو كان ذلك على حساب انخفاض المبيعات الإجمالية، وهو ما كان يخالف الصورة الذهنية للشركة آنذاك باعتبارها مصنع للمنتجات الرخيصة ومنخفضة الجودة.

– قام بجمع 2000 موظف لمشاهدته يضرم النيران في 150 ألف هاتف وجهاز فاكس ومنتجات أخرى بقيمة 50 مليون دولار لكونها لا تلبي معايير الجودة الخاصة به.

– طلب “لي” من موظفيه “تغيير كل شيء باستثناء زوجتك وأطفالك”، في إطار سعيه لتشجيع الابتكار وتحدي المنافسين، كما قام بتعديل مواعيد حضور كل العمال إلى الساعة السابعة صباحاً بدلاً من الثامنة والنصف سابقاً.

نجاحات وبعض الفشل

– أصبحت “سامسونج إلكترونيكس” أكبر صانع لرقائق الذاكرة للحاسب الآلي في العالم بحلول عام 1992، لتنجح في سحب البساط من أقدام المنافسين اليابانيين آنذاك.

– تسبب تغيير الثقافة وطريقة العمل في تجاوز “سامسونج” منافستها “سوني” اليابانية لتصبح أكبر بائع لأجهزة التلفاز في عام 2006، وهو نفس العام الذي شهد تجاوز قيمتها السوقية حاجز 100 مليار دولار.

– بحلول عام 2010 قدمت “سامسونج” الجوال الذكي الذي يحمل العلامة التجارية “جلاكسي” ويعمل بنظام “أندرويد”، قبل أن تتجاوز صانعة هواتف “أيفون” من حيث عدد الوحدات المبيعة في عام 2011.

– رغم النجاح في قطاعات الجوالات الذكية والتلفاز والحاسب الآلي، فإن الأمر لم يخل من بعض الطموحات الفاشلة مثلما كان الوضع في قطاع السيارات.

– استهدف “لي” في مرحلة ما الدخول في عالم تصنيع السيارات في تسعينيات القرن الماضي مع اهتمام الراحل بالسيارات الفارهة، لكن الأمر انتهى ببيع أعمال “سامسونج موتور” التي كانت على وشك الإفلاس إلى “رينو”.

كيف ترك المهمة؟

– تضم امبراطورية سامسونج حالياً 62 شركة، ورغم أن “لي” كان يمتلك حصصا كبيرة في بعض الشركات مثل 4.2% في “سامسونج إلكترونيكس”، فإن هذه الملكية ليست كبيرة بشكل كاف للسيطرة على الأعمال.

– تشمل أعمال “سامسونج جروب” حالياً قطاعات مثل بناء السفن، والتأمين على الحياة، والبناء والتشييد، والفنادق، والمتنزهات والإلكترونيات، وغيرها.

– تعتمد الأسرة على العلاقات غير الرسمية مع المديرين التنفيذيين الذين يديرون الشركات الشقيقة، وهو ما قد يتأثر سلباً مع وفاة “لي”.

– الآن تمتلك “سامسونج إلكترونيكس” خط إنتاج الجوالات الذكية الشهيرة وتوفر أشباه الموصلات لمراكز بيانات “جوجل” وهواتف “أيفون المصنعة من قبل “آبل”، بالإضافة إلى أنها صانع الشاشات الأكثر تقدماً لأجهزة التلفاز والحاسب الشخصي والجوالات حول العالم.

 

– حققت مجموعة “سامسونج” والتي تضم كافة شركاتها التابعة إيرادات بقيمة 326.7 تريليون وون (289.6 مليار دولار) في عام 2019، وهو ما يعادل 17% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية.

– يُنظر إلى ابنه الوحيد “جاي واي لي” على أنه القائد الفعلي للإمبراطورية التكنولوجية في السنوات الأخيرة، وسط توقعات واسعة بتوليه بشكل رسمي مسؤوليات المنصب بعد وفاة والده.

– قضى “جاي” أيضاً عقوبة بالسجن لدوره في فضيحة رشوة أطاحت بالرئيسة السابقة للبلاد “بارك كون هيه” من منصبها في عام 2017، قبل أن يعود لرئاسة الشركة في عام 2018.

– في الشهر الماضي، وجه المدعون في كوريا الجنوبية اتهامات جديدة ضد “جاي” على خلفية دوره في صفقة اندماج تمت في عام 2015، وهي الدعوى التي لم يتم حسمها حتى الآن.

– رغم الاتهامات والمخالفات، لا ينكر أي من المتابعين أن “لي كون هي” دفع “سامسونج” بصفة خاصة والشركات الكورية عامة إلى تحدي هيمنة نظرائها في اليابان ما تسبب في تطور أداء اقتصاد كوريا الجنوبية.

المصادر: أرقام – سامسونج إلكترونيكس – يابان تايمز – نيكي – فاينانشال تايمز – أسوشيتد برس – بي بي سي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق