أخبارالبورصاتتقنية المعلومات

بعدما تنازل عن 100 مليون دولار.. رائد “بيتكوين”: لست نادمًا

نقلا” عن بلومبيرج مع انتهاء “جيف جارزيك” (Jeff Garzik) من قراءة منشور مدونة إلكترونية عن العملة الرقمية في يوليو 2010، بدأت كتابة شفرة برمجية “بيتكوين” (Bitcoin)، إذ كان يعمل وقتها عن بُعد في شركة “ريد هات إنك” (Red Hat Inc)، المتخصصة بالبرمجيات مفتوحة المصدر، وتحديدًا من كرفان في أرض فارغة بمدينة رالي في كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة.

المبتكر المجهول

وسرعان ما أصبح “جارزيك” ثالث أكبر مساهم في شفرة “بيتكوين” بعد مبتكر العملة الرقمية المشفرة المجهول “ساتوشي ناكاموتو “(Satoshi Nakamoto)، والمبرمج “غافن أندريسن “(Gavin Andresen)، وقد بقي كذلك حتى عام 2014.

وبعد مرور 10 سنوات على ظهور “بيتكوين”، يقول “جارزك” إنه فخور بها، حتى إن لم تكن “بيتكوين” كما كان يتخيل لها أن تكون. وبعد أن تخلى عن أكثر من 100 مليون دولار من تلك العملة، وفق الأسعار الحالية، قال جارزيك: “أستمتع كوني أباً برؤية أطفالي، وهم يكبرون، وإن ارتكبوا أخطاءً أو نشؤوا على نحو لم أتوقعه”.

عمل “جارزيك”، البالغ من العمر 44 عاماً، خلال فترة عمله الأولى مع ناكاموتو مباشرةً، وتواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص، ومنتدى “بيتكوين توك” (Bitcointalk)، إلى أن اختفى مخترع “بيتكوين” فجأةً عام 2011، وقد حاول زملاؤه السابقون والصحفيون منذ ذلك الحين تخمين الهوية الحقيقية لمبتكر هذه العملة، وهو أمر مهمّ، لأنّ “ناكاموتو” يسيطر على نحو مليون “بيتكوين”، ويمكنه التأثير على سعرها في السوق.

مخترع البيتكوين

وقال “جارزيك” في مقابلة هاتفية، “أعتقد أن مخترع “بيتكوين” هو “ديف كليمان” من فلوريدا، فطريقة تشفير برمجية العملة تطابق طريقته، فقد تعلَّم التشفير بنفسه، وبالرغم من أن مخترعها ذكيّ جداً، لكنه لم يدرس هندسة البرمجيات بطريقة تقليدية”.

عمل “كليمان” ضابط شرطة في فلوريدا سابقًا، ثم أصبح خبير تحقيقات جنائية رقمية ،وتُوفّي عام 2013، إلا أنّ عائلته رفعت قضية على الأسترالي “كريج رايت” (Craig Wright)، الذي ادّعى أنّه “ناكاموتو”، إذ تزعم العائلة أنه قد استولى على “بيتكوين” بمليارات الدولارات، وعلى حقوق الملكية الفكرية من كليمان، وهذا مانفاه “رايت”.

ولم تتحقق رؤية “ناكاموتو لـ”بيتكوين” بأن تُستخدم كأموال خاصّة، وبحسب آخر تحليلات “تشايناليسيز” (Chainalysis)، فإن استخدام هذه العملة في التجارة ينخفض فعلياً، إذ يتعامل المضاربون والمستثمرون معها بصفة “أصولٍ”، كالذهب تماماً وهذا لا يزعج “جارزيك” المقيم حالياً في أتلاتنا.

عمل “جارزيك” مع شركة معالجة العملات الرقمية المشفرة “بت باي” (BitPay)، ولا يزال عضوًا في مجلس إدارتها، بالإضافة إلى أنه عضو في مجلس إدارة شركة سجلّ التعاملات الرقمية “البلوك تشين” و”بت فيوري” (BitFury) و”مؤسسة لينكس” (Linux Foundation).

كائن حي

وهنا يعلق “جارزيك “قائلًا: “تشبه (بيتكوين) الكائن الحي، فهي تتطوّر، لكنها لم تتطوّر في مجال المدفوعات كبيرة الحجم، وهو الشيء الذي كنا نفكر فيه بداية الأمر، ويتحدد في موافقة التجار على اعتماد (بيتكوين) عملةً للدفع، لكنها طريقة ناجحة حتماً لتخزين القيمة”.

واستمر “جارزيك” بكتابة شفرات برمجية “بيتكوين” حتى عام 2016، وبعدها حوّل تركيزه إلى مشاريعه الخاصة وسط خلافات بين المبرمجين، والمُنقِّبين عن العملة حول كيفية تحسين الشبكة.

وسعت شركة “بلوك إنك” (Bloq Inc)، التي شارك “جارزيك” في تأسيسها لخلق سوق متخصصة ،تخدم العملاء من الشركات. ويعمل “أندريسن” رئيساً للمجلس الاستشاري في “بلوك”، التي يعمل فيها الآن 30 موظفًا، ولديها عملاء مدرجون على قائمة “فورتشن 50” (Fortune50)، بالإضافة إلى شركات متخصصة بالعملات الرقمية المشفرة.

مكافآت المبرمجين

وصلت قيمة “بيتكوين” في نوفمبر 2018 إلى 6500 دولار، وهي أقل بكثير من قيمتها في ديسمبر 2017، التي بلغت 20 ألف دولار، لكنها أكبر بكثير من قيمتها حين بدأ “جارزيك” العمل على المشروع، فهو يذكر حفلًا قد أُقيم للاحتفال مع وصول قيمتها إلى دولار واحد عام 2011.

ورفض “جارزيك” الإفصاح عما يمتلكه من “بيتكوين” حالياً ، لكنه قال إنه قد تخلّى عن 15.678 منها قبل سنوات في صورة عدة مكافأةً للمبرمجين حتى يسرّعوا العمل على برمجية العملة، وهو مبلغ يساوي أكثر من 100 مليون دولار وفق الأسعار الحالية، لكنه ليس نادمًا على ذلك.

ويقول” إنّ المهمّ في الأمر استمرار بيتكوين إلى الآن، كنا نشكك في استمرار هذه العملة، ولامجال للشك في ذلك اليوم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق