أخبارأخبار العالم

تدفقات أجنبيه قياسية لمحافظ الأسواق الناشئة خلال نوفمبر

عانت الأسواق الناشئة من ركود عميق خلال العام الجاري وشهدت تدفقات رأسمالية خارجة هائلة في المراحل الأولى من أزمة كوفيد، وتشهد الآن تعافيا متفاوتا وعودة للتدفقات الرأسمالية نتيجة الأنباء الإيجابية بشأن االلقاحات، ولكن تداعيات الأزمة ستستمر، وفقاً لتقرير معهد التمويل الدولي.

وقال المعهد في تقرير اليوم الثلاثاء إن المستثمرين الأجانب ضخوا 76.5 مليار دولار بمحافظ الأسواق الناشئة في نوفمبر، وهو مستوى قياسي، وذلك بدعم من الأنباء الإيجابية عن لقاح كورونا.

واستقطبت أسهم الأسواق الناشئة 39.8 مليار دولار، وهو ثاني أكبر تدفق نقدي شهري مسجل لهذه الفئة من الأصول، وكان نصيب الصين حوالي 7.9 مليار دولار.

وجذبت السندات وأدوات الدين الأخرى 39.8 مليار دولار. وكانت التدفقات الشهرية على أدوات الدين عند عاشر أعلى مستوى مسجل لدى المعهد.

وبلغ صافي التدفقات 166.5 مليار دولار منذ بداية العام، حيث شهدت الأسهم صافي تدفقات 16.6 مليار دولار، في حين استقطبت محافظ الدين 150 مليار دولار.

وشهد هذا العام أيضا أكبر نزوح أموال شهري على الإطلاق بتخارج 90 مليار دولار من محافظ غير المقيمين بالأسواق الناشئة في مارس، إذ دفعت الضبابية بشأن تأثير جائحة كوفيد-19 المستثمرين للإسراع بالخروج من الأصول عالية المخاطر.

وركز المعهد في تقريره الصادر اليوم، على كيفية تشكيل صدمة كوفيد للاحتياجات التمويلية الخارجية للأسواق الناشئة العام المقبل.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الناشئة تدير أرصدة تجارية جيدة على نحو غير معتاد وهو ما يعود إلى مزيج من انخفاض الواردات نتيجة الركود والطلب القوي على صادرات الأسواق الناشئة من الأسواق المتقدمة، وهو ما يعني أن عجوزات الحساب الجاري سوف تظل أصغر من المعتاد العام المقبل، وعلى النقيض، ستكون معدلات استهلاك الديون الخارجية أكثر ثباتا وقد لا تتراجع بقدر كبير.

وكان معدل استنزاف الاحتياطيات الأجنبية أوائل العام الجاري أقل من الصدمات السابقة في الأسواق الناشئة وهو ما يقدم دعامات نقدية مستقرة نسبة للاحتياجات التمويلية، مشيراً إلى أن دول مثل تركيا وأوكرانيا وجنوب أفريقيا تمتلك أضعف الاحتياطيات النقدية، وتعد الاحتياجات التمويلية في تشيلي وكولومبيا مرتفعة كذلك ولكن خطوط الائتمان من صندوق النقد الدولي والاستثمارات الأجنبية المباشرة وديون الشركات القابضة تخفف المخاطر.

النمو أبرز ضحايا كوفيد 19

وتشير الصورة الأكبر إلى أن الاحتياجات التمويلية الإجمالية للأسواق الناشئة لا تبدو كبيرة بشكل خاص، ولا تمثل عجوزات الحساب الجاري الحرجة والمخاطر الخارجية مصادر قلق ملحة، ويعد النمو هو الضحية الرئيسية لأزمة كوفيد 19.

وتؤدي فترات الركود في الأسواق الناشئة عادة إلى تحسين موازين الحسابات الجارية بسبب تراجع الواردات بما يعوض ضعف الصادرات، ووفقاً للتقرير “كان أحد مخاوفنا أوائل العام الجاري أن الاضطرابات العالمية الناتجة عن الإغلاقات سوف تضر الصادرات أكثر من المعتاد، وكانت هذه هي الحالة بالفعل في الربيع ولكن مع تخفيف قيود الإغلاق، عادت الموازين التجارية في الأسواق الناشئة لما هو معتاد في أوقات الركود”

عجز معتدل للميزان التجاري

ونسبيا، كانت المحفزات في الأسواق المتقدمة أكبر من الأسواق الناشئة وهو ما تُرجم إلى طلب أعلى على الواردات في العالم المتقدم (والصين)، بمعنى آخر، أدى الركود الأعمق والأطول في الأسواق الناشئة إلى تحسين الموازين التجارية، وكان التغير فيها كبيرا وفقا للمعايير التاريخية.

وفي العديد من الأسواق الناشئة، يعد الميزان التجاري منذ عام وحتى الآن نسبة للناتج المحلي الإجمالي جيدا بقدر ما كان عليه في ذروة الأزمة المالية العالمية أو أفضل (صورة 3)، بخلاف تركيا وكولومبيا.

وفي تركيا، أدت المحاولات المتكررة لتعزيز النمو من خلال سياسات الائتمان إلى تخفيف تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد ولكنها تسببت في استمرار الاختلالات الخارجية القائمة.

وفي حالة كولومبيا، كان هناك انخفاض في الواردات وكان العجز التجاري في سبتمبر أقل إلى حد ما مقارنة بالعام الماضي، ومع ذلك، سوف يكون الناتج المحلي الإجمالي أقل بكثير في 2020، ولا يعد العجز التجاري كبيرا بشكل استثنائي مقارنة بالسنوات الماضية ولكنه أوسع مما كان عليه أثناء فترة ارتفاع أسعار البترول قبل 2015.

وبشكل عام توقع معهد التمويل عجوزات في الحسابات الجارية بصورة معتدلة العام المقبل في سياق الموازين التجارية التي لا تزال ملائمة، وفي العديد من الحالات، تعد توقعات المعهد للعجوزات أقل بكثير من السنوات الماضية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق