أخبارأخبار العالم

إجابات الأسئلة الـ5 الأساسية قبيل قرار أمريكي هام بشأن لقاح “كورونا”

بلومبيرج -الشرق قد يحمل الأسبوع المقبل، نقطة التحوُّل الأولى في معركة الولايات المتحدة ضد فيروس كوفيد 19، إذ من المقرر أن يقوم مستشارو إدارة الغذاء والدواء بمراجعة اللقاح الأول، وقد تعمل إرشاداتهم على تسريع التصريح باستعماله، مما يمهد الطريق أمام جعله السلاح الأول في وجه الفيروس.

وستساعد لجنة استشارية مؤلَّفة من أفضل خبراء القطاع الطبي الهيئة في اكتساب المنظور الخارجي لمراجعة الجرعة التجريبية المقدَّمة من شركة “فايزر”، وشريكتها الألمانية “بيو إن تيك”، قبل اتخاذ أيِّ قرار نهائي حول التصريح باستخدامه في حالات الطوارئ.

ومن المقرَّر عقد الاجتماع في 10 ديسمبر الجاري، وهذه هي النقاط الخمس الأساسية التي ستساعد في توضيح عملية الاعتماد:

لماذا يُعقد هذا الاجتماع؟

تعهد “ستيفن هان” مفوَّض إدارة الغذاء والدواء في وقت سابق هذا العام بعقد اجتماعات عامة للجنة الاستشارية لكل لقاح كوفيد 19 يطلب تصريحاً طارئاً.

وأتى هذا التعهد بعد تضاؤل الثقة في الوكالة، وأي لقاح قد يتم توفيره، بعد الضغط الذي مارسه الرئيس دونالد ترمب لاعتماد لقاح قبل موعد الانتخابات الرئاسية في بداية نوفمبر.

ما هو الإطار الزمني؟

قبل يومين من اجتماع اللجنة، في حين يُتوقع أن تكون جلسة مطولة، وسيحصل المستشارون والعامة على المعلومات الأولى عن وجهة نظر الوكالة حول بيانات التجارب السريرية مع الكشف عن وثائق الإحاطة الشاملة، وتعليقات موظفي إدارة الغذاء والدواء.

ومن المحتمل أن تتضمن وثائق الإحاطة الأسئلة التي ترغب وكالة الغذاء والدواء من مستشاريها الإجابة عليها إلى جانب صياغة محددة لأي تصويت نهائي. إذ تصوِّت اللجان الاستشارية عادةً في نهاية الاجتماع، للإشارة إن كانوا يظنون أنَّ على وكالة الغذاء والدواء اعتماد المنتج قيد المراجعة، وإن كان هذا لا يحصل دائماً.

هل يجب أن تقبل إدارة الغذاء والدواء الاقتراحات؟

لا. إذ تكون الوكالة غالباً في حالة اتفاق مع اللجنة الاستشارية، لكن كانت هناك حالات اتخذت فيها موقفاً مناقضاً.

وقال هان، إنَّه سيترك القرارات النهائية لبيتر ماركس، رئيس مركز الوكالة الذي يُشرف على اللقاحات، وكبار المسؤولين الآخرين في ذلك المكتب. ويعد ماركس والآخرون في مكتبه من مسؤولي الوكالة الخبراء في هذا المجال، في حين جاء تعيين هان من قبل ترمب.

ماذا سيحدث بعد انتهاء الاستشاريين من عملهم؟

يرى هان وماركس أنَّ اعتماد إدارة الغذاء والدواء قد يصدر في فترة تتراوح من بضعة أيام إلى عدة أسابيع بعد الاجتماع. إذ يعتمد الإطار الزمني في الواقع على مدى وضوح بيانات التجارب السريرية.

وقالت “فايزر”، في تصريحات جديدة لها، إنه يبدو أنَّ اللقاح آمن، وفعال بنسبة 95%، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. لكن أيَّة مضاعفات ترد في البيانات قد تتسبب في إطالة الوقت قبل الاعتماد، إذ سيسعى موظفو إدارة الغذاء والدواء إلى تحديد من يناسبهم اللقاح أفضل، بناء على السن أو العوامل الأخرى، التي تضم بعض المجموعات التي تبيِّن أنها تعاني من آثار جانبية، أو لم تتم دراستها بما يكفي.

ويتوقع مسؤولو “أوبريشن وارب سبيد” البدء في توزيع اللقاح خلال 24 ساعة من اعتماد إدارة الغذاء والدواء له، مع توفر حوالي 6.4 مليون جرعة منه فوراً. كما أوصت لجنة استشارية منفصلة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتقديم الجرعة الأولى من اللقاح للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمقيمين في مراكز الرعاية الصحية لوقت طويل، وإن كان القرار النهائي يعود للولايات.

هل هذا كل شيء؟

لم نقترب من النهاية بعد. إذ تريد إدارة الغذاء والدواء من اللقاح الذي يحصل على اعتمادها لحالات الطوارئ أن يسعى للحصول على الاعتماد الكامل بأسرع وقت ممكن.

وتمنح الوكالة التصريح في حالات الطوارئ بناءً على متابعة سلامة اللقاح مدَّة شهرين من تاريخ حصول المشاركين في التجارب السريرية على الجرعة الأخيرة من نظام الجرعيتن.

ويحتاج الاعتماد الكامل إلى ستة أشهر، لكن هذا قد يصبح صعباً مع توفُّر اللقاحات بشكل أكبر، وانسحاب الأشخاص من التجارب السريرية؛ إن اعتقدوا أنهم كانوا يحصلون على دواء وهمي.

وفي تلك الأثناء، ستعمل برامج أخرى في الولايات المتحدة على تتبُّع الآثار الجانبية المحتملة لدى الجمهور، التي لم تظهر خلال التجارب السريرية.

وقال خبراء في المجال الطبي، من بينهم الدكتور “أنثوني فوسي”، رئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنَّ الأمر قد يحتاج حتى نهاية الربيع، من أجل تحصين عدد كاف من الأشخاص لإنهاء الوباء.

وفي تلك الأثناء ينبغي أن يستمر ارتداء الكمامات، والتباعد الاجتماعي في معركة مكافحة ازدياد عدد الإصابات، على حدِّ قول “فوسي”، ومسؤولين صحيِّين آخرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق