البورصاتمقالات

صعود أم هبوط .. ماذا يمكن أن نتوقع من سوق الأسهم العالمية في 2021؟

نقلا” عن أرقام شهدت أسواق الأسهم العالمية عامًا غير مسبوق في 2020؛ بسبب التوسع الملحوظ في السياسة النقدية والمالية بالإضافة للوصول في الوقت المناسب للقاحات التي تبدو قادرة على التخلص من وباء “كوفيد-19″.

وتعرضت أسواق الأسهم لتراجع حاد في مارس الماضي قبل أن تتحول للتعافي ثم تسجيل مستويات قياسية جديدة، مع حقيقة أنها تشهد مؤخرًا حالة من التذبذب صعودًا وهبوطًا على خلفية الموجة الثانية للوباء واللقاح المضاد لـ”كوفيد-19”.

لكن، ماذا يمكن أن نتوقع في عام 2021؟، ينظر وزير الخزانة البريطاني الأسبق والرئيس السابق لجولدمان ساكس “جيم أونيل” في كل من حالة السوق الصاعد والسوق الهابط مع شرح لدوافع كلا الاتجاهين.

حجة السوق الصاعد

وعلى الجانب الإيجابي، سيتبع 2021 سيناريو مماثلا للعام الحالي، مع حقيقة أن السياسات النقدية والمالية السخية سوف تبرر المزيد من التفاؤل بشأن الأسهم.

ومع ذلك، فإن الأسواق الصاعدة لا تنتهي لمجرد طول مدتها، لكنها تنتهي في العادة بخلاف مسألة التقييم أو مدة صعود السوق بسبب تدخل بعض العوامل أو القوى الجديدة.

وعلاوة على ذلك، يبدو أن التعليقات الأخيرة من صانعي السياسة تشير إلى أن المزيد من السخاء يلوح في الأفق، وخاصةً في الولايات المتحدة.

وهناك كذلك فرصة جيدة أن يدعو الرئيس المنتخب “جو بايدن”، بمجرد توليه المنصب، لاجتماع خاص مع مجموعة دول

العشرين من أجل إثبات أن “أمريكا عادت”.

والأهم من ذلك بالنسبة للأسواق، أنه بالعودة إلى تعددية الأطراف في العلاقات الدولية يمكن أن يكون ذلك بمثابة بداية لنسخة جديدة من نهج “كل ما يتطلبه الأمر”، وسط بذل حكومات الاقتصادات المتقدمة كل ما في وسعها لتعزيز التعافي بعد الوباء.

وبالإضافة إلى دعم الشركات والأسر، فإن الأنظمة الصحية بحاجة للاستثمارات بشكل عاجل للاستعداد للتهديد البيولوجي التالي.

وبالمثل، مع التغيير الوشيك في القيادة الأمريكية، يمكن التطلع لحدوث المزيد من التعاون الدولي في قضية مكافحة تغير المناخ وفي مساعي تطوير ونشر أشكال جديدة وأكثر نظافة للطاقة.

وأخيرًا، بعد الأنباء السارة حتى الآن حول اللقاحات المضادة لـ”كوفيد-19” من شركات “فايزر-بيونتيك” و”موديرنا” و”أسترازينيكا-أكسفورد”، من المرجح أن يتم اعتماد لقاحات وعلاجات أكثر فاعلية في 2021، ما يسمح بتلقي التطعيمات ضد الوباء بشكل كبير قبل انتهاء هذا العام.

وجنبًا إلى جنب مع التأثير المتبادل للتعافي الاقتصادي الأقوى، تشير قائمة العوامل الإيجابية إلى أن هذا السوق الصاعد سيظل في الصدارة حتى تأتي بعض الاضطرابات الأخرى.

دوافع السوق الهابط

إذن، ما هي الحجة الخاصة بالسوق الهابط؟، في حقيقة الأمر أن الأسهم ليست رخيصة وخاصةً في الولايات المتحدة.

وفي حين أن التقييمات المرتفعة في حد ذاتها لا تُشكل شرارة عكس الاتجاه لكنها توفر بالتأكيد سببًا لتوخي الحذر.

وإذا حدث هذا الانعكاس – بل عندما يحدث – فمن المحتمل أن تتهاوى الأسواق المبالغ في تقييمها بشكل سريع.

وليس هناك من يعرف متى يمكن أن يحدث هذا، ولكن أحد العوامل التي من شأنها تضييق خيارات صانعي السياسة ستكون تسارع التضخم بشكل مفاجئ.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الاقتصادات المتقدمة قللت مرارًا أهداف التضخم السنوي، ما دفع الخبراء لتعديل توقعاتهم.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن تلعب ثلاث قوى مترابطة دورها في هذا الشأن، أولها أنه مع التطعيمات الجارية في المملكة المتحدة والمتوقع حدوثها في كل مكان آخر، يمكن لقطاع الأسهم أن يتحول من أسهم التكنولوجيا وغيرها ذات الصلة بأنشطة البقاء في المنزل إلى تشكيل سوق طبيعي أكثر.

أما الثانية فتكمن في أن هناك أسبابا أكبر للاعتقاد أن الطفرة الهائلة في أسهم شركات التكنولوجيا قد تنتهي قريبًا.

ومن المقرر أن يعتمد ذلك بشكل كبير على مدى استعداد الجهات التنظيمية لمعالجة المواقف الاحتكارية الواضحة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وبجانب ذلك، فإن التعافي القوي سيدفع صناع السياسة في مرحلة ما لمراجعة السياسات المالية والنقدية وربما تشديدها.

وبالطبع، يمكن أن يكون هناك الكثير من التهديدات المحتملة الأخرى التي تعزز سوق الدببة أو السوق الهابط، بدايةً م اندلاع الاشتباكات العسكرية في أنحاء العالم إلى المشاكل في منطقة اليورو وحتى الاضطرابات الجديدة التي تشمل الصين

عام غير ممل

على سبيل المثال، يجب مراقبة عمليات طرح اللقاح عن كثب، حيث إن هناك فرقا كبيرا بين الحصول على لقاحات فعالة وبين تحصين نسبة كافية من سكان العالم.

وبالتالي، يجب معرفة إذا كانت الدول التي فشلت في نشر أنظمة الاختبار والتتبع، يمكنها أن تفعل أي شيءً أفضل عندما يتعلق الأمر بإدارة اللقاح بطريقة منظمة.

ويعتقد “أونيل” أنه ليس هناك أي سبب يمنع مؤشر “S&P 500” للأسهم الأمريكية من الوصول لحاجز 4000 نقطة أو تجاوز هذا الحد خلال النصف الأول من عام 2021، مع الإشارة إلى أن عكس الاتجاه في وقت ما خلال العام المقبل أمر محتمل دائمًا.

كما من المتوقع أن يشهد الدولار الأمريكي حالة صعود وهبوط، لكن الأخيرة هي الأكثر ترجيحًا، وإذا كان الأمر كذلك فيمكن أن ترتفع أسواق السلع، كما قد يحافظ ذلك على بقاء الأسواق غير الأمريكية في المقدمة وخاصة تلك الناشئة.

ويشير “أونيل” -الذي يعتبر نفسه من بين المتفائلين- إلى أن عام 2021 قد يكون أيّ شيء غير عام ممل لمستثمري الأسهم أو أيّ شخص آخر.

المصدر: بروجيكت سنديكيت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق