أخبارأخبار العالم

الرياض على خطى دبي باستقطاب المقرّات الإقليمية للشركات العالمية

الشرق بلومبيرج … جذبت المملكة العربية السعودية 24 شركة متعددة الجنسيات لتأسيس مقر إقليمي لها في الرياض، ضمن سعيها لتحويل عاصمتها الرياض إلى مركز أعمال يُنافس مكانة دبي، بحسب صحيفة “فايننشال تايمز”.

وتشمل الشركات التي ستنشئ مقاراً إقليمية لها في الرياض، المجموعة الهندسية الأمريكية “بكتل” (Bechtel)، وشركة الفنادق الهندية “أويو” (Oyo)، كما كشف فهد الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

باكورة الإصلاحات

يُمثّل إعلان هذه الشركات، الذي جاء خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في الرياض الأسبوع الماضي، خطوةً أخرى ضمن إطار الإصلاحات الاقتصادية الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما تعكس تطلُّع الشركات الدولية إلى الأرباح المحتملة من توجه البلاد لخفض اعتماد البلاد على النفط وإصلاح الاقتصاد.

إلى ذلك، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” توجّه وزارة الاستثمار السعودية والهيئة الملكية لمدينة الرياض في الأسابيع الأخيرة إلى الشركات متعددة الجنسيات، والطلب منها التعهد بفتح مقرّ إقليمي لها في الرياض.

وتميل الشركات الدولية إلى اتخاذ دبي كمقرّ إقليمي لها، أو اختيار بعضها لإمارة أبو ظبي الغنية بالنفط، أو البحرين والتي كانت تاريخياً بمثابة جسر لهذه الشركات إلى السوق السعودية.

إلاّ أن الشركات متعددة الجنسيات تأخذ في الحسبان، وعلى نحو متزايد، الحجم الهائل للاقتصاد السعودي على مستوى المنطقة، حيث عزّزت في الأشهر الأخيرة شركات مثل “غوغل” (Google)، و”علي بابا” (Alibaba)، و”أمازون” (Amazon) وجودها في المملكة.

وفي هذا السياق، يقول سام بلاتيس، الرئيس السابق للعلاقات الحكومية الخليجية في شركة “غوغل”، والذي يُقدم المشورة الآن لشركات التكنولوجيا بشأن دخولها إلى السوق السعودية: “أياً يكن المسار الذي تعتقدون أن الاقتصاد السعودي سيتخذه، ستظل البلاد تتمتع بأكبر اقتصاد عربي، وستبقى لديها كميات هائلة من النفط، وسكاناً بحجم سكان كندا تقريباً”.

المزايا التفضيلية

في إعلان الأسبوع الماضي، أشارتْ 24 شركة متعددة الجنسيات إلى الإمكانات الاقتصادية بوصفها السبب الرئيس لإنشاء مقار إقليمية لها في السعودية. وعلى سبيل المثال، فازت “بكتل” مؤخراً بتفويض لإدارة بناء “ذا لاين”، المدينة المستقبلية بطول 170 كيلومتراً ضمن مشروع “نيوم” للتنمية الحضرية وأكثر مبادرات ولي العهد السعودي جرأةً، وفق “فايننشال تايمز”.

وسينتقل العديد من كبار المسؤولين في “أويو”، مجموعة الفنادق الهندية المدعومة من “صندوق رؤية” التابع لـ”سوفت بنك”، إلى مقرها الإقليمي الجديد في مركز الملك عبد الله المالي، وهو مجمع أعمال ضخم يضم 59 برجاً في شمال مدينة الرياض.

وفي هذا الإطار، يشير رئيس منطقة الشرق الأوسط مانو ميدها، الذي يعمل حالياً بين الرياض ودبي، إلى أن السعودية، التي تخطط لتعزيز قطاع السياحة في السنوات المقبلة، أصبحت سوقاً فائقة الأهمية لشركته “أويو”.

كما ستنقل سلسلة القهوة الكندية “تيم هورتنز” (Tim Hortons) مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط إلى العاصمة السعودية الرياض.

وتعتبر شركة “500 ستارت أبس” (500Startups)، وهي شركة رأس مال استثماري أمريكية، أن افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض يعكس نمو تدفق الأعمال على مدى السنوات القليلة الماضية، مدعومةً بالدور المتزايد للتكنولوجيا في نمو ريادة الأعمال في المملكة.

وفي حين أكدت شركة “سيمنز موبيليتي” (Siemens Mobility) أنها ستنشئ مقرها الرئيسي لمنطقة الخليج الخليج في السعودية “للانخراط في مشاريع النقل المحتملة”، فإن “سيمنز إيه جيه” (Siemens AG)، الشركة الأم التي تُدار بشكل منفصل، ستحتفظ بمقرها الإقليمي في الإمارات.

وخلال “مبادرة مستقبل الاستثمار”، أعلن الأمير محمد بن سلمان إنه يُخطط لتحويل الرياض إلى واحدة من أكبر عشرة اقتصادات مدن في العالم، صعوداً من موقعها الحالي في المركز 40. وزيادة عدد سكان العاصمة السعودية من 7.5 مليون نسمة حالياً إلى حوالي 20 مليوناً بحلول عام 2030.

وأكّد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن القطاع الخاص سيلعب أيضاً دوراً محورياً في خطط الحكومة لاستثمار مبلغ 6 مليارات ريال سعودي في العاصمة الرياض.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق