أخبارأخبار العالم

صندوق التحوط “بروميريتوم” يراهن على سلطنة عُمان وأنغولا.. لماذا؟

الصندوق يشتري سندات اليورو ذات تصنيف عالي المخاطر لسلطنة عُمان وأنغولا

حقق “بافيل ماماي” (Pavel Mamai) عامه السادس بدون خسائر في عام 2020 بفضل ديون الأسواق الناشئة. ومع تعثر هذا الارتفاع، بدأ يتعمق في الأسواق الحدودية النامية في محاولة للانفصال عن تجارة مقاومة الانكماش (بداية صعود التضخم) العالمية.

يقوم مؤسس صندوق التحوط “برو ميريتوم إنفستمنت مانجمنت” (ProMeritum Investment Management LLP ) الذي يتخذ لندن مقراً له، بشراء سندات اليورو ذات تصنيف عالي المخاطر لمنتجي النفط في سلطنة عُمان وأنغولا، والتي انتعشت من المعاناة بعد انهيار أسعار النفط الخام العام الماضي. وبمساعدة الاستثمارات الكبيرة في سندات جنوب أفريقيا، حقق صندوق “بروميريتوم” عائداً بنسبة 7.2% العام الماضي، وهو سادس مكسب سنوي على التوالي منذ إنشائه في عام 2015.

ينضم “ماماي”، الذي يشرف على استثمار ما يقرب من 400 مليون دولار من ديون الأسواق الناشئة، إلى عملية البحث عن الأصول الأقل حساسية لأسعار الفائدة الأساسية في ظل تراجع السندات في جميع أنحاء العالم جراء ظهور علامات على عودة التضخم. وتتخذ عُمان إجراءات جادة لكبح جماح الإنفاق بعد صدمة أسعار النفط، بينما تسير أنغولا على الطريق الصحيح لتحقيق فوائض في الميزانية ورفع تصنيفها الائتماني، على حد قول “ماماي” الذي يوضح:

كانت عُمان في وضع صعب، لكن السلطات قررت اتخاذ إجراءات لخفض الإنفاق. لم يعد يجري النظر إليها على أنها قصة تدهور، وسيبدأ قريباً اعتبارها قصة تحس.

وتدفع السلطنة، أكبر مصدر للنفط خارج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) علاوة أعلى للاقتراض في سوق الديون بالدولار مقارنة بالسنغال، والأردن، وتركيا، وفقاً لمؤشرات “بلومبرغ باركليز”. وتسعى الدولة الخليجية لجذب المستثمرين القلقين بشأن احتياطياتها المتضائلة، من خلال خفض الإنفاق وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% هذا العام.

محفّزات أنغولا

أما أنغولا فقد حصلت على إعفاء مؤقت من مدفوعات خدمة الديون الثنائية (بين طرفين مباشرة) من مجموعة الاقتصادات العشرين الرائدة. وزاد صندوق النقد الدولي حجم قرضها إلى 4.5 مليار دولار العام الماضي. وحقق منتج النفط الأفريقي رابع أفضل عائد على الديون الدولارية بين دول العالم النامي حتى الآن هذا العام، بعد خسارة المستثمرين أكثر من 2% في عام 2020.

ويقول “ماماي: “التزام الحكومة المستمر بضبط المالية العامة والقدرة على الوفاء بالديون يجب أن يؤدي إلى فوائض في الميزانية وتسريع وتيرة خفض الديون”. ومن شأن ترقيات تصنيفات الائتمان المحتملة إلى النطاق “B ” (تعني تحسنا ملحوظا في الأوضاع المالية) في عام 2022 أن تسمح لقاعدة أكبر من المستثمرين بشراء السندات الأنغولية ويجب أن تصبح محفزاً للنتيجة النهائية للأداء”.

خصصت “بروميريتوم” خُمس أموالها (20%)، أكبر حيازة فردية (استثمار في أصل واحد) لها، لسندات حكومة جنوب أفريقيا في وقت ما من العام الماضي، عندما كانت من بين الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة. وقد نجحت المخاطرة حيث كان الدين المحلي لهذا البلد هو الأفضل أداء بين أقرانه في النصف الثاني من العام، مع عائد فوق نسبة 25%.

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close