أخبار العالمالبنوك

الصين تخطط لقواعد أكثر صرامة على البنوك الكبرى لتفادي التعثر

يخطط المنظمون الماليون في الصين لفرض متطلبات رأسمال إضافية على البنوك المهمة على مستوى النظام في البلاد، في محاولة منهم للحد من المخاطر وحماية استقرار الصناعة البالغة 49 تريليون دولار.

وفي يوم الجمعة، صرّح بنك الشعب الصيني وهيئة تنظيم البنوك والتأمين الصينية في مسودة قواعد أنه سيتم تصنيف البنوك التي تعتبر أكبر من أن تفشل في خمس فئات، وستواجه رسوماً إضافية تتراوح بين 0.25% و1.5%، بالإضافة إلى نسب كفاية رأس المال الإلزامية.

وسيحتاج المُقرضون أيضاً إلى وضع خطط مفصلة حول كيفية التعافي في حال الأزمة، بالإضافة إلى مسودة خطط التصفية والخروج من السوق في حال عدم تمكنها من الاستمرار.

وبدأت السلطات الصينية في تقييم البنوك المهمة على مستوى النظام هذا العام من خلال قياس أصول أكبر 30 مُقرِضاً في البلاد، وسيتم تقييم الشركات أيضاً المرتبطة مع المؤسسات المالية الأخرى، مثل العاملة في المشتقات وعمليات إدارة الثروات.

تأثير سلبي على التمويل

وفي حين تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القوة المالية لأكبر البنوك في الصين وتقليل المخاطر على مستوى النظام، إلا أنها قد تُوسّع فجوة التمويل لدى بعض المُقرِضين.

ويعتبر كل من “البنك الصناعي والتجاري الصيني”، و”بنك الصين”، و”بنك التعمير الصيني”، و”البنك الزراعي الصيني” بنوكاً عالمية ذات أهمية على مستوى النظام، وهي بحاجة إلى تأمين ما يصل إلى 6.5 تريليون يوان (990 مليار دولار) بحلول عام 2024 لتلبية متطلبات رأس المال العالمية المصممة لحماية النظام العام والمالي من الإخفاقات الهائلة للبنوك، وفقاً لتقديرات شركة “إس آند بي غلوبل ريتينغز” (S&P Global Ratings) في العام الماضي.

ويجب أن يكون لدى البنوك العالمية ذات الأهمية على مستوى النظام في الأسواق الناشئة مطلوبات وأدوات متاحة “لإنقاذ” ما يعادل 16% على الأقل من الأصول المرجحة بالمخاطر بحلول 1 يناير 2025، كما ترتفع هذه النسبة إلى 18% في عام 2028، وفقاً لـ “مجلس الاستقرار المالي” ومقره بازل في سويسرا، وفي الواقع، لبّت البنوك في الأسواق المتقدمة متطلبات المرحلة الأولى في عام 2019.

وتتطلب هيئة تنظيم البنوك والتأمين الصينية حالياً أن يكون لدى المقرضين المملوكين للدولة حداً أدنى لنسبة كفاية رأس المال يبلغ 11.5%، في حين يحتاج المنافسون الأصغر إلى 10.5%.

الجدير بالذكر أن مسودة القواعد هي في انتظار التعليقات العامة حتى 1 مايو.

الشرق نيوز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق