أخبار مملكة الاقتصاد والأعمالعالم السياحة

اكتشاف “المدينة المفقودة” بالأقصر إضافة جديدة للسياحة المصرية

اكتشف علماء آثار مصريون “مدينة مفقودة” يعود تاريخها إلى 3 آلاف سنة، مدفونة تحت الرمال في الأقصر، موطن وادي الملوك الشهير، الواقع على الضفة الغربية لنهر النيل.

ويعتبر هذا الاكتشاف أحدث عجائب العصر الفرعوني، في ظل سعي الدولة لإحياء قطاع السياحة.

ويعود تاريخ المدينة، المعروفة باسم “صعود آتون”، إلى عهد أمنحتب الثالث، الذي بدأ في عام 1390 قبل الميلاد، واستخدمها لاحقاً الخلفاء، بمن فيهم توت عنخ آمون، بحسب بيان صدر يوم الخميس عن البعثة المصرية التي قامت بالاكتشاف.

أسوار المدينة المفقودة بالأقصر في مصر التي أعلن عالم الآثار المصري زاهي حواس عن اكتشافها مؤخراً
أسوار المدينة المفقودة بالأقصر في مصر التي أعلن عالم الآثار المصري زاهي حواس عن اكتشافها مؤخراًالمصدر: الصفحة الرسمية لعالم الآثار المصري زاهي حواس على فيس بوك

“صعود آتون”

وقالت بيتسي بريان، أستاذة الفن والآثار المصرية بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، في بيان: “اكتشاف هذه المدينة المفقودة يُعد ثاني أهم اكتشاف أثري منذ مقبرة توت عنخ آمون”.

وأوضحت أن هذا الاكتشاف يقدم “لمحة نادرة عن حياة المصريين القدماء في وقت كانت فيه الإمبراطورية في أكثر حالاتها ثراءً”.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد أقل من أسبوع من تنظيم مصر لموكب ضخم لنقل 22 مومياء ملكية فرعونية إلى المتحف الجديد- المتحف القومي للحضارة المصرية- في القاهرة، الذي يحتفي بالتراث القديم للبلاد.

وتم تصميم الموكب، الذي يضم شاحنات مزينة بتصاميم فرعونية، بعناية فائقة لتعزيز الاهتمام بقطاع السياحة الهام في مصر، الذي تضرر من تفشي وباء “كوفيد-19”.

تماثيل مكتشفة في المدينة المفقودة بالأقصر
تماثيل مكتشفة في المدينة المفقودة بالأقصرالمصدر: الصفحة الرسمية لعالم الآثار المصري زاهي حواس على فيسبوك

اكتشاف المدينة المفقودة

بدأت أعمال التنقيب، التي قام بها فريق الآثار تحت إشراف العالم المصري زاهي حواس، في سبتمبر 2020، وسرعان ما عُثر على مدينة كبيرة محفوظة جيداً وجدرانها سليمة، وبها مخبز، وأفران، ومقابر، وغرف مليئة بالأدوات، بالإضافة إلى خواتم وخنفساء الجعران والأواني الفخارية الملونة.

كما تم العثور على أدلة على وجود صناعات عديدة، بما في ذلك الغزل والنسيج وصناعة المعادن والزجاج. ومن الجدير بالذكر أن هذه المهمة قد تم تنفيذها بالاشتراك مع وزارة السياحة والآثار المصرية.

وتشير السجلات التاريخية إلى أن المدينة كانت تتألف من ثلاثة قصور ملكية تابعة للملك أمنحتب الثالث، بالإضافة إلى المركز الإداري والصناعي للإمبراطورية. وأكد الطوب اللبن، الذي يحمل ختم الملك الفرعوني، تاريخ المدينة.

ومن الممكن أن يساعد المزيد من العمل في الموقع في تفسير ما وصفته بريان بأنه أحد أعظم ألغاز العصر، وأسباب انتقال إخناتون نجل أمنحتب الثالث وزوجته نفرتيتي إلى العمارنة.

وكان تفشي جائحة كورونا سبباً في تراجع إيرادات السياحة المصرية إلى 801 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2020، مقارنة بـ 4.2 مليار دولار في الربع نفسه من العام السابق، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق