أخبار العالم

هذه هي تفاصيل أزمة السندات المرتقبة بسبب تراجع الروبية الهندية

من المتوقَّع أن يؤدي تراجع الروبية إلى تفاقم التراجع في سندات الشركات الهندية بالدولار، التي تعدُّ الآن الأسوأ أداءً في آسيا، في الوقت الذي تزداد فيه المخاوف حول قيام الشركات بتحوط أقل.

خسرت السندات حوالي 0.1% في أبريل، وهو أسوأ من مكاسب بنسبة 0.4% لمقياس سندات الدولار الآسيوي الأوسع، وفقاً لمؤشرات “بلومبرغ باركليز”.

سجَّلت جميع البلدان الأخرى في آسيا عوائد إيجابية، باستثناء الصين التي تراجعت بحوالي 0.4% بعد تعثر شركة إدارة الأصول “تشاينا هوارونغ” (China Huarong Asset Management).

يؤدي ضعف الروبية إلى زيادة تكاليف خدمة الدين الخارجي، فقد انخفضت العملة بحوالي 2.4% مقابل الدولار هذا الشهر، مما جعلها الأسوأ أداءً في آسيا. وتهدد الزيادة الكبيرة في عدد حالات كوفيد 19 بتفاقم عمليات البيع.

وقال سمير لودها، كبير المديرين التنفيذيين في “كوانت آرت ماركت سوليوشنز” (QuantArt Market Solutions)، وهي شركة استشارية، مقرُّها مومباي، إنَّ حوالي 5 من أصل 10 شركات هندية تقوم بالتحوط على قروضها الأجنبية في الهند حتى حوالي 8 سنوات قبل أن يخفف بنك الاحتياطي الهندي قواعد التحوط، و”قد يدفع الانخفاض في الروبية هذا الشهر المزيد من الشركات المحلية ذات القروض الأجنبية إلى التفكير في بعض التحوط منخفض التكلفة على الأقل.”

تباطؤ الاقتراض الأجنبي

يجعل ضعف الروبية المقترضين يترددون في الاستفادة مما قد يكون على عكس ذلك بعضاً من أقل تكاليف الاقتراض على الإطلاق في سوق السندات بالدولار، إذ قامت شركة هندية واحدة فقط بتسوية سندات هذا الشهر لصفقة بقيمة 585 مليون دولار من “ري نيو باور” (ReNew Power). ويترك هذا الإصدار عند أدنى مستوى في ستة أشهر.

تجنَّبت الشركات المحلية أيضاً قروض العملات الأجنبية في أبريل بعد قروض بقيمة 7.2 مليار دولار في الربع السابق.

وقال أبهيشيك جوينكا، مؤسس شركة “آي إف ايه غلوبال” (IFA Global)، وهي شركة استشارية مقرها مومباي: “ستوقف معظم الشركات بالتأكيد خططها لإصدار ديون جديدة بالعملة الأجنبية في انتظار استقرار الروبية” لافتاً إلى أنَ “تقلُّب العملة الناجم عن الوباء يجعل من الصعب على المقترضين تقييم تكاليف ديونهم الخارجية”.

كيف ستتحرك الشركات؟

  • قد تتجه الشركات أكثر إلى سوق الائتمان المحلي، برغم وجود عقبات جديدة هناك أيضاً.
  • تم بيع 47.6 مليار روبية من السندات هذا الأسبوع، وما يزالوا يخططون لما يصل إلى 80.5 مليار روبية أخرى.
  • إذا تمَّت كل هذه المبيعات، فسيكون المبلغ أعلى مما كان عليه في الأسبوعين الماضيين مجتمعين.
  • انخفضت العروض إلى 139.9 مليار روبية (1.9 مليار دولار) هذا الشهر، وهي أبطأ بداية للسنة المالية منذ عام 2014.
  • يرجع ذلك جزئياً إلى القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في أول أبريل التي عزَّزت دور أمناء السندات المضمونة المدعومة بالأصول.

السوق الثانوية – مخاوف بشأن التصنيف السيادي

أضرَّت الموجة الأخيرة من إصابات فيروس كورونا أيضاً بالتصنيف السيادي للهند. وحصلت الدولة على أدنى درجة استثمارية مع نظرة مستقبلية سلبية من وكالتي “موديز”، و”فيتش”.

وقال تيموثي وي لي تان، وجيسون لي، وهما محللان في بلومبرغ إنتليجنس: “نتوقَّع تكرار الانهيار المفاجئ في عام 2020 في النشاط الاقتصادي في الأشهر المقبلة. مع انخفاض توقُّعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2022، سيكون عبء ديون الهند أعلى من التوقُّعات الحالية لصندوق النقد الدولي، مما يعني ارتفاع مخاطر وقوع التصنيفات في درجة المضاربة”.

قد يؤدي أي تخفيض رسمي لإجمالي الناتج المحلي إلى توسيع استباقي لفارق المعدل حسب الخيار لائتمان الدولار الهندي، ومن المرجح أن يدفع تخفيض التصنيف السيادي الخارجي الفعلي العلاوة إلى 90 نقطة أساس على نطاق أوسع للتداول بالقرب من البرازيل وجنوب إفريقيا، بحسب “بلومبرغ إنتليجنس”.

الدين المتعثر – مراجعة قواعد شركات إعادة هيكلة الأصول

شكَّل بنك الاحتياطي الهندي لجنة من ستة أعضاء يوم الإثنين لمراجعة قواعد شركات إعادة هيكلة الأصول، أو ARCs، التي تساعد النظام المصرفي الهندي على التعامل مع واحدة من أسوأ معدلات القروض المعدومة في العالم بين الاقتصادات الكبرى.

كانت شركات إعادة هيكلة الأصول في دائرة الضوء في الأسابيع الأخيرة:

18 مارس: تحقق وزارة شؤون الشركات الهندية في مزاعم وجود مخالفات مالية في ذراع إعادة هيكلة الأصول لشركة “إديلويس فايننشال سيرفسز” (Edelweiss Financial Services)، وفقاً لأشخاص على دراية مباشرة بالمسألة. وقالت إديلويس، إنَّها لم تتلقَ أي تنبيهات بأي تفتيش من جانب الوزارة

14 مارس: رفض البنك المركزي الهندي اقتراح “يس بنك” (Yes Bank) لإنشاء شركة لإعادة هيكلة الأصول (ARC) للحصول على قروض معدومة بسبب مخاوف تتعلَّق بتضارب المصالح، بحسب ما أفادت “مينت” (Mint) نقلاً عن أشخاص لم تحددهم.

في الوقت نفسه، تخطط شركة “إنفراستركتشر ليسينغ أند فايننشال سيرفسز” (Infrastructure Leasing & Financial Services)، التي أدى تعثرها في عام 2018 إلى أزمة ائتمان طويلة في البلاد، إلى حلِّ 500 مليار روبية (6.6 مليار دولار) من ديونها بحلول نهاية سبتمبر، بحسب ما قال رئيس مجلس الإدارة عدي كوتاك الأسبوع الماضي. ويراقب المستثمرون عن كثب تسوية الديون كحالة اختبار لإفلاس المجموعة

يتوقَّع كوتاك، الذي يرأس مجلس إدارة “إي إل أند إف إس” (IL&FS) بعد سيطرة الحكومة على بنك الظل في 2018، تسوية حوالي 62% من ديونه البالغة تريليون روبية.

تواجه مجموعة أخرى هي مجموعة “فيوتشر” (Future Group) تحديات في خدمة ديونها. كما وافق مشغِّل السوبر ماركت الهندي “فيوتشر ريتيل” (Future Retail) على خطة لتسوية الديون تخفف من بعض المخاوف الفورية، إذ تهدد معركة قانونية مع الشريك “أمازون” بتأخير بيع الأصول إلى “ريلاينس إندستريز” (Reliance Industries)، فقد حددت المحكمة العليا في الهند موعد جلسة الاستماع النهائية في الموضوع في 4 مايو.

الشرق نيوز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق