أخبار العالمالبنوك

“غولدمان ساكس” يقدم مشتقات مالية مرتبطة بعملة “بتكوين” للمستثمرين

تتعمَّق مجموعة “غولدمان ساكس” في سوق “بتكوين” التي تبلغ قيمتها تريليون دولار، مما يوفر لمستثمري “وول ستريت” طريقة لوضع رهانات كبيرة.

قام البنك الاستثماري بفتح التداول بعقود آجلة غير قابلة للتسليم، وهي مشتق مالي مرتبط بسعر “بتكوين” يدفع نقداً. ويمنح هذا النوع من العقود للشركات فرصة الحماية من التقلُّبات الحادَّة للعملة المشفَّرة عن طريق شراء وبيع عقود “بتكوين” الآجلة في صفقات ضخمة في بورصة شيكاغو، عبر “كمبرلاند دي آر دبليو” (Cumberland DRW) كشريك تجاري لها. قدَّم “غولدمان ساكس”، الذي ما يزال غير نشط في سوق “بتكوين” الفوري، الخدمة الجديدة للعملاء الشهر الماضي، دون إعلان عام.

في هذا السياق، يقول ماكس مينتون رئيس الأصول الرقمية في قسم “غولدمان ساكس” في آسيا والمحيط الهادئ: “يستمر الطلب المؤسسي في النمو بشكل كبير في هذا المجال. والعمل مع شريك مثل “كمبرلاند” سيساعدنا على توسيع قدراتنا”. والعرض الجديد “يمهد الطريق لنا لتطوير قدرات العملات المشفَّرة الناشئة التي تمت تسويتها نقداً”.

أعاد “غولدمان ساكس” تشغيل مكتب التداول هذا العام لمساعدة العملاء على التعامل في العقود الآجلة العامة المتداولة، والمرتبطة بعملة “بتكوين”. وفي شهر مارس، قال إنَّه يقترب أيضاً من تقديم أدوات إضافية لعملاء الثروات الخاصة للمراهنة على أسعار العملات المشفَّرة. لكن الاندفاع نحو العقود الآجلة يزيد بشكل كبير من قدرتها على مساعدة كبار المستثمرين على القيام بصفقات. وتؤكِّد الشراكة مع “كمبرلاند” على استعداد البنك للعمل مع الشركات الخارجية لمساعدته على القيام بذلك، وفقاً لأشخاص مطَّلعين على الأمر، تحدَّثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

النظرة تغيرت

كانت بنوك “وول ستريت” تتجنَّب “بتكوين” كثيراً، حتى بعد سنوات من إنشائها في عام 2009، فقد هدد جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لمصرف “جي بي مورغان” مرةً بطرد أي من موظفي التداول لديه في حال اكتشف أنَّهم يشترون ويبيعون العملة الرقمية. وعلى الرغم من أنَّ ديمون خفف من نبرته لاحقاً، كان العالم المصرفي ينظر منذ فترة ليست بالقصيرة إلى عملة “بتكوين” على أنَّها لعبة للمجرمين، وتجار المخدرات، وغاسلي الأموال.

لكنَّ اهتمام العملاء والمكاسب الفلكية في سعر “بتكوين” -التي وصلت إلى ما يقرب من 65000 دولار في إبريل– غيَّرت توجه العديد من المصرفيين، فقد أتاح “مورغان ستانلي” منتجاً استثمارياً لعملائه يتمثَّل في صندوق اسئتماني لـ”بتكوين”؛ كما قدَّم “جي بي مورغان” عرضاً مماثلاً.

من جهته، قال جاستن تشاو، الرئيس العالمي لتطوير الأعمال في “كمبرلاند دي آر دبليو”: “يعتبر “غولدمان ساكس” رائداً في كيفية تعامل المستثمرين المؤسساتيين رفيعي المستوى مع التحولات في السوق، فلقد رأينا اعتماداً سريعاً، واهتماماً بالعملات المشفَّرة من الشركات المالية التقليدية هذا العام، ودخول “غولدمان ساكس” إلى هذا المجال هو علامة أخرى على مدى نضوجها.”

توفير الخدمة لعملاء صناديق التحوط

ما تزال البنوك حذرة من التحديات التنظيمية الناجمة عن حيازة “بتكوين” بشكل مباشر. نظراً لتسوية المشتقات نقداً؛ فإنَّ المنتجات التي يقدِّمها “غولدمان ساكس” لا تتطلَّب التعامل مع “بتكوين” المادي. وبشكل مشابه، تمنح الصناديق ذات الشأن التابعة لِـ”مورغان ستانلي” و”جي بي مورغان” للعملاء إمكانية الوصول إلى الأدوات التي تتبِّع سعر “بتكوين” أثناء استخدام طرف ثالث لشراء الأصول الرقمية الأساسية والاحتفاظ بها.

في هذا السياق، قال أحد المصادر، إنَّ “غولدمان ساكس” قد يقدِّم في المرة القادمة لعملاء صناديق التحوط أوراقاً يتمُّ تداولها في البورصة بناءً على “بتكوين”، أو الوصول إلى صندوق “غرايسكيل بتكوين ترست” (Grayscale Bitcoin Trust).

من جهته قال جاستن تشاو، إنَّ “نظام العملات المشفَّرة يتطور بسرعة، وهناك تقدُّم يتمُّ إحرازه في تقديم صناديق الاستثمار المتداولة، ومقدِّمي خدمة الحفظ الجدد الذين بدأوا العمل على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى التفاؤل بأنَّ الجهود التنظيمية أصبحت موضع تركيز. إنَّه وقت رائع للوجود في هذا المجال”.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق