أخبار مملكة الاقتصاد والأعمال

نمو الإقراض المستدام في كندا مع ترقب توصيات جديدة من المنظمين

تتجه المؤسسات المالية في كندا بشكل متزايد نحو الإقراض المرتبط بالاستدامة، وذلك في وقت تترقب فيه الصناعة إصدار لوائح مرتقبة من هيئة التنظيم المصرفية، في إطار التعامل مع تغيّر المناخ.

قروض الاستدامة

وفقاً لجوناثان هاكيت، رئيس المجموعة المالية المستدامة في “بنك مونتريال”، فإن التسهيلات الائتمانية، التي يتم إعادة تسعيرها وفقاً لمستوى الامتثال البيئي أو الاجتماعي أو الحوكمة للشركات، قد تصل إلى 20 مليار دولار كندي (أي ما يعادل 16,6 مليار دولار أمريكي) هذا العام.

وقد شهدت ثماني شركات على الأقل، بما في ذلك شركتا الطاقة “جبسون إنيرجي” وشركة “إنربلس”، تحويل تسهيلاتها الائتمانية التقليدية إلى قروض مرتبطة بالاستدامة، أو التوقيع على قروض جديدة مرتبطة بالاستدامة. بما يعادل 8,44 مليار دولار كندي، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.

هاكيت قال في مقابلة: “مستوى الطلب مكبوت إلى حدٍ ما”، مضيفاً: “المحادثات التي نجريها مع عملائنا تطال جميع القطاعات فعلياً”.

وتكتسب القروض المرتبطة بالاستدامة زخماً في كندا، في وقت تنتظر فيه المؤسسات المالية إصدار مقترحات مكتب مراقب المؤسسات المالية للتعامل مع المخاطر المتعلقة بالمناخ، خلال الربع الثالث من العام الحالي. وفي الوثيقة التي تغطي عادة آراء وملاحظات القطاع المالي، تفحص الهيئة التنظيمية ما إذا كان ينبغي إضافة مخاوف المناخ إلى حسابات رأس المال التنظيمية، أو إذا كان هناك ما يبرر تطبيق إجراءات إشرافيه إضافية، وإعداد التقارير المرتبطة بذلك.

خفض الانبعاثات

وستحتاج كندا إلى استثمار حوالي 128 مليار دولار كندي على مدى 10 سنوات من أجل خفض انبعاثات الاحتباس الحراري، وذلك لتحقيق هدفها الأولي بخفض الانبعاثات بنسبة 30%، مقارنةً بمستويات 2005، وذلك بحلول عام 2030. وفقاً لتقرير صادر عن معهد التمويل المستدام في سبتمبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، عززت الحكومة الفيدرالية هدفها المتمثل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مرتين، وهي تهدف حالياً إلى خفضه بنسبة 40% إلى 45% مقارنةً بمستويات عام 2005.

تقدم محدود

ويمكن للتنظيم المصرفي أن يشكّل دافعاً لتعزيز جاذبية القروض المرتبطة بالاستدامة، وفقاً لما قاله هاكيت أيضاً. مضيفاً: “سيخلق ذلك دورة فعالة، حيث يمكننا ضخ رأس المال بطريقة تساعد عملاءنا على تحقيق أهدافهم المستدامة، التي تقلل من مخاطر الإقراض على المدى الطويل للشركات التي تتعرض لإمكانية التحوّل”. وأضاف: “بدوره، يسمح لنا ذلك بالمساعدة في دعم الاقتصاد على إجراء هذا التحول”.

ووفقا للبيانات الحكومية منذ نهاية عام 2019 -أحدث البيانات المتاحة- فقد انخفضت الانبعاثات في البلاد إلى حد كبير عما كانت عليه قبل 14 عاماً. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن صناعة النفط والغاز، وهي واحدة من أكبر مصدري الانبعاثات في البلاد، استمرت في التوجه نحو تفريغ الأصول.

وقال ريان ريوردان، رئيس الأبحاث في معهد التمويل المستدام، الذي يساهم فيه أكبر خمسة بنوك في البلاد، بما في ذلك “بنك مونتريال”، إنه سيكون من الضروري تحسين البيانات المتعلقة بالانبعاثات قبل أن يتم وضع إطار عمل مصرفي وتفعيل الإقراض المستدام.

وأضاف هاكيت، الذي كان عضواً في فريق الخدمات المالية والاستراتيجية والمخاطر في مجموعة بوسطن الاستشارية، أن نماذج رأس المال التنظيمي للبنوك حتى الآن مبنية على معلومات ذات نظرة رجعية، ولطالما كان هدفها الأساسي مساعدة البنوك على التعايش والتنقل خلال الدورات الاقتصادية. وفي المقابل، فإن تغيّر المناخ “هو قضية تتعلق حقاً بتوجّه مستقبلي، وخطر نحاول إدارته جميعاً”.

الشرق نيوز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق