أخبار العالم

اتهام “إرنست آند يونغ” بتعمد إخفاء احتيال عند تدقيق “إن إم سي”

تواجه “إرنست آند يونغ” اتهامات بأنها “أخفت عمداً” عملية احتيال عن المستثمرين على مدار ست سنوات، وذلك في دعوى قضائية جديدة بشأن أعمالها التدقيقية على شركة “إن إم سي هيلث” المضطربة.

وقال مؤسس الشركة التي تدير المستشفى، بافاجوثو راغورام شيتي، إن عملاق المحاسبة كان يتمتع بعلاقة “عميقة ودافئة” مع المدراء التنفيذيين في الشركة المضطربة، زاعماً أن المدقّقين تغاضوا عن آلاف المعاملات المشبوهة. ويطالب شيتي بمبلغ قدره 7 مليارات دولار في هذه القضية.

في الدعوى القضائية التي رفعها رجل الأعمال الهندي في نيويورك الأسبوع الماضي، ذكر شيتي اسم “إرنست آند يونغ” كمتآمر مشارك للمدراء التنفيذيين السابقين في عملية الاحتيال، قائلاً، إن المستثمرين خسروا أكثر من 10 مليارات دولار جرّاء ذلك.

قال محامي شيتي في مرافعات المحكمة: “لم يكن سوء سلوك “إرنست آند يونغ” ناتجاً عن إهمال مهني، ولكنها تآمرت بشكل فاعل ومُتعمّد مع المتهمين لكي تُخفي سلوكهم الاحتيالي”.

وتعتبر المزاعم عن فواتير وهمية والصحة المالية المُتضخّمة للشركة بين عامي 2013 و 2019 الأكثر تفصيلاً في ادعاء شيتي، وهو رجل أعمال يصارع بشكل منفصل مطالبات الدائنين بعد انهيار “إن إم سي” في أبريل من العام الماضي.

بالتوازي، وضعت محكمة بريطانية في ابريل من العام الماضي الشركة تحت الإشراف القضائي بعدما ظهر عمق مشاكل مزوّد الرعاية الصحية، وانهارت أسهم الشركة في نهاية 2019 قبل انخفاضها بشكل أكبر وسط مزاعم الاحتيال.

لكن محامِي شيتي رفضوا التعليق بأزيد مما أتى في الدعوى.

متاعب قانونية

تضع أحدث الدعاوى مزيداً من الضغوط القانونية والتنظيمية على شركة “إرنست آند يونغ” التي تستعد حالياً للدفاع في عدة دعاوى تتناول جودة تدقيقها.

وفي بيان بشأن الدعوى الأمريكية، قالت “إرنست آند يونغ”: “نعتقد أن هذه القضية لا أساس لها ونعتزم الدفاع ضدها بضراوة”.

يسعى شيتي، وهو كان ثاني أكبر مساهم في “إن إم سي”، للحصول على حوالي 7 مليارات دولار من الدعوى القضائية في نيويورك، وأطلق تحقيقاً خاصاً ويصر أنه ضحية لعملية الاحتيال وليس مرتكباً لها. رفع الدائن الرئيس لشركة “إن إم سي” دعوى ضد شيتي، يزعم فيها أن رجل الأعمال الهندي أشرف على المعاملات الاحتيالية.

وتحول غضب شيتي حالياً على المُدقّق من وصفه “مدققاً مرناً أجرى عمليات تدقيقية متساهلة” إلى “متآمر متعمد”.

كما قال رجل الأعمال الهندي إن شركة “إرنست آند يونغ”، التي دققت على “إن إم سي” وشركاتها التابعة، لم تشكك أبداً في الأرقام المالية وشرعت في ختم شهادات التدقيق، مشيراً إلى أن أي مراجعة واسعة النطاق كانت ستكشف عن علامات حمراء، بما في ذلك آلاف المعاملات التي يتم تحويلها بين شركات المجموعة.

وفي واقعة ذكرها الادعاء، صدّق المدققون على أرصدة الحسابات في شركة المجموعة دون استلام الكشوف المصرفية المقابلة.

سرد الإدعاء حادثة أخرى أرسلت فيها “إرنست آند يونغ” جداول بيانات تضمنت مبيعات عام 2019 بأكمله رغم أن الوثيقة أعدت في شهر سبتمبر من ذلك العام.

قال شيتي أيضاً إن المدراء التنفيذيين السابقين قاموا بتزوير توقيعه على 127 ضماناً شخصياً مرتبطة بقروض قيمتها 4.5 مليار دولار، ويسعى المقرضون الآن إلى استرداد تلك القروض.

بدوره، قال قاض بريطاني في حكم متعلّق بقضية منفصلة، إن المسؤولين التنفيذيين السابقين ينفون ارتكاب أي مخالفات.

تأتي دعوى نيويورك في الوقت الذي تواجه فيه شركة المحاسبة دعوى قانونية منفصلة من “ألفاريز آند مارسال” وهم الحراس القضائيون لشركة “إن إم سي”، في لندن. يخضع المدقق كذلك للتحقيق من قبل هيئة الرقابة المحاسبية البريطانية بشأن البيانات المالية لعام 2018 بشركة “إن إم سي”.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق