أخبار العالمسوق رأس المال

محاكمة أمريكية تكشف أسرار التلاعب بأسعار الذهب عبر موظفين في “ميريل لينش” و”دويتشه بنك”

أظهرت سجلات دردشة قُدمت كدليل من قبل مدعين في محاكمة غش في شيكاغو ضد اثنين من متداولي المعادن النفيسة عاملين في وحدة “ميريل لينش” التابعة لـ”بنك أوف أمريكا”، أن واحداً من كِلا المتداولين، وهو إدوارد بيزيس، تباهى بسهولة التلاعب بالأسعار.

وفي 28 يناير من العام 2009، عندما كان “بيزيس” يعمل في “دويتشه بنك”، تقدم بعروض لشراء 2740 عقد آجل للذهب بقيمة تقدر بحوالي 244 مليون دولار خلال أربع دقائق ونصف الدقيقة، وفقاً لماريا غاريبوتي، نائب رئيس “أناليسيس غروب” (Analysis Group)، التي فحصت بيانات التداول والأوامر نيابة عن المدّعين، وقالت، إن 98% من أوامر الشراء تم إلغائها قبل تنفيذها.

في المقابل، باع متداول زميل في “دويتشه”، بعدما نسق “بيزيس” الأمر معه، 170 عقداً بقيمة 15 ألف و172 دولاراً عندما ارتفعت الأسعار، حسبما قالت “غاريبوتي” لهيئة المحلفين الأربعاء الماضي.

بحسب “غاريبوتي” فإنه بعد تلك المعاملة بدقائق كتب “بيزيس” في رسالة دردشة مرسلة إلى المتداول الآخر بـ”دويتشه بنك”، سيدريك تشانو: “هذا يثبت لك إلى أي مدى من السهل التلاعب في بعض الأحيان”. وحُكم على “تشانو” ومتداول آخر في “دويتشه بنك”، جيمس فورلي، الشهر الماضي بعام في السجن لكل منهما بعد إدانتهما في 2020 في تهم غش، عبر أوامر صورية، في محاكمة منفصلة.

وفي رسالة أخرى، قال “بيزيس”: “أتلاعب بالسوق كثيراً”.

مزاعم غش

يواجه “بيزيس” وزميله المتداول في “ميريل لينش”، جون باسيليو، تهم احتيال فيدرالية نتيجة لمزاعم غش في سوق العقود الآجلة في الفترة من 2008 إلى 2014، فيما أشارت “غاريبوتي” إلى حادثة أخرى تضمنت تداولات من قبل بيزيس وباسيليو في 9 أغسطس 2010 عندما كانا يعملان في “ميريل لينش”.

وأضافت أنه في هذا اليوم، وضع “بيزيس” أمر شراء كبير يتم تقسيمه فيما بعد لأوامر أصغر (iceberg order) لشراء 10 عقود من البلاتين، وستة منها تم تنفيذها بمجرد وضعها، وبعد أقل من 10 ثواني من “وضع” بيزيس أمر الشراء، وضع “باسيليو” أمر بيع 205 عقود مقابل 15 ألف و856 دولاراً، وهو ما كان يعادل تقريباً 90% مما كان ظاهراً على سجل الأوامر، حسبما أضافت “غاريبوتي”، التي قالت إن السعر تراجع وتم تنفيذ بقية أوامر “بيزيس”، وبعد ثانية واحدة تم إلغاء أوامر بيع “باسيليو”.

وفقاً لـ”غاريبوتي” فإن الموظفين في “أناليسيس غروب” قضوا أكثر من 3 آلاف ساعة لدراسة البيانات في هذه القضية على مدار سنوات عديدة ما كلف الحكومة 1.2 مليون دولار مقابل هذا العمل. ولم يبدأ محامو الدفاع بعد في استجواب غاريبوتي.

وأخبر محامي الدفاع عن “بيزيس” هيئة المحلفين، في المرافعات الافتتاحية يوم الثلاثاء الماضي، أنه بمجرد أن أدرك موكلها أن الأوامر الصورية غير قانونية، توقف عنها، وأن كل السلوك الذي حددته الحكومة تقريباً كان قبل سن قانون “دود-فرانك”، الذي يحظر على وجه التحديد الأوامر الصورية.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق