أخبار العالمسوق رأس المال

قيود الصين تدفع أسهمها في “وول ستريت” إلى أسوأ أداء منذ 2008

كان المستثمرون في الولايات المتحدة يساورهم الشك في أنّ تراجع الأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة يمكن أن يزداد سوءاً، إلى أن جاءت عمليات البيع أمس الجمعة لتنهي الجدل بشأنها.

انخفض مؤشر “ناسداك غولدن دراغون تشاينا” (Nasdaq Golden Dragon China) بنسبة 10%، مسجلاً أكبر نسبة انخفاض منذ عام 2008، بعد أن تردد أن المسؤولين في بكين يفكرون في إجبار الشركات التي تقدم دروساً تعليمية في المدارس على أن تصبح غير هادفة للربح.

تضع تلك التطورات المؤشر، الذي يتتبع بعض أكبر الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، لتسجيل رابع انخفاض أسبوعي على التوالي، مما يعدّ أطول سلسلة خسائر متتالية منذ مايو 2019.

قال غريغ تايلور، كبير مسؤولي الاستثمار في “بربوز انفستمنت” (Purpose Investments): “يتعين على المستثمرين أن يأخذوا في الحسبان المخاطر التنظيمية المصاحبة للاستثمار في تلك الأسهم.. بقدر ما يوجد كثير من الاتجاه الصعودي، هناك أيضاً كثير من المخاطر”.

عمد المنظمون في الصين إلى تكثيف الرقابة على شركات التعليم لعدة أشهر، مما قد يغير مسار نشاط تبلغ قيمته 100 مليار دولار، في إطار توجه أوسع لكبح جماح عمالقة التكنولوجيا في البلاد.

حتى قبل هبوط أمس الجمعة، تعرضت أسهم شركات التعليم الخاص مثل “تال إديوكيشن غروب” و”نيو أورينتال إديوكيشن آند تكنولوجي غروب” و”جاوتو تيك إيدو إنك” للضغوط ، إذ انخفضت بنسبة 73% في المتوسط منذ بداية مارس، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.

تجنب الاستثمار بالقطاع

إذا تحققت السياسات بشأن شركات التعليم، فإنها “ستجعل القطاع غير قابل للاستثمار بشكل فعال”، وفقا لدي إس كيم، المحلل في “جيه بي مورغان”، الذي قال:”نعتقد أنه من الأفضل تجنب الاستثمار في القطاع حتى تتضح الصورة”.

تراجعت الأسهم الثلاثة بأكثر من 50% أمس الجمعة، وهو أكبر انخفاض على الإطلاق لكل منها.

قالت “تال” و”نيو أورينتال” إنهما على دراية بتقارير وسائل الإعلام حول إصلاحات خدمات التعلم بعد المدرسة بالصين، وإن أياً من الشركتين لم تتلقَّ أيّ إشعار رسميّ باللوائح.

كما قالت شركة “كوليرن تكنولوجي هولدنغ ليمتد” المدرجة في هونغ كونغ إنها لم تتلقَّ أيّ إخطار رسميّ بالطلبات الجديدة.

تأتي أحدث حملة قمع بعد أن قيل إن المسؤولين يفكرون في فرض عقوبات غير مسبوقة على شركة “ديدي غلوبال إنك”.

أصبح عملاق خدمة حجز السيارات بمثابة المثال المحتذى به للرقابة التنظيمية الصينية، ما أدى إلى انخفاض سعر سهمها ​​إلى ما يقرب من نصف أعلى مستوى وصل إليه في يوليو، بعد فترة وجيزة من إتمام الاكتتاب العام الأولي الذي حظي بمراقبة كثيفة.

إجمالاً، مُحِيَ أكثر من 670 مليار دولار من القيمة السوقية من 98 سهماً، تشكل مؤشر “ناسداك غولدن دراغون تشاينا” منذ أن وصل إلى مستوى قياسي في فبراير.

شهدت مجموعة “علي بابا” ذات الوزن الثقيل تقلص قيمتها السوقية بنحو الربع.

في الوقت نفسه، خسرت شركة “جيه دي دوت كوم” نحو 30%، في حين انخفضت كل من “بيندودو إنك” و”بايدو إنك” نحو 50%.

في حين أن التهديد الذي يلوح في الأفق بتطبيق مزيد من الإجراءات الصارمة من جانب الصين، أو حتى الشطب القسري من جانب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، قد أخاف المستثمرين بشكل واضح، فقد خلق أيضاً فرصة للمستثمرين، وفقاً لشركة “لوب كابيتال ماركيتس”.

كتب المحلل روب ساندرسون في مذكرة يوم الخميس: “نعتقد أن فترة عدم اليقين هذه ستثبت أنها فرصة شراء لأسهم شركات القطاع ككل”.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق