أخبار العالمالبورصات

مورغان ستانلي: أسهم القيمة تعود إلى الحياة

يمر أندرو سليمون بمرحلة مزدهرة حالياً، إذ حقَّق صندوق “مورغان ستانلي” المؤسسي الأمريكي الأساسي “إم إس آي إف” (MSIF) الذي يشارك في إدارته نمواً بنسبة 26% حتى الآن في عام 2021، متفوقاً على 94% من الصناديق المناظرة.

شارك سليمون في نشرة “What Goes Up” الصوتية الأسبوع الحالي لمناقشة خطوات الصندوق الصائبة وسياسته الاستثمارية في الفترة التالية، وما هي المخاطر المحتملة التي تؤرقه في المساء. (وكذلك أيضاً اختياره لأفضل ساندويتش فيلادلفيا بشرائح اللحم والجبن). وفيما يلي سرد لأهم ما جاء بالحلقة مع قليل من التنقيح.

س: في مذكرة حديثة؛ قلت: إنَّ عوائد السندات تبلغ أدنى مستوياتها عادة في شهر أغسطس، إذ تتجه الأسواق لاستقبال نوع من المخاوف التي لا أساس لها بشأن النمو الاقتصادي في شهور الصيف. ثم نجد الاقتصاد يعود إلى التسارع في الربع الأخير من العام. فهل تستطيع أن تطلعنا على ما تفكر فيه، وعلى استراتيجيتك؟

ج: أنا مندهش من كيفية حدوث هذا الانتظام الذي نجده في الأسواق. فعادة ما نستقبل ذعراً بشأن معدلات النمو في فصل الصيف، ويتكرر ذلك أكثر من مرة. وتنخفض أسعار الفائدة في منتصف فصل الصيف، ثم تبدأ في الارتفاع كلما مضينا في الربع الأخير من العام. وهذا بالضبط هو ما جرى في هذه المرة، فقد انخفضت أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها في الثالث من شهر أغسطس، وتراجع معدل الفائدة على السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى 1.17%، قبيل أن تعود مجدَِّداً إلى 1.33%. واستوى منحنى العائد خلال فصل الربيع بأكمله، ثم بدأ الآن في الارتفاع بوتيرة سريعة.

إنَّ ما يدهشني أنَّ أسواق المال توقَّعت تباطؤ الاقتصاد بداية من فصل الربيع. ثم استقبلنا الأرقام الاقتصادية التي دعمت هذه التوقُّعات خلال هذا الصيف. و الآن تبدأ أسواق المال في توقُّع تحسُّنٍ اقتصادي في الربع الأخير من العام، غير أنَّنا لم نستقبل بعد البيانات الاقتصادية التي تدعمه.

س: هل ستؤثر التوقُّعات بارتفاع أسعار الفائدة في أي دور كبير في القرارات الاستثمارية بالصندوق؟ إنَّني ألاحظ زيادة قليلة في الوزن للبنوك، والشركات المالية المتنوعة. هل هذا بتأثير هذه البيانات الكلية البسيطة، أم أنَّ هناك نوعاً من الأسباب المتفردة التي تلعب دوراً وأنت تستثمر في كلٍّ منها. وقد لاحظت بنكين إقليميين هما: “فيرست ريبابليك بنك”، و “إس في بي فايننشيال جروب”، علاوةً على “أميريبرايز فايننشيال”.

ج: أنا درست في “جامعة بنسلفانيا”، ولكنَّني أيضاً التحقت بجامعة شيكاغو. ولذلك؛ فإنَّ لدي القليل من المهارة والقدرة على التحليل الرياضي. وأنا أعرف أنَّ ما يحدِّد أداء سهم من الأسهم لا يقتصر على أساسياته، بمعنى ما يحدث على مستوى الشركة، وإنما كذلك تأثير العامل الكمي فيها. وكل هذه الأسهم التي ذكرتها أسهم قيمة، وتستفيد من زيادة أسعار الفائدة. وأحد الأسباب في أنَّنا نحقق ذلك الأداء الجيد هذا العام في نشاط الصندوق؛ يرجع ببساطة إلى أنَّنا في أثناء فصل الربيع كنا قلقين من وقوع تباطؤ موسمي في الاقتصاد. ولذلك؛ قمنا بتخفيض استثماراتنا في بعض من أسهم القيمة بقدر بسيط، ثم قمنا بزيادة الاستثمار بشكل بسيط في الأسهم الدفاعية قليلة المخاطر. وهذه الاستراتيجية حقَّقت نجاحاً.

غير أنَّنا الآن في مفترق طرق يدفعنا إلى السير في الاتجاه الآخر. لذلك قمنا بزيادة استثماراتنا بقدر بسيط في ظل توقُّعاتنا بأن تقول لنا البيانات الاقتصادية في الربع الأخير من العام: “انتظر، لم يكن الأداء سيئاً بهذه الدرجة. هل تعرف؟. إنَّ الإقتصاد ينتعش”.

مايكل، لقد ذكرت من قبل أسهم إعادة فتح الاقتصاد، كان أداؤها رائعاً في العام الماضي حتى نهاية فصل الربيع، ثم قمنا أيضاً بتخفيض استثماراتنا فيها توقُّعاً منا أنَّنا في الصيف ربما نتَّبع سيناريو الابتعاد عن المخاطرة بقدر ما. لذلك؛ فإنَّني لن أبيع هذه الأسهم في الوقت الراهن. غير أننا، بعد توضيح ذلك، قد أصبحنا أكثر ثقة في حدوث زيادة لأسعار الفائدة مقارنة مع تداولات إعادة فتح الاقتصاد. لذلك أعتقد أنَّ أسهم الشركات المالية، ثم بعدها أسهم الطاقة سوف تكون أفضل مجموعات الأسهم في أدائها في الربع الأخير من العام.

س: هل أطلب منك أن تتوسَّع قليلاً في توضيح فكرتك حول أسهم القيمة؟ لأنَّني أعرف أنك كتبت في واحد من تقاريرك الأخيرة أنَّ أسهم النمو تتجه إلى التفوق في أدائها لفترة قصيرة من دورة التداول، عندما تتفوق أسهم القيمة على أسهم النمو؛ وهي تفعل ذلك فترة تكفي لأن يتأثر بها من لا يصدقون.

ج: انظر، إنْ تتحرَّك أسهم القيمة في دورة تجارية عند خروج الاقتصاد من الركود؛ فإنَّها جميعاً تتأثر سلباً في فترات الركود أكثر من أسهم النمو والأسهم الدفاعية. ثم تصل إلى مفترق طرق عند نقطة معينة في منتصف فترة الركود عندما يقول الناس: “انتظر! ليست جميع الأسهم التي تتأثر بالدورة التجارية تعاني من الإفلاس”. ثم تعاود الصعود بدرجة كبيرة بسبب أنَّ أسعارها تكون رخيصة جداً. وقد رأيناها خلال ركود عام 1990، وفي عام 2000، ثم في عام 2009، وقد عادت هذه الأسهم قوية ونشطة. وتستمر دورة نمو أسهم القيمة لمدة 33 شهراً تقريباً، وتتفوق أسهم النمو في أدائها على أسهم القيمة في نحو 11 شهراً منها. لذلك؛ فإنَّ السياسة الاستثمارية لا تسير في خط مستقيم، وبها تحولات ومناورات.

ما أراه الآن أنَّ أسهم القيمة بدأت طريقها نحو الصعود، لكنَّها مازالت أرخص كثيراً من أسهم النمو. والآن أعتقد أنَّ أسهم القيمة لن تعود أسعارها للصعود إلى مستواها الطبيعي فحسب؛ وإنما سيؤدي تغيّر لهجة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى فترة تتفوَّق فيها أسهم القيمة في أدائها على أسهم النمو لمدة أطول، كما فعلت ذلك في عقد التسعينيات.

س: يبدو لي أنَّك تقوم بنوع من التعديلات التكتيكية الدقيقة في فترة منتصف العام. فهل هذا نتيجة لدورة الرخاء والأزمة في عصر كوفيد، وهي أن تكون أكثر ميلاً لاستخدام التكتيك من أيِّ وضع آخر؟

ج: انظر، أنا مستثمر طويل الأجل في سوق الأسهم، لذلك؛ فأنا لا أتجه للاستثمار في أسواق النقد بسبب ما تعلَّمته. هل تعلم، إذا حقَّقت نمواً بنسبة 5% من الاستثمارات النقدية، ثم تشهد الأسواق هبوطاً، فإنَّك ستخسر، أليس ذلك صحيحاً؟. لذلك؛ فإنَّ الطريقة التي نتأقلم بها هي الأفضل، عبر إدارة المخاطر في محفظة الاستثمار. وما تعلَّمته في هذا المجال من الممارسة لفترة طويلة، هو ضرورة تخفيف المخاطرة في فصل الصيف. ففي الصيف، دائماً ينتابنا الخوف بشأن نمو الاقتصاد. صحيح أنَّ مؤشر “إس أند بي” لم يهبط خلال الصيف الحالي، لكن فقد العديد من الأسهم المدرجة على “إس أند بي” الكثير من قيمتها. وهكذا؛ فإنَّني أعرف تماماً ضرورة تخفيض المخاطر والتعاملات المرتبطة بإعادة فتح الاقتصاد والتداول على أسهم القيمة، لأنَّها تميل إلى أن تتضمَّن المخاطر أكثر من الأسهم الدفاعية في بعض أسهم التكنولوجيا الكبيرة. وهكذا؛ فإنَّ ذلك هو مجرد رهان موسمي لم يختلف هذه المرة، وظهر تماماً على أنَّه منهج صحيح. وما أن نتجاوز هذه الفترة، سيتحسَّن أداء الاقتصاد ربما خلال الفترة من منتصف أكتوبر حتى منتصف ديسمبر.

س: هل تعلم؟؛ أعتقد أنَّنا في الصحافة أكثر من يرتكب جريمة بناء جدار القلق، إذا جاز التعبير. لذلك دعني أضع أمامك بعض الحجارة الرئيسية في جدار القلق، وأخبرني إذا كانت تثير مخاوف لديك. وواضح تماماً أنَّ أولها كان لجوء الاحتياطي الفيدرالي قريباً إلى تخفيف التحفيز النقدي تدريجياً، ثم ما يبدو من انحسار تأثير الرياح المواتية المتمثِّلة في السياسة المالية. فإعانات البطالة الإضافية سيتمُّ إلغاؤها، وكذلك تنتهي مهلة حظر إخلاء المساكن من سكانها (بسبب التأخر في دفع الإيجارات)، وكل هذه الأشياء. وواضح أنَّنا سنعود إلى مسألة سقف المديونية. ثم ما نشهده من عودة نشاط فيروس كوفيد. فهل أي من ذلك يصيبك بالأرق في المساء، أو حتى من خلال أي شيء لم أذكره هنا؟

ج: حسناً، قبل كل شيء ، يصعب أن نتنبأ بالأمور السياسية. فهل يمكن أن يحدث شيء غير متوقَّع ويسبب مشكلة؟ نعم. وأعتقد أنَّ سعر النفط عند 72 دولاراً للبرميل لا يمثِّل خطراً، غير أنَّه يبدأ في الزيادة بقيمة 10 دولارات، ثم ترتفع أسعار النفط بما يهدِّد بتباطؤ الاقتصاد بسرعة شديدة. لذلك؛ فإنَّها بالنسبة إلي تعدُّ خطراً كبيراً. ولكنني ممن يعتقدون أنَّ تخفيف التحفيز النقدي سيحدث بشكل بطيء وبدرجة محدودة. وهكذا؛ فإنَّهم سوف يقومون بشراء كمية من السندات أقل مما سبق. وبحلول ذلك الوقت في الواقع سنكون قد استنزفنا سياسة التحفيز النقدي. لذلك لا أعتقد أنَّها ستمثِّل مشكلة. فإذا عاد الاقتصاد بقوة أكثر مما ينبغي، وارتفعت أسعار الفائدة بسرعة متجاوزة؛ فإنَّ ذلك قد يمثِّل صدمة.

لذلك أعتقد أنَّ هناك ما يثير القلق. وقد تعلَّمت أنَّ المشاكل السياسية التي تأتي فجأةً تميل إلى أن تحدث في فصل الصيف، وهذا سبب آخر لماذا نحن نتجنَّب المخاطرة في هذه الفترة. وأعتقد أنَّنا لا نمر بهذه الفترة حالياً، أي ليست حركة موسمية عظيمة في السوق، لذلك؛ فإنَّنا قد نتراجع، وأنا أجاهد لكي أجد سبباً لذلك، ثم، هل تعلم هذا ما يحدث. إنَّه المجهول.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق