أخبار

روسيا ترهن ضخ الغاز إلى أوروبا بالموافقة على تشغيل “نورد ستريم 2”

ترسل روسيا إشارات بأنها لن تبذل قصارى جهدها لضخ غاز إضافي للمستهلكين الأوروبيين لتخفيف أزمة الطاقة الحالية ما لم تحصل على المقابل، وهو الموافقة التنظيمية لبدء إرسال الشحنات عبر خط أنابيب “نورد ستريم 2” المثير للجدل.

في مقابل زيادة الإمدادات من الغاز، تريد روسيا الحصول على موافقة ألمانيا والاتحاد الأوروبي لبدء استخدام خط الأنابيب لنقل الغاز المتجه إلى أوروبا، وفقاً لأشخاص مقربين من “غازبروم” شركة الغاز العملاقة التي تديرها الدولة والكرملين.

قال قسطنطين كوساتشيوف، أحد كبار المشرِّعين الموالين للكرملين في مجلس الاتحاد بالبرلمان الروسي، في مقابلة: “لا يمكننا أن نهب لتقديم يد العون أو النجدة. وأضاف كوساتشيوف: “نحن نفي بجميع عقودنا، وجميع التزاماتنا. يجب أن يكون كل شيء علاوة على ذلك محل اتفاقيات إضافية طوعية ومفيدة للطرفين”.

الخط جاهز للتشغيل

وفي إشارة إلى التأكيد على هذا الأمر، قالت الشركة المشغلة لخط الأنابيب أمس الإثنين إن خطها الأول مليء بما يسمى بالغاز التقني وجاهز لبدء التشغيل، على الرغم من أنه لا يمكنها شحن الغاز لحين الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد أنباء عن أن شركة غازبروم قد عرضت مرة أخرى كمية صغيرة فقط من القدرات لشحن الوقود إلى أوروبا عبر طرق أخرى.

ارتفاع الأسعار

بعدما أحدث ارتفاع تكاليف الوقود زيادة الدمار أو الفوضى الاقتصادية، فقد تزايد الضغط على روسيا، أكبر مورد لأوروبا، لضخ المزيد من الغاز. يُنظر إلى الغاز الروسي الإضافي باعتباره الطريقة الرئيسية لتجنب حدوث أزمة إمدادات أعمق في منتصف الشتاء.

لكن في ظل الجمود الشديد للعلاقات مع أوروبا بعد سنوات من العقوبات والتوترات الأخرى، لا توجد رغبة لدى الكرملين لتقديم أي معروف أو خدمة.

على الرغم من ارتفاع الصادرات إلى أوروبا خلال 2021 عن مستوياتها المنخفضة في 2020، إلا أنها تقل عن مستويات عام 2019، وفقاً لمعهد أكسفورد لدراسات الطاقة.

تراجع الإمدادات

انخفضت التدفقات اليومية في أكتوبر، وتباطأت غازبروم في إعادة ملء مرافق التخزين التي تمتلكها في أوروبا، مما زاد من الضغط التصاعدي على الأسعار.

ألقت روسيا باللوم على التحول المتسرع بشكلٍ مفرط إلى الاعتماد على الأسواق الفورية ومصادر الطاقة البديلة في نشوب أزمة نقص الطاقة.

في مؤتمر للطاقة بموسكو الأسبوع الماضي، بدا أن الرئيس فلاديمير بوتين يشير إلى أن روسيا قد تعرض المزيد من الغاز.

لكنه أعرب أيضاً عن أسفه للتقدم البطيء في الحصول على الموافقة لتشغيل خط أنابيب “نورد ستريم 2″، وهي عملية قد تستغرق وقتاً حتى مطلع 2022.

يقوم المنظمون الألمان حالياً بمراجعة طلب روسيا للحصول على موافقة الجهات التنظيمية، لكنهم قالوا إن قرارهم الأولي قد يصدر فقط خلال يناير، وبعد ذلك سيتعين على المفوضية الأوروبية أيضاً إعطاء الضوء الأخضر لبدء تشغيل خط الأنابيب.

قال بوتين: “إذا تمكنا من زيادة الشحنات عبر هذا الطريق، فإن هذا سيُخفف بدرجة كبيرة التوتر في سوق الطاقة الأوروبية.. ومع ذلك، لا يمكننا القيام بذلك حتى الآن بسبب العوائق الإدارية”.

عقوبات أمريكية

أثار خط الأنابيب، وهو أحد مشاريع روسيا ذات الأولوية القصوى، توجيه انتقادات وفرض عقوبات من جانب الولايات المتحدة، وكذلك بذل جهود من جانب بولندا وأوكرانيا لمنع استكماله.

نفى المسؤولون الروس منذ شهور مزاعم بأنهم كانوا يؤخرون عمداً إمدادات الغاز إلى أوروبا للضغط من أجل استصدار الموافقة على استخدام خط أنابيب “نورد ستريم 2”.

بعد سنوات من التوترات مع أوروبا، من غير المرجح أن توافق السلطات الروسية على زيادة إمدادات الغاز دون تأكيدات صارمة بأن خط الأنابيب الجديد سيُسمح له بالعمل، حسبما قال أشخاص متابعون للوضع.

وذكر الأشخاص أن الأحجام الإضافية من إمدادات الغاز ستتجنب المسارات التقليدية عبر أوكرانيا.

الشرق نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق